عمر شاهين
في مثل هذا الوقت من شهر رمضان كانت أسواق الزرقاء تتحول إلى كرنفال جميل ، حينما تمتلئ الشوارع والأرصفة بالمشترين والمتجولين الذين يحرصون على التبضع بعد صلاة العشاء والتراويح على التسوق متجنبين صوم وحر النهار ، فتزدحم الشوارع وتمتلئ ببسطات التجار ، وتنطلق الأغاني الحديثة الوطنية من بعض محلات الملابس الشبابية . يقف بعض الباعة على الأبواب وهو يرتدون ثيابا تراثية جميلة على رأسهم طرابيش ، قريبة مما كان يلبسه أهل الشام ، وأمام محلات بيع ملابس الأطفال ثمة يافعين يرتدون أقنعة وثياب شخصيات برامج الأطفال كالرجل الوطواط أو أطفال النينجا كي يستدرجوا الأطفال و أسرهم لدخول تلك المحلات مؤدين حركات طريفة.
في تلك الشوارع التي تتوسط المحافظة وتشكل تقاطع ما بين شارع شاكر والملك عبد الله وشارع الساعة مع بغداد لا تجد مكانا للتوقف أو السير ، مما كان يضطر الشرطة لإغلاق هذه الطرق أمام السيارات ، كي يتركوا للمارة حرية المسير ، ومع أزمة الطريق تزدان الشوارع بالبسطات البسيطة التي تجر على عربات لها عجلتان منفوختان في الهواء ، وهناك من حملها متعاونا مع زميل أو عبر سيارة نقل .
في العادة تنقسم البسطات الرمضانية إلى صنفين صباحية ومسائية، ومنها ما يشترك في الفترتين، فالصباحية تلك التي تبيع المواد التي تخص الصائم ومن اشهرها شراب التمر هندي والليمون المصنع، وهاتان النكهتان للشراب المصنع من " اصنص" وصبغة وسكر هم الأشهر في رمضان ، وهناك القليل من المواطنين ممن يطلبون شراب العرق سوس والخروب اللذين لا يعرفهما جيدا سوى الكبار في السن . وهناك أيضا خبز رمضان ، والحلويات ، وخضروات سفرة الإفطار كالجرجير والفجل ، وبسطات الخضروات والفواكه المتنوعة ،أما البسطات المسائية فتحتوي على الألعاب














