الغاز رمضانية تحدث في شوارعنا لا أستطيع حلها

أيلول 6th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, مقالات ساخرة


 عمر شاهين

شهر رمضان يختلف عن كل اشهر السنة ، ويستطيع أن يشعرك بفارق زمني ، وتتأكد خلاله أن أكثر الشياطين الذين رافقوك في الأشهر السابقة قد انسحبوا عنك ، قليلا، حتى ولو لليلة العيد ، وهذا لا أقوله تفكها بل واقعا مجرب ، أكدته الأحاديث الشريفة ، ونلمسه عندما نقرا أجزاء كثيرة من القرآن ونصلي التراويح بسهولة وقد نزيد إلى عشرين ركعة بينما نشعر بالكسل في تأدية العبادة بعد هذا الشهر الفضيل الذي لم يخصنا الله فقط بالأجر والمغفرة بل ساعدنا كي نتمكن من أداة العبادة .

بعيدا عن الوعظ الديني وولوجا إلى بعض الأشياء الغريبة المختصة في رمضان التي   تستوقفني ، وتجعلني أؤكد على غباء الإنسان ، فنحن ندرك بان أذكانا لن يستطيع خداع الله بأي عمل ، فلم يمر علي طوال حياتي في الأردن سوى من يعد على أصابع الكف الواحد ممن ينكرون وجود الله ، أما الباقي فهم يؤمنون أن هناك يوم حشر وحساب عسير ، وعذاب قبر وإذا ما حادثتهم بهذا اليوم دعموك ببضع الآيات والأحاديث ، ومع ذلك يصر البعض منهم على أن يفسد أجر يوم رمضاني لأجل سيجارة أو فنجان قهوة مهرب ، لا أعرف هل في كسر أوامر الله شجاعة أم بطولة .الغريب أن هؤلاء أكثر فرحا وقت الإفطار ، وفي سهرة ليالي رمضان   وأكثر من سيقبلك يوم العيد ويتمنى لك قبول الطاعة. ولا أظنهم يختلفون كثيرا عن الذين يتعبدون ليلا نهارا في رمضان وكأن ليلة العيد يوم القيامة فإذا ما صلوا صلاة العيد غادروا المساجد ولم يعودوا سوى في رمضان القادم . ليبدأو من جديد بالوضوء والصلاة والمسبحة ولبس ثوب عربي وطبعا البدء بختمة القرآن.

 في نفس القائمة ثمة من صام ويعاني وله الأجر إن شاء الله ، ولكنه يأبى أن يكمل صيامه بنصف ساعة لا أكثر يؤدي بها الصلوات الخمس ،ولا نريد منه سنة ولا قياما ، فقط ما كتبه الله علينا ليلة المعراج ، فمن تحمل صيام 14 ساعة لا أظن أنه يعجز عن تأدية 17 عشرة ركعة لا أكثر .

لنغوص أكثر في شوارعنا فتستطيع دون وقاحة في إمعان النظر أو إضاعة أجر الصيام أن تلحظ الكثير من الفتيات وقد ظهر عليهن الصيام ،ولكنهن يتعمدن إفساد صيامهن بارتداء أكثر ملابسها إثارة ، وكأن شياطين الرجال تذهب لتجلس في رؤوس النساء. فأولا الفتاة صائ

المزيد


جلسة ثقافية وسط شارع الوكالات عبر الاتيليه

أغسطس 20th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا ثقافية, قضايا عامة -شباب وعائلة, مقالات ساخرة


     انتقلت خلال ساعة من شوارع الزرقاء إلى شارع الوكالات المعروف في منطقة الصويفية وقد علمت أن رواد هذا الشارع من الذين ملوا والجلوس و اللف في دوار عبدون وهربوا من جدران مكة مول . ومثل أي مكان يحتل صدارة جذب الشباب الباحثين عن الفتيات والعكس صحيح ، فقد شاهدت ما كنت أتوقعه أجساد تتطاير من الملابس تقابلها عيون شبابية 6/6 لا تعرف أن تتجه .ومحلات بيع شاورما واراجيل فهذه الرباعية تجدها في أي شارع مثل الوكالات .

