انتقلت خلال ساعة من شوارع الزرقاء إلى شارع الوكالات المعروف في منطقة الصويفية وقد علمت أن رواد هذا الشارع من الذين ملوا والجلوس و اللف في دوار عبدون وهربوا من جدران مكة مول . ومثل أي مكان يحتل صدارة جذب الشباب الباحثين عن الفتيات والعكس صحيح ، فقد شاهدت ما كنت أتوقعه أجساد تتطاير من الملابس تقابلها عيون شبابية 6/6 لا تعرف أن تتجه .ومحلات بيع شاورما واراجيل فهذه الرباعية تجدها في أي شارع مثل الوكالات .
فقد شعرت نفسي وسط قصف من البروزات التي تظهر مع كل حركة والنظرات المتلاحقة بشكل عشوائي، فشاب إما أصلع أو يمتلئ بالجل حتى أقصى شعره مع بعض الدشاديش البيضاء القادمة من الخليج وأخريات قفزن من الطابق الرابع حتى يدخلن في البنطال الضيق ، وفتاة ماهرة في رفع تنورتها أكثر من مهارة الحكومة في رفع الأسعار.
لم أكن متوجها لرؤية عروض شارع الوكالات، الجسدية ولا المادية بل للإطلاع على فكرة مقهى للمثقفين وللشباب اسمه الإتيليه، فالثقافة في بلاد الغرب تتوجه إلى التجمعات ولا تنتظر قدوم التجمعات إليها، فطرح جلسات وتجمعات ثقافية في شارع يجذب الكثير من الجيل الشاب ، طريقة مميزة لتقريب الثقافة لشعب لا يتلذذ سوى في نفخة ارجيلة على طريقة "انف -جوا "ويستطيع ان يقلب جهازه الخلوي عشرات المرات في الدقيقة ولكنه يمل من قراءة صفحة واحدة . إذن من المميز أن نسعى مثلا بان يصطف الشباب والصبايا أمام مكتبة لشراء كتاب ادوارد سعيد مثلما يقفون أمام عمود الشاورما ويبحث عن وجبة شعر عربي وليس وجبة شاروما عربي .
حاولت أمانة عمان فاشلة أقصد جاهدة نشر الثقافة في شارع الوكالات وحسب اعتقادي والتي أنها الثقافة إقامة دبكة شعبية ، وعلى كل الأح













