جلسة ثقافية وسط شارع الوكالات عبر الاتيليه

أغسطس 20th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا ثقافية, قضايا عامة -شباب وعائلة, مقالات ساخرة


     انتقلت خلال ساعة من شوارع الزرقاء إلى شارع الوكالات المعروف في منطقة الصويفية وقد علمت أن رواد هذا الشارع من الذين ملوا والجلوس و اللف في دوار عبدون وهربوا من جدران مكة مول . ومثل أي مكان يحتل صدارة جذب الشباب الباحثين عن الفتيات والعكس صحيح ، فقد شاهدت ما كنت أتوقعه أجساد تتطاير من الملابس تقابلها عيون شبابية 6/6 لا تعرف أن تتجه .ومحلات بيع شاورما واراجيل فهذه الرباعية تجدها في أي شارع مثل الوكالات .

 فقد شعرت نفسي وسط قصف من البروزات التي تظهر مع كل حركة والنظرات المتلاحقة بشكل عشوائي، فشاب إما أصلع أو يمتلئ بالجل حتى أقصى شعره مع  بعض الدشاديش البيضاء القادمة من الخليج وأخريات قفزن من الطابق الرابع حتى يدخلن في البنطال الضيق ، وفتاة  ماهرة في رفع تنورتها أكثر من مهارة الحكومة في رفع الأسعار.

     لم أكن متوجها لرؤية عروض شارع الوكالات، الجسدية ولا المادية  بل للإطلاع على فكرة مقهى للمثقفين وللشباب اسمه الإتيليه، فالثقافة في بلاد الغرب تتوجه إلى التجمعات ولا تنتظر قدوم التجمعات إليها، فطرح جلسات وتجمعات ثقافية في شارع يجذب الكثير من  الجيل الشاب ، طريقة مميزة لتقريب الثقافة لشعب لا يتلذذ سوى في نفخة ارجيلة على طريقة "انف -جوا "ويستطيع ان يقلب جهازه الخلوي عشرات المرات في الدقيقة ولكنه يمل من قراءة صفحة واحدة . إذن من المميز أن نسعى  مثلا بان يصطف الشباب والصبايا أمام  مكتبة لشراء كتاب ادوارد سعيد مثلما يقفون أمام عمود الشاورما ويبحث عن وجبة شعر عربي وليس وجبة شاروما عربي .

     حاولت أمانة عمان فاشلة أقصد جاهدة نشر الثقافة في شارع الوكالات وحسب اعتقادي والتي أنها الثقافة إقامة دبكة شعبية ، وعلى كل الأح

المزيد


العشيرة القوى الفاعلة والوحيدة لحماية الوطن والمواطن

أغسطس 7th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , شؤون سياسية اردنية, قضايا ثقافية

 


 

الظروف السياسية المتلاحقة نشرت في داخل الموطن الأردني الخوف الاقتصادي و الأمني  حتى إن اختلفت قوة أصول ومركزية المواطن،  إلا أن الخطوط الحمراء بدأت تقترب منه أكثر فأكثر ، فلم لم يعد يسعفه  سوى جيبه وسيكتشف قريبا أنه إما أن يقسم ضمن عشيرة الجوع أو عشيرة الرفاه بعد أن تبدد مصطلح الطبقة الوسطى .

المواطن الأردني بحاجة إلى مرجعية في الساحة الداخلية وأفضل القوة التي من الممكن أن تسند ظهره هي "العشيرة " بنية المجتمع الأردني الأساسية والقوة التي أثبتت كفاءتها قبل وبعد تأسيس الدولة ، فهجرة المواطنيين إلى مدن عمان والزرقاء وتفرقهم عن مناطق التمركز لن يمنعهم من التواصل مع العشيرة التي سيجد المواطن الأردني قريبا نفسه بحاجة إلى الرجوع إليها بعد أن غرته الوظيفة والسعي إلى التفرد والتمسك بالقوة المادية وشعوره بأنه لم يعد بحاجة لان يذكر بأصوله ليعي فجأة أن المرجعية باتت ضرورة لتحميه من حيتان السياسية والحراس مالية التي لم تكتف بالسيطرة على الوظائف والمال والمقاعد النيابية بل امتدت يدها الى حد ا بات لمواطن عاجزا عن العيش البسيط .

