رسالة استنكار أخيرة من الطفل الشهيد يزن إلى عالم لم يعد يعرف …

أيار 6th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا عامة -شباب وعائلة, نثر

 

 
عمر شاهين 
 
ها أنا يا أهل الاردن أغادركم بروحي الصغيرة الضعيفة ..تاركا لكم جسدي المحروق المعذب وقد سجي في المستشفى دون ان يجد حانوتيا يحمله إلى مقبرة سحاب ، عل اهل الارض كان من يود أن يعذبني أكثر فتففن في قتل طفولتي ، في سماع صراخي أهاتي سموها كيفما شئتم ففي وقت الألم تنعدم الأسماء ويبقى الصراخ، لن أتفنن في الوصف ولكني أقول مودعا لا بارك الله في بشر يعذبون أطفالهم …
أحبائي الأطفال اغادر تاركا لكم لعبة واحدة أشبه بحصان كنت أجلس عليه أعيش بأحلام يقظة باني أطير إلى عالم جميل يختلف عما تريني إياه هذه الدنيا ، أحلام كان يحملني عليها الحصان الذي كتب عنها العم موفق كمال في صحيفة الغد ، أه كم كانت تمزق أحلامي اليقظة بصفعة على رأسي أو سيجارة تطفأ في جسدي ، لم أكن ألوم والدي وهو ينهي حياة سيجاره في جلدي عله لم يكن يجد منفضة سجائر فيفضل أنه تكون نهايتها بجلدي الذي ينهي تبعثر دخان سيجراته مثلما كانت تلك الحرارة المؤلمة تنهي حلم جميل في اكوان كنت أصنعها في بيت فارغ .
أهل الارض لن أبكي في ظلمة القبر ، فبيتي لم يكن بأحسن حال منه ، لا يوجد به سوى جدار، وغاز ينتظر طويلا ليوضع فوقه شيء من الطعام او تضع فوقه سكين تتجه إلى لحمي الرقيق ، ما أصعب الالم مع بطن فارغ ، وجسد بريئ لا يتقبل سوى الحرارة الخارجية ، كم كنت أتمنى أن أكون مثل غيري شبيه بؤلئك الأطفال الذين يرتدون ثياب عيد ، ويجدون طنجرة فيها طعام ، وأب يقول "مالك يا حبيبي" طفل يركب تلك الحافلات الصفراء

المزيد


غزة تبكي البحر

كانون الثاني 8th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , غزة 2007-2008, نثر

 

 عمر شاهين

في صدري

شواطئ تأتي

تطلب شيئا من حزني

كي تنقله إليك

ولساني ما عاد يحكي بل يدمي

وصواريخ ليست عليك تسقط بل يسعلها قلبي

حزن أشاهده من تلفاز

يفتق جسدي

يعرض

غزة نهارا وظهرا وليلا

كابوس لا ينتهي

يداهم طفلة نائمة

لا يوقظها سوى الموت

وآخر يرضع

لا يجد حليبا

من أم  مقتولة

لا يسمع بكاءه

سوى أنقاض بيت

غطى أمومتها وطفولته

قرر مبكرا أن يغادر العالم

وهو جائع

وأخرى لم تتعد

الأربع سنوات

تركض مدمية

المزيد


ستون نكبة ولم تبدأ الذكرى

أيار 15th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا ثقافية, نثر

عمر شاهين

بعد العقود الستة التي مرت على النكبة الكبرى في تاريخ البشرية ما تزال المعالم واضحة وكأن الله لا يرد أن تمحى آثار مجازر كفر قاسم ودير ياسين حتى لو حاولت أجيال كثيرة تناسيها، أو الانشغال بأرض جديدة تبنى عليها بدائل وطن ومحاولات ناجحة تارة ويائسة تارة أخرى لتناسي ذكريات أرض، ومن ثم قتل، ورهب، وتشريد،  ونهاية في خيمة تطورت فيما بعد لسقوف الزينكو ، و بيارات استبدلت بعلب سردين تقطفها من موظف “أنروا” جلف لم يشفق على الوجوه المحروقة التي لم يعد يعنيها الوطن بقدر اهتمامها بمسكن آمن وطفل يشرب من صنبورة ماء نظيفة .

