عمر شاهين
شهر رمضان يختلف عن كل اشهر السنة ، ويستطيع أن يشعرك بفارق زمني ، وتتأكد خلاله أن أكثر الشياطين الذين رافقوك في الأشهر السابقة قد انسحبوا عنك ، قليلا، حتى ولو لليلة العيد ، وهذا لا أقوله تفكها بل واقعا مجرب ، أكدته الأحاديث الشريفة ، ونلمسه عندما نقرا أجزاء كثيرة من القرآن ونصلي التراويح بسهولة وقد نزيد إلى عشرين ركعة بينما نشعر بالكسل في تأدية العبادة بعد هذا الشهر الفضيل الذي لم يخصنا الله فقط بالأجر والمغفرة بل ساعدنا كي نتمكن من أداة العبادة .
بعيدا عن الوعظ الديني وولوجا إلى بعض الأشياء الغريبة المختصة في رمضان التي تستوقفني ، وتجعلني أؤكد على غباء الإنسان ، فنحن ندرك بان أذكانا لن يستطيع خداع الله بأي عمل ، فلم يمر علي طوال حياتي في الأردن سوى من يعد على أصابع الكف الواحد ممن ينكرون وجود الله ، أما الباقي فهم يؤمنون أن هناك يوم حشر وحساب عسير ، وعذاب قبر وإذا ما حادثتهم بهذا اليوم دعموك ببضع الآيات والأحاديث ، ومع ذلك يصر البعض منهم على أن يفسد أجر يوم رمضاني لأجل سيجارة أو فنجان قهوة مهرب ، لا أعرف هل في كسر أوامر الله شجاعة أم بطولة .الغريب أن هؤلاء أكثر فرحا وقت الإفطار ، وفي سهرة ليالي رمضان وأكثر من سيقبلك يوم العيد ويتمنى لك قبول الطاعة. ولا أظنهم يختلفون كثيرا عن الذين يتعبدون ليلا نهارا في رمضان وكأن ليلة العيد يوم القيامة فإذا ما صلوا صلاة العيد غادروا المساجد ولم يعودوا سوى في رمضان القادم . ليبدأو من جديد بالوضوء والصلاة والمسبحة ولبس ثوب عربي وطبعا البدء بختمة القرآن.
في نفس القائمة ثمة من صام ويعاني وله الأجر إن شاء الله ، ولكنه يأبى أن يكمل صيامه بنصف ساعة لا أكثر يؤدي بها الصلوات الخمس ،ولا نريد منه سنة ولا قياما ، فقط ما كتبه الله علينا ليلة المعراج ، فمن تحمل صيام 14 ساعة لا أظن أنه يعجز عن تأدية 17 عشرة ركعة لا أكثر .
لنغوص أكثر في شوارعنا فتستطيع دون وقاحة في إمعان النظر أو إضاعة أجر الصيام أن تلحظ الكثير من الفتيات وقد ظهر عليهن الصيام ،ولكنهن يتعمدن إفساد صيامهن بارتداء أكثر ملابسها إثارة ، وكأن شياطين الرجال تذهب لتجلس في رؤوس النساء. فأولا الفتاة صائ