القوة العشائرية في الأردن لم تضعف يوما لا قديما ولا حديثا بل حافظت على قوتها في مقابل فشل متكرر للحزبية وثبات نظرية الأردن العشائري وليس الحزبي . فالأردني يفتخر ويجد نفسه قويا بعشيرته ومهما ابتعد سكنيا فإنه يظل ممتدا إلى عشيرته بينما شكلت الأحزاب في الأردن تأثيرات عاطفية متلاحقة ، سيما مرحلة ما بعد 1989 التي أذابت تيارات حزبية مهمة صمدت لعقود طويلة ولكنها عانت من تراجع  وتقلص إلى الى وجود غير مؤثر هذا عدى انحصارها في طبقات معينة كاليسارية بين بعض مسيحي الأردن وعلمانيي المسلمين أو القوى القومية المتأثرة في عبد الناصر وصدام حسين  أو الإسلاميين وإشكالاتهم المذهبية المتعددة وتخبط مواقفهم، بينما

المزيد


السيدة عائشة بين يوم المرأة وذكرى مولد الرسول

آذار 17th, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , دين وفكر وجماعات دينية وسياسة شرعية, قضايا ثقافية

 

عمر شاهين

يوم واحد فصل بين الاحتفال بيوم المرأة العالمي وبين  ذكرى مولد الرسول محمد عليه السلام ، والذي أعتبره الشخصية الأولى عبر التاريخ في إنقاذ المرأة ونقلها من عالم الجاهلية الذي كانت تعاني فيه المرأة من الانحطاط في النظرة والحيز وكيانها كمصدر للجنس.  إلى شخصية لها حقوقها وحيزها في الإسلام الذي وضعها في قالب وسطي كي لا تفقد نفسها كأنثى ولا كمواطنة في مجتمع لها حقوق وعليها  واجبات ، في طريقة فضلى راعت أنوثتها وعدم سلبها لمن ظن أن يحررها إذا ما ساواها بالذكر .

  وما بين المناسبتين لا أتحدث عن المراة بعمومها فقد أشبعت الدراسات في بحث هذا الأمر ، إن كان إسلاميا أو من يدعون تحريرها بالقالب العولمي الجديد ، ولكن ما لفت نظري في نقطة مهمة تجمع بين الاحتفائين شخصية السيدة عائشة زوجة النبي ، والتي تمكنت من فرض نفسها كامرأة في عدة محاور مهمة في التاريخ الأسلامي .

 السيدة عائشة أحب النساء إلى النبي ،بعد السيدة خديجة حتى أن الرسول أخبر أبنته فاطمة بأن من أحب عائشة فقد أحب النبي، فهي أجمل نساءه  وأكثرهم ذكاء ، وابنة الصديق ، وتمكنت من السنوات الطويلة التي عاشتها بعد وفاة النبي من تمكين نفسها كأم للمؤمنين غير معتمدة فقط على الاسم والعلاقة الزوجية التي ارتبطت بها مع الرسول ، بل أن ما عاشته من سنوات قليلة مع النبي مكنتها بعقليتها الفذة من حضورها كمشرعة ومصححة لأمور عديدة ، شرعية وسياسية .