دماء سكبت فوق أرض مغتصبة وكأنها شمع أحمر أنهى حقبة الفلسطينيين الذين دفعتهم بنادق العصابات إلى مستقبل  وفي أذهان بعضهم صوت خافت يقول عائدون بعد أيام قليلة ، منهم من صدق فدفن صيغة زوجته تحت شجرة تين ، عجوز تخبئ في صدرها المحترق مفتاح البيت، فيما تشد راحة كهل على كوشان ورقي عثماني أو بريطاني يثبت أن ذلك البيت له ، ظانا أنه سيلجأ إلى الحقيقية ولم يدري أن الرصاص يقتل الحقيقية أولا .

لم تمض بعد النكب

المزيد


ديالا

نيسان 9th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , نثر

ديالا طفلة توفاها السرطان فجأة وهي تستعد للفصل الثاني لصفها الخامس العام الماضي وقد كتبت لها قصة أطفال وكتبت لها أيضا هذا الرثاء

عمر شاهين             

 

ديالا

اشتاقت لكَِ العصافير

لِتغريدك الذي يَعزفُ بأشعةِ الشمس الباكرة

تُعانق صباحَ الكرك الجميل

الله ينتظركِ

لتخرجي من البيضة

 مثل كل العصافير

تفتحين باب الجنة

بعد أن تُقَّشريِ بيضة الدنيا

لِتستيقظ براعم الأزهار على أصواتٍ أقدامك

تأتي منذ بداية الزمان

تَحملُ فوقها الطفلة الفراشة

تطير خطواتها

تَتنقل بين الأرواحِ الملائكية

 تَحملُ بسمة تغادر

ووجه باسم

يُطلق في كل لحظة ابتسامة جديدة.

الصف صامت

المقعد يبكي

وشطائر المقصف ترفض المغادرة

قبل أن تأتي يدك تتلقفها.

 

غادري الفِراش

فهو لا يحتمل أهات الطفولة

فالعصافير والفَراش لا تعرفُ النوم في النهار

ألم تشتاقي لمريم العذراء

تبكي لترانيمك ؟

هيا انهضي يا ديالا

مثلك لا تقبلُ الوسادة صلبها

ودق خلايا السرطان في جسدها

سيرفضُ الفراش مسامير السرطان

و لن ينكرك يهوذا هذه المرة

فهو لا يخون الأطفال

لن يصيحُ الديك

بعد اليوم.

ولن يتحرك صوت الألم في جسدك

فالخطيئة رفعت

اقفزي هيا

ارتدي الحذاء

فرحمة الله ترعاك

ونداءات الزميلات تحملكِ

فوق لغة الحروف

لا تخافي

ستعودين للرقص

وسيأتي العيد

بعد الشهر الثالث

لا غياب بعد اليوم

فقد أقسم السرطان ألا يغتال

فَراشة تقمصت جسد طفلة

هذا الخبيثُ لا يحل

في الأجساد الطاهرة

ألم تصلي لرب يحميك

من خبيث كان

يسري فيكِ

رقصَ

رنمَ

زين معك الشجرة

ومن ثم دون خجل

مكث

في جسدك الذي

لم يعتد على الألم

المزيد


رفيد خطفتك منا !!!

كانون الثاني 30th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , نثر

* رثاء للصديق المرحوم زاهر سويدات الذي توفي حادث سيارة

زاهر أيها الحبيب

هل أوصلت لك طيور الجنة سلامي

هل أخبرتك عن امتداد أحزاني

وعن تساؤلات محمود

وأطفال ثلاثة ينتظرون عودتك بعد هاتف أخير وعدت به أن تعود

أيها الصديق الأشقر

مثل حصان غادر في غابة وحوش

 أسرعت الذهاب دون وداع

وذكريات ابتساماتك ما تزال في عيوني

تحمل حزن من قلبي إلى مدغشقر

……

البارحة كنت أنا في نفس الطريق

وقفت

حيث هاجرت روحك

ودعت أثرك

بحثت عن زهرة أسقيتها من قطرات دم أخيرة

تركتنا في حيرة

……

بحثت عنك بين الظلام

علَّي يا صديقي أقول لك وداعا

أخبرك عن حلم تحقق

حلم لم يعد جميلا لإنه بموتك تفتق وأوصد باب اللقاء

تحت قبة سرمدية

لن تضاء بنور عينيك

…..

في رفيد ودعناك بين الزيتون وهواء يصرخ بآهات أمك

وأخوتك خائفين وأجساد ترتجف وقلوب ترعد

كشتاء كانون الأول

المزيد