 فقد شعرت نفسي وسط قصف من البروزات التي تظهر مع كل حركة والنظرات المتلاحقة بشكل عشوائي، فشاب إما أصلع أو يمتلئ بالجل حتى أقصى شعره مع  بعض الدشاديش البيضاء القادمة من الخليج وأخريات قفزن من الطابق الرابع حتى يدخلن في البنطال الضيق ، وفتاة  ماهرة في رفع تنورتها أكثر من مهارة الحكومة في رفع الأسعار.

     لم أكن متوجها لرؤية عروض شارع الوكالات، الجسدية ولا المادية  بل للإطلاع على فكرة مقهى للمثقفين وللشباب اسمه الإتيليه، فالثقافة في بلاد الغرب تتوجه إلى التجمعات ولا تنتظر قدوم التجمعات إليها، فطرح جلسات وتجمعات ثقافية في شارع يجذب الكثير من  الجيل الشاب ، طريقة مميزة لتقريب الثقافة لشعب لا يتلذذ سوى في نفخة ارجيلة على طريقة "انف -جوا "ويستطيع ان يقلب جهازه الخلوي عشرات المرات في الدقيقة ولكنه يمل من قراءة صفحة واحدة . إذن من المميز أن نسعى  مثلا بان يصطف الشباب والصبايا أمام  مكتبة لشراء كتاب ادوارد سعيد مثلما يقفون أمام عمود الشاورما ويبحث عن وجبة شعر عربي وليس وجبة شاروما عربي .

     حاولت أمانة عمان فاشلة أقصد جاهدة نشر الثقافة في شارع الوكالات وحسب اعتقادي والتي أنها الثقافة إقامة دبكة شعبية ، وعلى كل الأح

المزيد


ذهب السحور وبقي الفطور

أيلول 6th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا عامة -شباب وعائلة, مقالات ساخرة

عمر شاهين
.
      تغيرت فترة السحور نمطيا ولم تعد طقوسها تظهر بقوة . المسحر يجلس في بيته ولن يوقظنا بدقات طبله التي لن تسمع مع زوامير السيارات أو يجاري منبه الهاتف الخلوي ، وكثير منا سينام قبل فترة السحور بساعات قليلة أو حتى دقائق .فأوقات السهر الرمضانية تمتد إلى ساعات متأخرة قد ينهيها أحيانا صوت أذان الفجر الأول الذي يذكرنا بسرعة تناول كوب من الماء إما عطشا أو طمعا في تخزينه داخل هذا الجسد الذي سيتلوى بعد ساعات وسيرجوك كثيرا أن ترطبه .أو الاستعداد لوداع فلتر السيجارة .
    فترة السحور غابت وقد تظل فقط في ذاكرة البعض أو ممن يحافظون عليها ، فالأب أول المستيقظين ومن ثم تنهض الأم لسلق الجبنة البيضاء كي تخفف عطش النهار ، وإبريق الشاي ينتظر مرتشفيه فيما لا ينهض باقي الأسرة إلا مع الأذان أو قبله بدقائق لتبدأ معركة سباق الوقت وكأن عقارب الساعة والشفتان تدخلان بسباق أيهما يصل إلى الأذان أولا هذه  النكهات ال

المزيد


لا تقاطع ! فأنت مقاطع

نيسان 13th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, مقالات ساخرة

عمر  شاهين

 

لقد أثبتت الأيام  أننا نحن طبقة الفقراء أكثر الناس التزاما بالعهود الشعبية والمقاطعات واحتراما لتوصيات الأطباء، والأفكار الأيديولوجية  .

نحن الذين لا نخشى جنون البقر إن كان لحم بلدي أو لحم مستورد ، فنحن نعرف أن اللحوم لا تعرف طريقها "لبطوننا" وهي عاقلة فكيف وهي مجنونة .وكذلك لم ترعبني أنفلونزا الطيور فمنذ أن أنتجوا  المكعبات البديلة" ماجي وأخواته " صرنا نطبخ منها فهي أقل استهلاكاً للغاز ولا تباع بالكيلو بل بالمكعب الذي يقل عن خمسة عشر قرشا ، هذا عدى التزامنا بالابتعاد عن الكولسترول ومشتقاته وذلك ليس من ثقافتنا بل لأن الكلسترول لا يوجد بأطعمة الفقراء وإن لم تصدق قارن بين نسبة الكولسترول في قرص الفلافل وحبة الكبة .

