عمر شاهين
من حق الشعب الأردني أن يظهر غضبه على منشور سياحي كتب فيه باللغة الإنجليزية أن رسول الله تعلم التوحيد من "بحيرة الراهب " ولم ينتبه له سوى مرشد سياحي في جرش ، وقد يكون لأننا دوما تشغلنا الصورة على حساب الكلمة، فلم أعلم الفترة الزمنية التي كان يوزع فيها هذا المنشور ، الذي من المؤكد أن المئات شاهدوه قبل هذا المرشد.
وكالعادة شنت حرب ضد الوزيرة لتقديم استقالتها ، دون البحث عن أهداف دس الخبر وطريقه وضعه ومن هو المسؤول عن هذا ، فالأمر أكثر خطورة من زج جملة بهذه الخطورة وأرجو أن لا يغضب أحد مني عندما أقول أن آخر المسؤولين هي الوزيرة في حالة لم تتابع الأمر، و سنلومها إن لم تكشف المسؤول عن هذا و ما هي أيديولوجيته فالأمر أخطر من هذا ويستهدف نشر حملة تبشير ضد الدين الإسلامي وإفساد أفكار شبابه وهذا ما كان يحذر منه الفقيد أستاذي الكبير عزت القسوس كما سيأتي.
عبر الدليل النقلي والعقلي الخبر والجملة المنشورة مرفوضان أصلا فعلماء السيرة والأسانيد شككوا برواية لقاء الرسول مع بحيرة، وعقلا الرسول شاهد بحيرة الراهب وهو حدث ، وتحدث بالعقيدة بعد أن أتم الأربعين عاما ، كما أن عقيدة الإسلام تختلف تماما عن عقيدة بحيرة الراهب وهذا واضح من خلال القرآن الكريم وجدل رسول الله مع نصارى نجران ومع عدي حاتم الطائي وكذلك حديث جعفر ابن أبي طالب للنجاشي، ولا يشكك في هذا عاقل .
قرأت بيان المفتي الشيخ نوح القضاة وقد قرأت معظم التعليقات التي نشرت في المواقع ، ولم أجد من يجمع بين الجملة الموضوعة وبين ما كشفته صحيفة الحقيقة الدولية خلال الستة أشهر الأخيرة تتعلق بحملات تبشيرية واسعة في الأردن ، وأنا شخصيا ليس لي أي موقف ضد أخوتي المسيحيين بل التبشير الجديد هذا لا يستهدف الإسلام فقط بل حتى المسيحية الأرثوذكسية والكاثوليكية .
فمنذ اللحظة الأولى التي س