 السيدة عائشة من أهم الرواة لدى الإمامين البخاري ومسلم ، ويتجه بعض علماء العقائد إلى إنهاء المؤسسة للمذهب العقلي في التاريخ الإسلامي ففي ا

المزيد


خالد الكركي …صبرنا ورضينا

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , شؤون سياسية اردنية, قضايا ثقافية

 

عمر شاهين

في ظهير 21 /12/ 2008 كنت  في الجامعة الأردنية،  لأحضر مناقشة رسالة ماجستير في كلية الشريعة  قدمها أحد أصدقائي.  على أبواب الكلية تجمع عشرات الشباب والفتيات من المتعاطفين مع التيار الإسلامي  يرتدي بعضهم شارات وقبعات خضراء ، كانوا يوزعون أنواعا عديدة من الحلوى على كل من يمر هناك ،فقد غمرتهم الفرحة لأن تيارهم حقق نصف النتائج انتخابات اتحاد الطلبة ، ولم يصابوا بحالات قهر أو خيبة أمل مثل الأعوام السابقة التي كان التعيين والتدخل في الانتخابات يفسد تأسيس حلم طلابي انتخابي شفاف يضيء رؤية الطالب لمصطلح الحياة الديمقراطي ، ولا يصنع فيه الإحباط وتشجيع الغربة والهروب من واقع مؤلم تصنعه قوى يأبى تحمل حرية قرار . فقد أعلن مسبقا وبخطوة جريئة جدا رئيس الجامعة د. خالد الكركي أنه ألغى نظام تعين نصف المجلس وتعهد بانتخابات نزيهة.

    يوم الانتخابات الحر بلا تعيين في الأردنية شكل ولادة قيصرية سريعة للتعليم في الأردن بعد أن أعلن وفاتها الدكتور محمد عدنان البخيت . لم يقصد العلامة البخيت موت التعليم أكاديميا، فطلابنا على مستوى عال من التميز ، ولكن الموت فكريا واغتيال الشخصية المؤثرة وانزياح الطلاب  نحو المشاركة المجتمعية خارج جلسات الحب والترفيه. واستمرارية نظام التلقين والدراسة لأ

المزيد


انتصارا لعماد حجاج وللعراق والإسلام

تشرين الأول 10th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, قضايا ثقافية

عمر شاهين
 
يعرف أن الرسم الكاريكاتيري من أشد أنواع الفنون اقترابا من المواطن وملامسة لهمه ، لذا تجد أن المبدعين في هذا المجال ينالون شهرة عالية و رسوماتهم تظهر بأفضل المواقع المميزة في الصحف، وغالبا ما تكون إما في الصفحة الأخيرة أو الأولى، أو بين المقالات المهمة. ولن ننسى لا حصرا الرسام ناجي العلي الذي اتهمت باغتياله عدة جهات داخلية وخارجية أو معادية ومنها من كان من القريبين منه. لتأثير رسوماته في الساحة العربية والسياسية والتي خلدتها شخصية حنظلة التي صارت رمزا للفلسطيني المقموع والمحتل .
ومن أميز الرسامين في هذا الفن بين الصحف الأردنية  المبدع عماد حجاج، الذي بدأ مع صحيفة الغد منذ صدورها بعد انقطاع عن المشوار الذي ابتدأ به مع أحد الصحف اليومية . وقد اعتدت في كل يوم بأن أتصفح ليلا الموقع الإلكتروني لصحيفة الغد لقراءة جديد قبل أن أراها في اليوم الثاني ورقيا ، فأجد أن رسومات هذا المبدع تحتل الأكثر قراءة وأحيانا الأكثر تعليقا .
     فالإبداع لديه يجعلك تتعلق وتنتظره سيما بعد أن ربط القراء بشخصية “أبو محجوب وجاره أبو محمد “، وإذا كانت الرسمة الكاريكاتورية تختصر على صعيد اللون والشخصيات والمشاهد المرافقة، إلا أنها تعتمد على عامل مهم وهو التكثيف الرمزي وهذا ما يشابه لحد كبير إبداع الطرفة ” النكتة ” حيث يكثف الحدث السياسي المتداول في الساحة بحيث لا يعرض بشكل مباشر إنما بطريقة سرد ساخرة تمثل بؤس الحدث أو نقده بشكل مضحك يظهر سلبياته بحيث يترك في ذهن القارئ أو المشاهد الطرفة الممزوجة بالحدث، وهذا يتطلب سعة معرفة وإطلاع واسع ومتابعة للمجريات السياسية وقدرة فائقة على إخراج الموقف السياسي بطريقة الرسم الكاريكاتوري بلقطة صامتة أو مدعمة بجملة أو حوار قصير جدا لا يتعدى بضع كلمات، وهذا طبعا يظهر أبداع الرسام وقدرته على اختيار الحدث وإخراجه وتكثيفه بحيث ينقد ما يريد .
     إلا أن الخطورة تكمن أيضا هنا فالرسام يعتمد على الرمزية حتى يتخلص من الشرح و التطويل ، وتأويل الرمزية للرسمة تلقائيا سوف يختلف من شخص إلى آخر مها بلغ درجة وضوحها ، وكثيرا ما سببت مشاكل للرسامين في هذا المضمار الذي يسمى في النقد الأدبي والتشكيلي ” السيميائية ” . والملامح الواضحة لعماد حجاج بأنه رسام ملتزم بقضياه الوطنية والقومية والأخلاقية ولم يبتعد يوما عن التعبير عن حاجة المواطن وإيصال همه إلى المسؤول بحيث يجعل من بطله “أبو محجوب” صورة منسوخة عن معايشة المواطن العربي والأردن

