عمان تمزقوا وبقيت أنت

تشرين الثاني 16th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة

: عمر شاهين
عمان أجمل مدن العالم ،مدينة    الفرح والسلام، والأحلام، الحب و الذكريات الجميلة لكل أردني و لكل زائر لها،    لدينا أجمل الذكريات التي كانت فيها، أيام الدراسة، العمل ، السفر   من مطارها كلما إرتحلنا، متابعتنا أحلى الأحداث الرياضية في المدينة الرياضية، تجوالنا قرب   سقف السيل، و رائحة الزيتون القادمة من جبال عجلون والسلط والتي تعطرت بها (تايكي) منذ وجودها، و قصر رغدان حيث وضع الهاشميون بصماتهم الأولى، وحديث عبدالله الاول وشعر عرار صور في العقل مثل الوشم الذي يسر الناظر إليه . كل شيء موجود في عمان هو مصدر لكل أنواع الفرح، مثل الفنادق الكبرى والتي تحمل إشكال الحداثة والجمال العمراني الذي يعلو في عمان الغربية الى المدرج الروماني وجبل القلعة و غيرها الكثير الكثير.  
 
  فكل أردني يعيش حالة حب بل عشق مع عمان، وفي كل بيت فيها هناك مواطن يسكنها قدم من قرية أو مدينة أردنية فلم يتبقى    منها متر واحدا إلا وعليه بيت يحتضن مواطن من مكان ما. إنها تحملنا فوق أرضها كأم حنون .
 
احتضنت الأردنيين من كل المدن، فيهاالشيشان والشركس و ابناء المخيمات والعراقيين وكل من وفد إليها طالبا أمان لا يجد سوى عمان المدينة الحاضنة.
 
السير في عمان أشبه بالمسير في جنبات متحف جميل للوحات حجرية ساحرة. أما أنا فأعيش    حالة حب دائمة مع عمان… أحب كل شارع فيها، واقبّـل كل ذرة تمر من أمام فمي، وكلما غادرت مدينتي الزرقاء متوجها إليها عبر اوتستراد عمان-الزرقاء شعرت بخفقان عجيب في قلبي، وكأني ذاهب إلى موعد حب أو عشق حقيقي ، وهل هناك حسناء على هذه الأرض تضاهي عمان جمالا حتى أحبها أكثر ؟؟؟ !!!
 
لكل طريق لها حكاية … من المحطة إلى الزرقاء والمفرق طريق الجيش العربي يتوافد عاشقوك من ثغور الصحراء. من اليادودة إلى المطار وطريق الجنوب وخطوا

المزيد


طارق شاهين موتك مزق قلبي وشرد بهجة أيامي

تشرين الثاني 8th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة



  عمر شاهين

حينما أقطف مناسبة فرح أحب أن أشارك كل الذين يحيطون بي، وأعطهم حصة السعادة إن أمكن ، أما في حالة الحزن فانكفئ على نفسي ويصيبني إحباط داخلي ، قد يوجد به بذرة أمل تزيل ذلك الحزن إلا أن التجربة الحياتية علمتني أن الموت لأحد الأحباء يترك في قلبك غصة تدرك أنها لا تغادر سريعا. حكمة هذه الدنيا أن يولد بشر  ويموت بشر،  جيل يخلف جيل ، هذا ما يحدث في الحالة الطبيعية، أما حينما يكون موت استثنائي  فستكون الفاجعة أكبر ، والخبر كأنه نيازك تسقط في قلبك . فثمة رجال حينما يغادرون تدرك أن ألف رجل لن يغط مكانهم في قلبك وهناك تسلسل حياتي لا تريد أن ينقطع بينهم وبينك .