عندما طلبوا منا للمرة الثانية مقاطعة البضاعة الدنمركية، عدت للمنزل ذهبت مساءً الى الثلاجة فشاهدت اللافتات في كل مكان حتى على باب بيتي لاصق  يقول "قاطعوا البضاعة الدنمركية" فتحث الثلاجة بسرعة  ،تفحصت علبة الحمص ،وعلبة الفول ،وبيضة تجلس لوحدها على الرف مكتوب عليها(خالية من أنفلونزا الطيور)،وتفحصت حبتي البندورة الباقيات قبل ارتفاع سعرها إلى 90 قرشا .

 بصراحة صدمت ! لم أجد أي شيء في الثلاجة قادم من الدنمرك،بل كلها من الحسبة ولا يمك

المزيد


أنقذوا البندورة يا حكومتنا

نيسان 5th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, مقالات ساخرة

 

عمر شاهين

   العام الماضي كتبت في عهد دولة معروف البخيت مقالا أناشد به حماية حقيقية للبندورة وطالبت مستغيثاً الحكومة بمقال " إلا البندورة يا رئيس الوزراء"  بصفتها احتياط هام واستراتيجي لبطون الفقراء ومنقذ لأفواههم ، و الأسبوع الماضي  قرأنا لأستاذنا باسم سكجها مقالا يرثي به أيام المنسف المليء بشقف اللحم البلدي ،  بعد فورة ارتفاع الأسعار الرهيبة  ولكننا لم  نعد نطمع بالمنسف بعد ان وصل سعر كيلو البندورة أيضاً إلى سعر خيالي ،لا يوصف ! و  يقترب قليلا من الدينار  ، ولم أعتقد يوما أن البندورة قد تخون الفقراء وتتخلى عنهم ، وإذا أصبح كيلو  اللحم صعب المنال وتقطيع دجاجة داخل المطبخ  لعرضها على طنجرة المقلوبة لا يتحقق سوى يوم الجمعة ، فماذا سيأكل المواطن باقي الأسبوع ،فيبدو أن وجبة " مشي حالك" صارت أيضا مكلفة جداً ، فوجبة  مكونة من علبة طن مع كيلو خيار أبهظ ثمنا من طبخة كاملة.

والمضحك أن ثمن كيلوا التفاح يماثل نظيره من البندورة أي أن سلطة الفواكه صارت مثل سلطة المقلوبة سعراً.

البندورة يا حكومتي هي الخط الأحمر الذي لن نتحمل  تجاوز سعرها، ارفعوا سعر ما تشاءون أجعلوا من سعر الموز الصومالي عشرة دنانير والتفاح الأمريكي عشرين، والبرتقال الفرنسي خمسين، والكاشو والفستق الحلبي مائة دينار ، ولكن البندورة لا، فهي آخر معاقل الخضار التي يأوي إليها الفقراء الذين يُحملون على سي