المزيد


محمود درويش خسارة عربية لم تلفت انتباه الإسلاميين

أغسطس 16th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , دين وفكر وجماعات دينية وسياسة شرعية, قضايا ثقافية

 

عمر شاهين

    فقدت الأمة العربية الشاعر محمود درويش، أحد أهم شعراء العصر الحديث واعتبر متنبي العصر ، الذي حافظ على تواجد فعال وحقيقي للقصيدة العربية عموما والفلسطينية خصوصا ، دون أن تفقد رونقها وإبداعها اللغوي والموسيقي الذي يسهل انتشارها  لسقوط الكثير من قصائد التفعيلة والنثر بلغة الخطاب المباشر وفقدانها لإبداعها الفني في تلك الفترة بسبب سيطرة الضغط والكبت النفسي الناتج عن القهر الاستعماري واغتصاب الحياة ومجازر القتل والتشريد والملاحقة التي لم تنفك عن الشعب الفلسطيني .                                                 حافظ الفقيد على أن يسجل مأساة القضية وينقلها للعالم والأجيال اللاحقة من خلال الشعر.  فيحرك وجدان الناس ويخلد ما شاهدته عيناه عيانا، وليس سمعا، أو وصفا أو تعاطفا. فهو تشرد منذ عام 1948 وغادر طفلا صغيرا لا يتجاوز عمره 6 سنوات بعد ، وعايش التجربة الفلسطينية خطوة بخطوة ورفض أن تنتهي المأساة بأوسلو بالرغم من صداقته المتينة مع ياسر عرفات .

  ترجمت أعماله الأكثر من عشرين لغة واستمر عطاؤه متواصلا منذ مؤلفه الأول ” أوراق الزيتون 1964″ وحتى موته الذي ودع العالم بعمله ” إثر الفراشة 2008″ . وتمكن من اختراق ثقافات مختلفة  كثيرة منها الأدب الإسرائيلي الذي وجد في درويش قوة شعرية تنقل الوجع الفلسطيني لا يستهان بها وسوف تصنع القضية في وجدان الأجيال الفلسطينية التي ستظهر بعد مرحلة التشريد ،و سوف تستحضر معاناة الآباء والأجداد من خلال الأدب الفلسطيني الذي سجل الواقع بحرفية وتصوير أدبي تنوع بين الرواية والرسم والشعر.