   وثمة أحباء أقسم بالله أني لم أتمن الكتابة رثاء عنهم ، ودعوت الله كثيرا ألا أذوق حسرتهم، فتصبح ساعاتهم الجميلة ذكرى غير قابلة للعودة ، ومع أني أؤمن بقضاء الله سبحانه وتعالى، وأسلم نفسي دوما إلى حكمه، ولكن رسول الله صلى الله  عليه وسلم أعظم البشر بكى على ابنه إبراهيم. و فاطمة الزهراء خير من صلح من النساء في الإسلام بعد أمها وأمنا السيدة خديجة كانت تصرخ وتقول  كيف هان عليكم أن تضعوا التراب على جسد رسول الله حينما كان يدفن وهي تدرك أنه كريم غادر إلى ربه وحبيبه، ولكنه الموت.  المقصلة التي تقطع عنا أحبائنا وتتركنا وبكل قسوة نضعهم في حفرة عميقة ونرمي فوقهم التراب ، ليكون الموت عبرة في أن هذه الدنيا حقا فانية وعاجلة لا متعة ولا محبة فيها .

      غادر طارق شاهين ابن العم الذي ما كنا نناديه سوى بالعم الغالي لفارق العمر وحجم المحبة التي يضعها ، ليكون دوما العم والخال والجد وكل ما يمكن أن يعطيه الرجل في مكان أسري . غادر إلى مقبرة سحاب وأكد كل الموجودين في تلك الخيمة الكئيبة انه لن يعود ، ولن تفتح نافذتنا بعد اليوم لأجد سيارته تطلق زامورا متقطعا كالعادة، وفي داخل السيارة بعض الأقارب أو أماكن ما تزال فارغة تنتظر ركوب أحدنا ليتوجه معه لزيارة رحم أو قريب.

    رجل كان بحجم عشيرة وله قدرة ألف رجل كي يظل شجرة زيتونة رومانية يحمل فروع العائلة  فإن لم يكن بزيارة تفقدية لفرد من عائلة مزق

المزيد


الزرقاء دون بسطات ظلم للفقراء و الباعة والمشترين.. وبلا ألق!

أيلول 24th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة


عمر شاهين       

في مثل هذا الوقت من شهر رمضان كانت أسواق الزرقاء تتحول إلى كرنفال جميل ، حينما تمتلئ الشوارع والأرصفة بالمشترين والمتجولين الذين يحرصون على التبضع بعد صلاة العشاء والتراويح على التسوق متجنبين صوم وحر النهار ، فتزدحم الشوارع وتمتلئ ببسطات التجار ، وتنطلق الأغاني الحديثة الوطنية من بعض محلات الملابس الشبابية .  يقف بعض الباعة على الأبواب وهو يرتدون ثيابا تراثية جميلة على رأسهم طرابيش ، قريبة مما كان يلبسه أهل الشام ، وأمام محلات بيع ملابس الأطفال ثمة  يافعين يرتدون  أقنعة وثياب شخصيات برامج الأطفال كالرجل الوطواط أو أطفال النينجا كي يستدرجوا الأطفال و أسرهم لدخول تلك المحلات مؤدين حركات طريفة.

في تلك الشوارع التي تتوسط المحافظة وتشكل تقاطع ما بين شارع شاكر والملك عبد الله وشارع الساعة مع بغداد  لا تجد مكانا للتوقف أو السير ، مما كان يضطر الشرطة لإغلاق هذه الطرق أمام السيارات ، كي يتركوا للمارة حرية المسير ، ومع أزمة الطريق تزدان الشوارع بالبسطات البسيطة التي تجر على عربات لها عجلتان منفوختان في الهواء ، وهناك من حملها متعاونا مع زميل أو عبر سيارة نقل .