المزيد


حرب الخصور الساحلة

آذار 25th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , مقالات ساخرة

عمر شاهين

  لم نعرف حتى الآن هل حقا بدأنا بمحاربة الشباب الذين يرتدون البلاطين ذات الخصر الساحل أم هي إشاعات لا أكثر ، وأنا بصفتي أدافع دوما عن الحرية ولكني التزم بنواهي الله سبحانه وتعالى في التصرفات الأخلاقية وأفرق بين شاب أنثوي وفتاة مسترجلة والعكس صحيح  و أجد أن هذا القرار إن صح معكوس تماما، فعلى حسب ظني أن الأولى كان محاربة خصور النساء والحد من تنازل بطلون الجينز نحو الأسفل وارتفاعه كثيرا عن منطقة البطن أو مركز "الصرة" ، وصار يسقط نحو الهاوية فيما ترتفع البلوزة إلى الأعلى و وراءها أسفل البطن منطقة مفتوحة دون ملابس ، وحسب معرفتي ومعلوماتي كانسان ورجل أن جسم الرجل لا يغري أبدا أي لو ارتدى شاب شورت  مع بلوزة تظهر كتفيه فإن المشهد سوف يُظهر إما قوة وعضلات أو منظر محزن لمفاصل ضعيفة "كأبي سعد " ، وفي العادة لا تبتعد العيون عن هاتين النتيجتين أما النساء فإن أي شي يظهر أو حتى يقرب أو يكشف رؤية  العين لجسدها فأنه يسبب إثارة فورية لرجل يفوق الخمسين فكيف بمراهق تحت سن العشرين . فهل حقا العقاب شمل خصور الشباب وترك خصور النساء تحطم شبابنا بأريحية في الجامعات والشوارع . فنحن كشباب طالبنا كثيرا أن يحموا عيوننا من البصبصة لأن  الشو

المزيد


حنين لا أعرفه لمين !

شباط 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , مقالات ساخرة

عمر شاهين

في وسط شهر شباط الذي يشبه الحب حسب المثل "شباط ما أله رباط" يأتي عيد الحب، الذي لم يعد يخص العشاق فقط بل المتطفلين عليهم أي الذين يرتدون احمر بأحمر دون أن يكونوا تحدثوا خلال العام مع بعوضة حسب تقسيم نزار قباني .

     هذا العيد يعيدني إلى عرافتي فيروز؛ مغنية الوطن والحب والتي حرقت قش قلبي بأغنية أنا عندي "حنين وما بعرف لمين" لأن هذه الأغنية الشتوية تخترقني مثل قطرات المطر في الشتاء، فأنا لا أشتعل عاطفيا وأشعر بجهة عقلي العاطفية سوى في الشتاء، لذا كتبت معظم قصصي في ذلك الفصل.

أنا مثلا كان عندي حنين ولا اعرف حقا لمين ؟مثل فيروز تماما.

عندما كنت صغيرا تعلقت بكلمات نزار قباني وزرعت في حديقة منزلي شتى أنواع الأزهار من الياسمين العراقي إلى ورد الجوري الذي كانت أشواكه تذكرني دوما بغياب المحبوبة التي لم تأتي.

كنت أهوى وأخاصم وأعترف أن من صدري

المزيد


سواليف الثلج الأردني

كانون الثاني 31st, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , مقالات ساخرة

عمر  شاهين

1/2/2008

في كل دول العالم الثلج شيء طبيعي وعادي لا يأتي بمصائب أو عطل أو خراب بيوت،فما أجمل صباغ الطبيعة للأرض باللون الأبيض المحبب لبني البشر خاصة عندما يكون "هجنة" مثل حالنا في الأردن فالكثير من الأطفال والكبار يفرحون أيما فرح عندما يسمعون نشرة الأخبار الجوية التي تنبئ بقدوم الضيف الأبيض ، فمنا من يظل سهراناً أمام النافذة منتظرا التساقط القطني وهناك من الأطفال من يحضر على الورق مخططاً لرجل الثلج،  كما يشاهدون في برامج التلفاز .

يأتي الثلج وفي معظم الأحيان في مناطق لم تتوقعها الأرصاد كما حصل هذا العام، المهم أنه سقط وصارت الأرض بيضاء واختلط الإسفلت بالرصيف، وأخيرا صرنا مثل أوروبا ولدينا جبال بيضاء بعد أن تبخر حلم كنا نأمل أن تكون خضراء عام 2000.