تعاطى العالم العربي النخبوي  والشعبي بحزن كبير  لفقدان درويش الذي لم يتوقف عاما عن تجديد القصيدة العربية وموكبتها للحدث السياسي ، فقد صان الشعر العربي وأعاد  له الاهتمام الشعبي وزود الأغنية الحماسية بكلماته التي صارت تتردد على الشفاه  وفي المقابل لاقت النخبة منه أديبا أصيلا أجمعت عليه فرق فكرية وسياسية مختلفة سوى الإسلاميين الذين كانوا ينظرون له بحذر وباستياء في بعض الأحيان لاختلاط بعض المصطلحات التي كان يستعملها الشاعر لغرض ميثولجي أسطوري ، اعتبرها آخرون بأنه كفر بواح وهي بحق تقترب من هذا ولا اعرف لما كان الشاعر يزج بتلك الكلمات بقصائده لتفسد عليه الكثير من الأمور وأهمها رضا الله سبحانه وتعالى .

    لم يقترب درويش يوما من الإسلاميين  حتى بعد ظهورهم كقوى حقيقية في مراحل عددية وذلك لسببين :  أولها سياسيا؛  فقد كان درويش دوما مقربا من خصومهم سيما أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية التي واجهت الإسلاميين واختلفت معهم في مراحل عديدة أولها في الأردن

المزيد


أسباب هجوم عصابات الثقافة على الوزيرة

أغسطس 6th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, قضايا ثقافية

عمر شاهين

    ثمة فئة من مثقفي الأردن تسيطر على وزارة الثقافة منذ عقود طويلة وكلما جاء وزير يحاولون إعلان السيطرة عليه واحتواءه وتعيين مستشارين له، والاستفادة من كل مشروع تؤديه الوزارة، وتعيين أصدقاء لهم كمحررين للمجلات الثقافية والسيطرة  على المواضيع التي تنشر في مجلات الوزارة كي يضمنوا ما يخصص لها من مكافآت مادية .

     تلك الشلل ليست واحدة أو متفقة بل هي جماعات متفرعة متضاربة لا تلتقي مع بعضها البعض بل لها تقسيمات أدبية وطائفية تعتمد على تلميع بعضها .

    لم أكن أريد أن أتعرض للموضوع اليوم أو أن أتحدث عن استغلال الوزير الخلوق عادل الطويسي وعن تلك الشلل التي أضاعت جهده ووزارته ،لولا أن رأيت الحرب التي يعلنها البعض على الوزيرة نانسي باكير، و التي كان من الأفضل أن تجلس في وزارة التنمية السياسية لتصب خبراتها هناك . ومع ذلك فهي شاركت بعمان عاصمة للثقافة العربية 2002 ولها خبرة ثقافية جيدة كما شهد لها الشاعر الكبير محمد جمال عمر . وكنا نأمل من الوزيرة إيقاف هدر الميزانية على شعراء النثر وكتب النقد وإيجاد رؤية ثقافية وفكرية واسعة تغيب منذ سنوات على وزارة تظن أن الثقافة كتابة الغزل والقصص عن أجساد النساء بينما يغيب العقل الأردني الفكري  .

فالصحف والمواقع قامت ولم تقعد على التقاط صورة للوزيرة مع الممثل “كيفانش تاتليتوغ  الذي يؤدي  دور مهند  ، ولا اعرف إن كان الكثير من المواطنين شاهدو صورا عديدة للممثلين ومطربين بجانب رؤساء وأمراء ، ولنعتبر تصويرها بجانب ممثل يحكى عن ماضيه بعض الإشاعات بأنه خطأ لم تنتبه له.ولكن الهجوم على الوزيرة ليس لهذه النقطة تحديدا بل هو تصيد في الماء العكر ، سيما من المسيطرين على عهد الدكتور عادل الطويسي حيث كتبت في عهده عن أخطاء قاتلة تقوم بها وزارته وعن مشاريع غير مدروسسة أو معد لها ظن الناس أنها في غاية الروعة وخاصة مشروع التفرغ الإبداعي واربد مدينة للثقافة. وما سيتبعها من مدن  ومشروع مكتبة الأسرة وفضيحة معجم أدباء الأردن .