في العادة تنقسم البسطات الرمضانية إلى صنفين صباحية ومسائية، ومنها ما يشترك في الفترتين،  فالصباحية تلك التي تبيع المواد التي تخص الصائم ومن اشهرها شراب التمر هندي والليمون المصنع،  وهاتان النكهتان للشراب المصنع من " اصنص" وصبغة وسكر هم الأشهر في رمضان ، وهناك القليل من المواطنين ممن يطلبون شراب العرق سوس والخروب اللذين لا يعرفهما جيدا سوى الكبار في السن . وهناك أيضا خبز رمضان ، والحلويات ، وخضروات سفرة الإفطار كالجرجير والفجل ، وبسطات الخضروات والفواكه المتنوعة ،أما البسطات المسائية فتحتوي على الألعاب

المزيد


مشاعر روحية تقلب حياتنا وتعيد لنا إنسانيتها

أيلول 10th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة

 


عمر شاهين

 

 

    يداهمني شهر رمضان كل عام بفيض غريب من المشاعر الغريبة التي تهذب تصرفاتي وأشعر بتغير كبير في أحاسيسي، وتفكيري،  حتى أني أميل لقراءة نوع خاص من الكتب التي تهتم في التاريخ ، وأشعر بمتعة هائلة وأنا أقرأ القرآن الكريم بتمعن لا يحدث سوى في رمضان، حتى عزوبيتي يصبح لها وقع صعب في رمضان فكم يخالجني شعور خفي بأن تتصل بي زوجة تطلب مني جرجير أو خس ومكونات السلطة أو تسأل عن تأخري بعد صلاة المغرب وتستشيرك قبل هذا الوقت في طبق الفطور، وتتعجل معها للتسوق لشراء ملابس العيد .وإن كنت أحمد الله أني أعزب في عيد الفطر لأني أجد نفسي غير مقيد مثل أصدقائي المتزوجين.

 

 

    بصراحة هذه المداهمات ليست دينية فقط يشعرك رمضان بشهر مختلف  إننا أمام جو حميمي يغير الناس وصفاتهم وحتى تعاملهم ، فتعمرني الفرحة وأنا أشاهد أولاد حارتنا وقد أصابهم نسك جديد فيرتدون الدشداش  وغطاء رأس إسلامي احتفظوا به منذ ذهاب جارنا أبو محمد إلى الحج، وارى مصاحف المسجد قد أزيل عنها الغبار المتراكم بعدما بدأت الأيدي تتلقفها ، وأظن أن الكثير ممن أشاهدهم تذكروا دفع جزء يسير من صدقاتهم وزكاتهم وهذا ما تظهره الطرود الكرتونية التي تدخل بيوت الفقراء. وصوت قرآن يخرج من محل سيديهات حقا من الجميل أن يغادر ذلك المكان صوت تامر حسني لنستمع لصوت احمد العجمي وبعد سنوات صرنا نسمع الشيخ عبد الرحمن السديس إمام الحرمين واليوم انتشر صوت الشيخ ماهر معيقلي والعفاسي  .تلك المشاعر تشعرني بطمأنينة وراحة راجيا من الله أن يديم هداه ويقلب صفحات القران في عيون من أراهم .

 

 

 رمضان في الماضي كان أكثر بهجة خالي من الفضائيات  ، كنا نعلق فوانيس بسيطة ، ونشاهد حلقات جميلة من ألف ليلة وليلة فنشاهد العملاق الذي يخرج من الفانوس وحتى المسلسلات الرمضانية القديمة الخاصة في غوار وفطوم وحسني وابو صياح  كانت تلتصق في هذا الشهر ، ومن ثم تعلقنا في المسلسلات المصرية كالفوزاير أ

المزيد


رجل لا أستطيع نسيانه ولا أود خلع حزنه

أغسطس 15th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة

}


عمر شاهين

مر شهران على وفاة صديقي عزت القسوس ذلك الرجل الذي أحدث تأثيرا كبيرا في منهجية حياتي فقد شكل لي تعبئة وشحنا لحياة كنت أعاني في فترة تعرفي عليه بأقصى حالات الملل و الإحباط، في ظل سقوط الثقة في حياة لم يعد فيها لا الصديق ولا لقريب نكهة المحبة أو الصلة فجاء حضوره في حياتي مثل المطر الذي يجلي غبار الصيف ، ويهدئ من حركة الخريف ويسقي الأرض العطشى كي يعطي للعشب املأ جديدا في الحياة.