الفرحة لا تكتمل لأن الابتسامة والفرحة محرمة على الأردنيين بداية من ثقل دم بعض من يظنون أنفسهم ذوي دم خفيف فيضعون حجرا بوسط كومة ثلج"ويلطشون" به الولد،مثلما حصل مع أبن جيراننا الطفل مجد الذي ود  اللعب بالثلج، فأكمل اللعب داخل المستشفى ،  وهنا تبدأ المعاناة ،فالطرق مغلقة وأول الموظفين غيابا قد يكونون موظف

المزيد


ليلة رأس السنة والفرق الطبقي

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, مقالات ساخرة

  [2008-01-02]

لا أبالغ إن قلت مفتخراً أني وطوال حياتي لم أحتفل بأي عيد ،لا عيد ميلادي ، ولا عيد حب شهر شباط، ولم أقضي طوال عمري الذي دخل عقده الثالث رأس السنة خارج غرفتي ، وبحق أستخف فكرة الاحتفال بأي عيد من هؤلاء ،ليس لأنه موضة تجارية لأرهقانا في احتفالات لا أعتبرها مميزة فما معنى أن تحتفل مع فتاة في 14 / 2 تحادثها طوال العام ، أو أن تطفئ ثلاثين شمعة ؟

 

ولكن مع الفاصل بين عام مضى وعام قادم يتجلى الفارق الطبقي ،الذي وصل ذروته هذا العام، سيما في بلادنا حيث لا يمتلك الفقير أن يفرح أو يتوجه برحلة سياحية ،بخلاف الغرب حيث يحتفل الفقراء ولو قليلا، ولكن في آخر ليلة من العام الماضي انقسم الأردن إلى قسمين رئيسين .

الأول الطبقة المترفة التي دفع بعضها مبلغ مائتي وخمسين دينار ،لقضاء سويعات بين الطعام الذي سيرمى نصفه ، وبين المشروبات ، والغرف الدافئة ، والضحكات المتناثرة التي انطلقت مع الألعاب النارية ، ويحكى أن القبل تتبادل مع اللحظة الأخيرة التي ينطلق منها ضوء العام الجديد، وأنا لا أنظر بحقد طبقي لهذه الطبقة التي قد تكون شغلت و

المزيد


حليب سم الهاري

كانون الثاني 11th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , مقالات ساخرة

تستعمل كلمة سم الهاري ،دون تأويل أو تحريف ،عندما ندعوا لله بأن يكون المشروب أو الطعام سماً هارياً في جوف شاربه وذلك لأسباب متعددة .

طبعاً هذه الأمنية لا تأتي جزافاً أو حقداًَ بل لها مسببات مسبقة ، فعندما يقدم الأجير لمعلمه فنجان قهوة الصباح بعد ليلة عمل رفض فيها صاحب العمل تقديم سلفة، تخفف من حنق الاستغلال ،فسوف يتحدث العامل بداخله إلى الله سائلا أن يكون فنجان القهوة سماً هارياً لأمعاء المعلم.

وأظن أن النساء كن يكثرن من الدعاء هذا لحمواتهن ،عل الله يعجل في أعمارهن، أو في حالات أخرى، لرجل تطفل عليك بمشروب أو غداء وعلى القاعدة الشرعية ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام،فإنك لن تشعر بالذنب عندما ترفع يديك أثناء هطول الطعام و الشراب الساقط ظلماً في حنجرة المتسلبط ،بأن يجعله الله سماً هارياً.

ومع ذلك أراهن على أن هذا الدعاء المنتشر في مناطق بلاد الشام ،لم يستعمل كثيرا كثيراً في أردننا الحبيب ،لأننا أهل كرم ، نشعر بلذة الضيافة وإطعام الآخر (طبعاً أظن هذا سيتلاشى بعد رفع الأسعار الجنوني لأننا لن نجد ما نأكله) ،فنحن دوما نردد "محل ما يسري يمري" أو صحتين وعافية ، ونصف كلامنا لو جرد لوجدت أكثره تفضل على العشاء ،على كوب شاي متبعاً بخاتمة (جيرة الله عليك).

الحليب الذي أمر به جلالة الملك الهاشمي إلى الأطفال الذي يدرسون في المناطق الفقيرة كان بادرة حسنة ومكرمة جديدة ،منه لأنهم فعلاً لا يتمكنون من شرب حليب يعادل ثمن كيسه فاتورة كهرباء ، ومع العام القادم قد يصبح كيس الحليب مساوياً لأجرة بيت

المزيد


التالي