الوزيرة تعاملت بعقل إداري وشعرت بما كان يحصل قبلها وللاسف قلة خبرتها وبعدها عن هذا المضمار لأنشغالها بعملها السابق جعلها ترتبك عن الحل  وسعت إ

المزيد


ستون نكبة ولم تبدأ الذكرى

أيار 15th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا ثقافية, نثر

عمر شاهين

بعد العقود الستة التي مرت على النكبة الكبرى في تاريخ البشرية ما تزال المعالم واضحة وكأن الله لا يرد أن تمحى آثار مجازر كفر قاسم ودير ياسين حتى لو حاولت أجيال كثيرة تناسيها، أو الانشغال بأرض جديدة تبنى عليها بدائل وطن ومحاولات ناجحة تارة ويائسة تارة أخرى لتناسي ذكريات أرض، ومن ثم قتل، ورهب، وتشريد،  ونهاية في خيمة تطورت فيما بعد لسقوف الزينكو ، و بيارات استبدلت بعلب سردين تقطفها من موظف “أنروا” جلف لم يشفق على الوجوه المحروقة التي لم يعد يعنيها الوطن بقدر اهتمامها بمسكن آمن وطفل يشرب من صنبورة ماء نظيفة .

دماء سكبت فوق أرض مغتصبة وكأنها شمع أحمر أنهى حقبة الفلسطينيين الذين دفعتهم بنادق العصابات إلى مستقبل  وفي أذهان بعضهم صوت خافت يقول عائدون بعد أيام قليلة ، منهم من صدق فدفن صيغة زوجته تحت شجرة تين ، عجوز تخبئ في صدرها المحترق مفتاح البيت، فيما تشد راحة كهل على كوشان ورقي عثماني أو بريطاني يثبت أن ذلك البيت له ، ظانا أنه سيلجأ إلى الحقيقية ولم يدري أن الرصاص يقتل الحقيقية أولا .

لم تمض بعد النكب

المزيد


تعليقات وافتراءات على المقالات

آذار 2nd, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , اردنيات, قضايا ثقافية

عمر شاهين

 قبل أن أتحدث عن تعليق أذاني جدا، أود التكلم عن التعليقات الالكترونية عموما، فمن المفيد جدا ما انتقلت إليه الصحافة من الورق الجاف إلى ليونة الكتابة الالكترونية ، فلم يعد الكاتب يسقط مقالاته في الصحف دون أن يعرف ردود فعل القراء سوى هواتف وتعليقات من بعض الأصدقاء .

     ثمة تعليقات تغني المقال وتزيد من معلوماته ، وتصحح بعض الأخطاء المعلوماتية ويترصد أكثرها للأخطاء اللغوية أي كل حسب تخصصه، ومع ذلك فقد سعد الكتاب بهذه الخطوة التي ابتدأت في المواقع الالكترونية قبل أن تتناقلها الصحف ، فلفترة طويلة لم يكن الكاتب يدرك أي مقالاته أنجح وأقرب للقارئ وأي المواضيع التي تثير القراء والمهتمين ، فكما أعتقد أن الكتاب كانوا يظنون أن مقالا فكريا أو سياسيا يهم القراء أكثر من أي موضوع عابر ،والآن أدركوا أن مقالا عن أزمة الركاب أو غلاء كيلوا الخيار ينال قراءة وتعليقات أكثر من مقارنة تحليلية من بين الوجودية والماركسية ، إذن هذا البث المباشر بين الملقي والمتلقي صنع ترابطا بينهما.