 من تقلبي بين الأصدقاء والخاصين كان لي صفاتا ابحث عنها في شخص ما . أحيانا أرسمها كلوحة صامتة ، وأقرر في لحظات حماس أن أبحث عنها في شخص ما ، فأنا أرفض هذه العلاقة البشرية التي صارت تشبه علاقة الشجر التي تغني مع الرياح ولكنها ثابتة في أماكنها لا تتحرك ، ولا تتلاقى …ومع تلك الصفات التي كنت أبحث عنها، وغربة الصداقة كان عزت القسوس  يملك كل هذا ، ولم أجد وقتا طويلا كي أتأكد أن لديه أكثر مما كنت أحلم ففي كثير من الأحيان تكون عواطفنا ضئيلة الأمل.

    لم تكن علاقتي بعزت القسوس طويلة المدة ، ولم نتصارع فيها مع الزمن أو نختبر تغيراته إلا أننا جلسنا كثيرا على كرسي الاعتراف كي نفرغ كل ما حوته صدورنا هذا ما كان في الحياة . ولم تكن ثلاثة أيام من دموع أناس لتقنعني بان عزت ما زال موجودا ، فقد شاهدت بام عيني لحن التراب الأخير يعزف على جسده .كان يسقط مثل لوركا مستسلما وساكنا على غير عادته.

    بدأت أعيد الشريط بسرعة ولأكثر من مرة في اليوم أتذكر تلك الساعات الجميلة التي قضيتها معه إما اتصالا أو عبر الزيارات ، أوحتى ما كنت أود الحديث معه عنه، وكأننا نتسابق مع الزمن أو لدينا مهلة محددة من الوقت وثمة ساعة تشعرنا أن الوقت ينفذ ،فقد كان علينا أن نتحدث كثيرا وكاانا نخط  الوصية الأخيرة، أنها المائدة المغموسة بالخبز والماء في جسدين تعبان لم يعدا يستسيغان متعة هذه الدنيا بما يدخل العيون او الافواه فقد اصبح كل شيء تراب.

    كان يرفع من معنوياتي ويش

المزيد


سأضع كل جهدي في مدونتي الخاصة كي لا أخسر يوما قرائي

تموز 29th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , شؤون سياسية اردنية, كتابات خاصة

 


عمر شاهين

      أجد دوما أن مدونتي الخاصة(http://omarshaheen.maktoobblog.com/  ) هي ملاذي الدائم و  أملك فيها كل الحرية للتعبير عن الرأي الذي أريد ولا أخسر القراء الذين سعيت لسنوات طويلة كي أحافظ عليهم وأبقيهم متابعين لما أكتب إن كانوا مؤيدين أو رافضين موافقين أو معاتبين ، فأكثر ما يواجه الكاتب دوما هو تنقله بين المواقع والصحف ، وفي كل مرة ينتقل فيها مجبرا يجدا نفسه يخسر من جديد من أكسبه الله من قراء . ولكن في مدونتي التي بلغ عدد قرائها ثلاث وثمانون الفا أجد نفسي أحافظ على كل قارئ ود أن يتابع ما اكتب ولن يبعدني أو يفرق بيني وبينه خلاف مع رئيس تحرير أو ابتعادي عن موقع أكتب به موفرا له أرشيف مقالاتي .

هذا ليس رأي شخصي بل نتيجة تجربة استمرت لسنوات منذ كتبت مقالي الأول قبل اربع سنوات . ففي الأردن أجد أن لكل صحافة أو موقع الكتروني قراء خاصين به ، وقليل جدا من يقرأ وينوع ، وقد يعود هذا لقلة الوقت ، أو للظرف المسموح به فإذا استثنينا النخبة المتابعة للصحف والمواقع فإن القارئ يحصل على صحيفة يومية أو أسبوعية إما عبر الشراء أو مجانا وعبر الظرفين فأنه سيتمكن من متابعة صحيفة واحدة يشتريها أو يأخذها من مكان العمل ، ومع أن القارئ الأردني متابع وشغوف إلا أنه يسعى أن يقرأ مجانا ، فلا يجد نفسه مستعدة للمطالعة مقابل دفع المال .

