عمر شاهين
تعود بي الذاكرة إلى الأسابيع القليلة التي سبقت انتخابات 2007 حيث كان نوابنا يزورون الناس ، ويقبلون وجوههم ، وتصدر الأغاني الوطنية من سماعاتهم، وكان يخيل لي أنهم لا ينامون الليل ولا يأكلون لطعام وهم مشغولون في هم كل مواطن !!!و ما عليك سوى أن تتلقى وعودا وحلولا وبكاءا … وبعد يوم من ظهور الانتخابات اختفى كل هذا من ساحاتنا !!!
بعد جدل وغضب كبير حول مجيء نواب المجلس وتقييم أداءهم يدور جدل طويل حول بقاء رئيس مجلس النواب القابض على كرسي الرئاسة منذ عشر سنوات أو إبعاده من الداخل بعد حشد كبير من نواب مخضرمين دعموا المرشح عبد الكريم الدغمي ، بعد أن ضاق صدرهم برئاسة الباشا عبد الهادي المجالي للمجلس لعشر سنوات وسياسته الاستفرادية وعدم إرادته بنفع المجلس وإدارته بعقلية عسكرية استبدادية ليس لغيره قرار،سيما بعد اعتراض السرور و الدغمي وبسام حدادين ودولة الروابدة على سيطرة كتلة التيار الوطني بالتحكم في المجلس وما قدمته من نتائج باتت واضحة.
فقد أحرج المجلس الأخير الكثير من النواب الأقوياء في ضعف أداءه وشدة النقد الموجه له ، فيما استمتع النواب الضعاف والجدد في هذا الأداء تطبيقا لشعار الموت مع الجماعة رحمة . فما ما حدث في هذا الشرخ بين المجلس والشعب كسر أشياء كثيرة ، لم تكن في فكر الباشا الذي لم يتحرك يوما سوى لتقوية وضعه كرئيس وتثبيت حقيبة وزارية لابنه سهل، فيما تجنب محاربة سمعة المجلس أو وضع حدا للهجوم على نوابه من نقد في مناطقهم خاصة وعلى مستوى المملكة عامة ، وهذا مأخذ كبير على رئيس المجلس الذي قدم كل ما بوسعه لإرضاء الحكومة تحالف وتوفير ترسانة سياسية لحمايته في مقابل مكاسب فردية لم يحصل المجلس سوى على اليسير منها .
في حديث هاتفي مع أحد نواب المجلس أخبرني سعادة النائب أن الحكومة تعمدت تشويه سمعة النائب وذلك بعد زجه بقضايا منح الحج، وإعفاءات الجمرك، وطلب زيادة الرواتب والامتيازات الفردية … فكان ردي له : أي مجلس تلعب فيه الحكومة ولماذا وضع النواب أنفسهم في بيت الطاعة فوجود رأس مال للنواب ليس عيبا ، وحتى دعم الحكومة له ليس عيبنا ، إنما التخلي عن الدوائر التي أعطتهم الأصوات والأداء الضعيف لنسبة كبيرة من نواب المجلس ، بحيث نسي الشعب أسماء بعض النواب عندما اخذوا غفوة طويلة لمدة سنتين ، فلا رقابة ولا تشريع ولا حضور شعبي ولا خدماتي ولا سياسي واظن أنهم أنفسهم لا يعرفون ماذا يفعلون تحت المجلس.
اليوم يتهرب الكثير من