ولكن لهذا الوقت ظل هناك شوائب تعيق الفكرة بل وتسيء لها لأن بعض التعليقات لم تكن لتتفهم رقي هذه العملية وأن كل ما يكتب يقيم كاتبه ،حتى لو كان باسم مستعار ، فأول موقع الكتروني أردني هرب منه عشرات الكتاب بعد أن سمح ذلك الموقع بتمرير عشرات الشتائم والإهانات للكتاب مستغلين الاسم المستعار حتى فكرت مواقع

المزيد


في ذكرى اغتيال قلم

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قضايا ثقافية, مقالات ورؤى سياسية

عمر شاهين

   

   مر عامان على اغتيال الشاب الوسيم جبران التويني، الذي كان يفتتح صحيفة عائلته النهار بصياحه الجميل ، ليقف الديك الذي يرمز إلى صيحته كاتبا افتتاحية يوم صعب في بلد جميل تصنع ، وتفتك به سياسية العالم العربي.

كم يمزق قلبي عندما يغتال قلم ، وتتمزق أوراق الحرية ، ومع أن البندقية كانت تنهي أحلام الثقافة، ولطالما داس الحذاء على دماء الكتاب والمناضلين إلا أن الحروف بقيت وعاشت . 

   شهد التاريخ العربي أحداثاً كثيرة من اغتيال الرأي، و اغتيال الفكر، واغتيال القلم إما في الساحات أو داخل الزنازين  . وعلى هذا النهج يسير عصرنا الحديث عندما تتحرك البندقية دوما لإنهاء حوار أو تمزيق ورقة أو قطع لسان .

     فلماذا  يعدم عالم كبير ومفسر بحجم سيد قطب من قبل النظام الناصري بسبب كتاب صغير  . والذي كان أولى أن يُناقش مع علماء عصره بدل أن يكون ذريعة للآخرين الذين تطرفوا وهم يدعون تطبيق أفكاره، ،أو أن يغتال الكاتب والروائي والمسرحي غسان كنفاني وهو لم يحمل أي سلاح في حياته وكان لا يتحرك دون(إبر الأنسولين)  لإصابته في مرض السكري ،أو ناجي العلي لإنه يحمل دوماً في يديه ريشة، أو يُغتال في بداية عقد الثمانينات المرجع الفيلسوف الشيعي أية الله محمد باقر الصدر من قبل البعث العراقي .

   الكثير من الأنظمة الإستخبراتية، أو القمعية، أو الحزب الأوحد،و أياً كان اسمها لا تعرف لغة الحوار ،أو حتى تقبل رأي مخالف إنهم يتقنون لغة واحدة لغة البندقية أو قطع الألسن ،التي ترفض دستور الحزب الحاكم الذي يخيل له انه يتكلم بلغة الله وأن أفكاره معصومة غير قابلة لنقد أو حتى المناقشة .

    ليس هذا حال بيروت فقط وليس حال سكانها الذين يحلمون بالحرية وأن يكن لهم موقفاً نابعاً من إرادتهم لا من إرادة الآخرين ،وأن يدفعوا ثمن أحداث لا تسعى إلا لإرضاء الغير , أليس من الغريب أن تتحول بيروت منذ ثلاث عقود إلى غرفة عمليات لأعداء إسرائيل (كما يدعون ) وتتحمل بيروت ردة الفعل ويقصف الجنوب وتحرق القرى من أجل العروبة ودول تلك العروبة تعيش في سبات ثوري وإذ ما طالب أحد اللبنانيين تفسير أو دافع عن شعبه بجملة (شاركونا بأراضيكم التي تعد سياج أمن للغير ) اتهم بالليبرالية أو العمالة للغرب ،أو التآمر على العروبة والإسلام .

   شهيد القلم جبران غسان تويتي رجل من أسرة عشقت الصحافة منذ الجد جبران الذي أسس صحيفة النهار إلى الكاتب والمفكر غسان تويني الأب،  الذي يعرف كتاباته من كان متابع لمقالاته في السبعينات والثمانينات وحتى كتابة هذا المقال ما تزا

المزيد


التالي