الحديث عن الكتابة  لشخص مثلي في بدايات الطريق صعب ومؤلم وشائك ، ضحيت  وعانيت لأجلها الكثير وحصدت أيضا الكثير فقد قدمت لي الكتابة الوعي وقوة الشخصية واكسبتني أكثر ما تمنيته من علاقات اجتماعية ومعارف، فأنا مدين ومخلص لها بالغرم من كل المعانة التي رافقت هذا المشوار الشائك المليء في بعض الأحيان بالقلق والخوف وفقدان العلاقات والصداقات إثر مقال يزعجهم، وأعترف أني لا أستطيع الحياة دون الكتابة أو التنفيس عما تلتقطه حواسي الخمس،  ، ومع أن ما نكتبه في الأردني يتكرر في المجمل وأجد أن مئات المقالات التي كتبتها تعيد معالجة قضايا معروفة إلا أنني أشعر بالاختناق إذا ما توقفت عن الكتابة والتعبير عن رأي الناس ، وما بين من يعتبرني كاتب أصعد بسرعة وبين آخرين لا يجدون كتابتي متميزة أو جيدة

المزيد


المقال الذي رفض العيطان نشره في حياته واهديه إلى روحه بعد وفاته

حزيران 7th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , شؤون سياسية اردنية, كتابات خاصة



قبل المقال اسمحوا لي أن اكتب هذه المقدمة التي لن تعبر عن حرقة دمعة لفقيد بحجم محمد العيطان.فقبل عام من الزمن افتتح المرحوم الحبيب الفريق محمد ماجد العيطان بطولة الاستقلال الأولى للملاكمة في نادي الشعلة الرياضي وقد لفت انتباهي ذلك الفارس المغوار بلطافته ورقته ونظرته الأبوية لجميع الحاضرين وتقبليه للطفل الصغير قبل الكبير وحديثه بشوق عندما تذكر أمامه أفكار الملك الأردن أو كلمة شباب ورياضة ،  ولأني أيقن أن العسكريين من أكثر الناس محبة للوطن كتبت مقالا عن سعادة اللبنانيين عندما أجمع النواب على العماد ميشيل سليمان ، وجمعتها مع شعور ومحبة العسكري العيطان حينما رفض مغادرة الأردن للعمل كسفير في السعودية ،لأنه يرفض أن تشرق عليه أشعة شمس غير اردنية .

وعرضت المادة فيما بعد على المرحوم قبل نشرها كي أخذ إذنه طالما انه المذكور بها وهذا مالم أفعله مع أي إنسان آخر طوال حياتي ، وبعد مناقشة طويلة في مكتبه بمنطقة خلدا وذك بدعوة منه طلب مني عدم نشر المادة واخبرني خشيته أن يفسر المقال بشكل خاطئ ، وكان يتحدث عن حاسدين كثر .و استجبت لطلبه وآخذنا الحديث طويلا عن الأمن وعن الأردن وعن المشاكل التي طرأت عن المجتمع وكنت أرى الألم في عينيه وذلك لأمور كشفها ولا أريد الخوض بها .كنت أرى كل الأردن بصحرائها وجنوبها وغورها في عينيه يتحدث عن الشباب كأنهم أبنائه بألم وحسرة يطلب مني أن أدله على مقعد (مشلول) كي يوفر له كرسيا متحركا. حدثني عن تدريب القوات الخاصة وعن مدير الأمن العام الجديد ، كل هذا في جلسة واحدة كانت الأولى والأخيرة .

الكثير من جيراني قالوا لي بعد وفاة الغالي  ( عظم الله أجرك) لمعزتي وذكري الدائم للباشا ، وحينما نشر خبر وفاته انهالت دموعي وأصبت بارتباك ورحت اخبر كل أحبائي وزملاء السياسية والكتابة .

