قصة : عمر شاهين
في إحدى بلدات أوربا الشرقية ، كان يوجد حي قديم، يسكنه أناس طيبون منذ عشرات السنوات ، تجمعهم المحبة وصعوبة الحياة .
كان الأطفال في الحي سعداء باقتراب عيد الميلاد ،فقد بدأوا بتجهيز أشجار عيد الميلاد، ولم يكن بوسعهم أن يشتروها جاهزة من المدينة كما يفعل أثرياء المدينة،فقد أحضروا بعض الأشجار وزينوها بلعب خفيفة، وصنعوا من مادة الجبص مجسمات لمغارة صغيرة توضع أسفل الشجرة، و هيئوا بعض الشمع لإضاءتها ليلة العيد .
بالرغم من المطر وتراكم الثلوج يجتمع الأطفال في الشارع، فيتحدثون عن فرحة العيد ، وعما سيفعلونه ليلة العيد، وفي بيت من سيجتمعون فقد كانت معظم العائلات تلتقي في بيت أحدهم.
كان إيفان يستمع بحسرة لبعض أصدقاءه ،وهم يتحدثون عن هدايا بابا نويل التي يحصلون عليها ليلة العيد.فإيفان لم يحظ بأي هدية من بابا نويل ،طوال الأعوام التي خلت ، وكان يسهر طوال الليل منتظراً ذلك الرجل الكبير في العمر مرتدياً ثياباً حمر ، يضع له هدية، تحت وسادته ، مثلما يحصل مع بعض أبناء الشارع .
ما كان يحير إيفان أن بابا نويل لا يحضر الهداية سوى للأطفال الذين يملك آبائهم أموالاً كثيرة فيحتار إيفان بسبب قسوة قلب هذا الرجل الذي يتحدث عنه البعض بأنه في غاية النبل ويأتي للأطفال على حصان أبيض ،فلماذا لا يأتي لبيوت الفقراء .
لم يكن هذا حال إيفان وحده بل حال الكثير من الأطفال الفقراء المحرومين من زيارة بابا نويل ، ولا يدركون أن هذه الشخصية ليس كما يتخيلوها ، تأتي على حصان طائر ، ويحمل هدايا جميلة، بل هو رجل عادي يدفع له الرجال ثمن الهدايا ، ويحضرها