توفي محمد ماجد العيطان تاركا في تخيلي إنسان أحببته كثيرا قدوة في محبة الأردن والإخلاص المطلق للهاشميين ولكل ما يوجد على أردننا ، سلم روحه إلى ربه ليلة الاستقلال ، وها أنا أستأذن روحه الطاهرة كي انشر المقال بعد وفاته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من العيطان إلى ميشيل سليمان

 

 

 

 منذ أن تقاعد الفريق أول محمد ماجد العيطان وأنا أود الكتابة عن هذه الشخصية التي حظيت بثقة ملكية وشعبية وصحفية نادرة،  فتقاعده  ترك الأثر العميق في نفس المواطن الأردني الذي وجد أن رجل الأمن لم يعد مراقبا وضاغطا

المزيد


ويخطف السرطان أحبائي …طمليه لم أنساك بعد

نيسان 23rd, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , كتابات خاصة

 

 
عمر شاهين
 
     في رائعة سميحة خريس رواية شجرة الفهود التي أرخت فيها لتاريخ اربد في بداية القرن الماضي كانت أم فهد وهي الجدة أو الشخصية الأنثوية المحورية في الرواية عاجزة أمام ملك الموت وهو يخطف أحفادها أمام أعينها حتى أن خريس تمكنت من تحويل الرواية إلى مجابهة بين ذلك الخيال الذي يخطف فتيات وشباب عائلة فهد أمام عيني الجدة وكأنه ينتقم منها.
 حينما يهاجم الموت أصدقاءك يكون لديه اثر المرض في داخلك عبر ألمك على معاناتهم وتلك الذكرى الجملية التي من الصعب أن تسمح لها بالمغادرة ، قبل عدة أعوام أصاب المرض نصر الدين العديلي وهو جار سابق كان عمره 67 عاما ولكنه  يشكل لي شخصية الأب الروحي وله الفضل علي بتنمية شخصيتي،وصنعني ككاتب قبل أن أتعلم الكتابة وأصدر مجموعاتي القصصية. منذ وفاته لا أستطيع نسيانه وكلما داهمتني معضلة أتخيل نفسي أود التوجه إليه ناسيا أنه غادر بعد أن قرأ لي المقال الثالث فقط .
    يأتي السرطان بحالات عديدة . يتخلل أجساد أحبائك ، إما أن يستشرس بهم ويسرقهم من بين أيامك دون رأفة وكأنه ينتقم منك  أو يسير ببطئ في خلاياهم ليترك مهمة التعذيب للعلاج الكيماوي، تخيلوا أني جلست في الحافلة بجانب صديق عزيز علي احتل السرطان جسده ولم أعرفه، فقد سرق المرض كل معالم وجهه، والحمد لله أنه بدأ في الكلام فعرفته من صوته .
صديقي عريس جديد افسد عليه السرطان عسله وحياته وحتى شعره الجميل ، وطفله سقط مبكرا من بطن امه بعد صرخة خوف .
     يسكن السرطان دوما أجساد الذين أحيهم ،يعذبهم أمامي يحرق أجسادهم بالكيماوي ومن ثم يتركني دونهم ، شاتما له . تبا له كم يفسد علي حياتي يلاحقني في كل مكان لا يتركني أستمتع مع عزيز حتى أني صرت أتمنى أن يخوض جسدي المعركة معه علي أهزمه أو يهزمني .
   جلست مع طمليه للمرة الأولى في المركز الأردني للإعلام أيام كان باسل الطراونة يصنع إعلاما في الأردن قبل أن يغتالوا إبداع باسل ويبعدوا طمليه مرة أخرى عن طاولة حكومية يتحدث بها بكل بساطة دون تلك الفنيات التي يستعملها في مقالاته وقصصه ، طمليه متحدثا      بسيط جدا ورائع جدا وخفيف الظل تشعر منذ اللحظة الاولى أنك تعرفه منذ زمن طويل ولا يخيل لك أ

المزيد