العم نويل

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

قصة : عمر شاهين

    في إحدى بلدات أوربا الشرقية  ، كان يوجد حي قديم، يسكنه أناس طيبون منذ عشرات السنوات ،  تجمعهم المحبة وصعوبة الحياة .

     كان الأطفال في الحي سعداء باقتراب عيد الميلاد ،فقد بدأوا بتجهيز أشجار عيد الميلاد، ولم يكن بوسعهم أن يشتروها جاهزة من المدينة كما يفعل أثرياء المدينة،فقد أحضروا بعض الأشجار وزينوها بلعب خفيفة، وصنعوا من مادة الجبص مجسمات لمغارة صغيرة توضع أسفل الشجرة، و هيئوا بعض الشمع لإضاءتها ليلة العيد .

  بالرغم من المطر وتراكم الثلوج يجتمع الأطفال في الشارع، فيتحدثون عن فرحة العيد ، وعما سيفعلونه ليلة العيد، وفي بيت من سيجتمعون فقد كانت معظم العائلات تلتقي في بيت أحدهم.

    كان إيفان يستمع بحسرة لبعض أصدقاءه ،وهم يتحدثون عن هدايا بابا نويل التي يحصلون عليها ليلة العيد.فإيفان لم يحظ بأي هدية من بابا نويل ،طوال الأعوام التي خلت ، وكان يسهر طوال الليل منتظراً ذلك الرجل الكبير في العمر مرتدياً ثياباً حمر ، يضع له هدية، تحت وسادته ، مثلما يحصل مع بعض أبناء الشارع .

  ما كان يحير إيفان أن بابا نويل لا يحضر الهداية سوى للأطفال الذين يملك آبائهم أموالاً كثيرة فيحتار إيفان بسبب قسوة قلب هذا الرجل الذي يتحدث عنه البعض بأنه في غاية النبل ويأتي للأطفال على حصان أبيض ،فلماذا لا يأتي لبيوت الفقراء .

   لم يكن هذا حال إيفان وحده بل حال الكثير من الأطفال الفقراء المحرومين من زيارة بابا نويل ، ولا يدركون أن هذه الشخصية ليس كما يتخيلوها ، تأتي على حصان طائر ، ويحمل هدايا جميلة،  بل هو رجل عادي يدفع له الرجال ثمن الهدايا ، ويحضرها

المزيد


أطفال عمان الأبطال

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

 

قصة : عمر شاهين

 

     ركان و سيف وليث ثلاثة أصدقاء شجعان، يحبون المغامرة الجريئة غير المتهورة.  لذلك انتسبوا إلى دورات متعددة لتعلم رياضة الدفاع عن النفس، وكانوا أيضا أعضاء في كشافة المدرسة والتي علمتهم حُب الوطن والانتماء إليه، وحازوا على محبة الناس؛ لأنهم اعتادوا المساعدة في الأعمال الخيرية ، وعدم الاعتداء على أي  أحد، طبعا مع المحافظة على أداء الصلاة وقراءة القرآن.

   يجلس الأصدقاء الثلاثة كل يوم في بيت أحدهم  يتسامرون معاً أو مع الأصدقاء الآخرين.

     في المساء ظل ركان ينظر نحو السماء دون أن يتكلم كعادته، فسأله صديقاه عن السبب؟

فقال:

-  هناك شيء يحيرني، فالرجال الذين سكنوا في الحي حديثاً! لا يخرجون إلا ليلاً، ويظلون دوماً في البيت، وفي كل مرة يظهرون بملابس مختلفة، كما أنهم يغلقون النوافذ دائماً ولم أشاهدهم يذهبون للعمل بوقت محدد!

   قال سيف:

-  لكل إنسان ظرفه الخاص، من المحتمل أنهم يعملون كسائقين ويغادرون بأوقات مختلفة.

قال ركان :

-لا أتوقع ذلك فهم يخرجون في الليل ويعودون بعد ساعات.

سيف طلب تغيير الموضوع وقال :

- إن بعض الظن إثم، وأنا أتوقع أن هذه شكوك لا أكثر.

   فأجابه ركان :

-كيف تقول هذا الكلام  وأنت كشاف مدرب على خدمة الوطن ؟

 وأمر هؤلاء الرجال يُثير الريبة ،يجب علينا أن نراقبهم؛ ونُبلغ الأمن العام إذا لاحظنا أي شيء غامض أو مثير للشك.

قال ليث متحمساً :

- معك حق، يا صديقي ، قد يكونون لصوصاً أو مخربين.

الثلاثة بصوت واحد :

-  إذن لنراقبهم.

   في الليل أخبروا أهاليهم أنهم يودون الدراسة على سطح منزل ركان، الذي يقع بجانب  المنزل الذي يسكن فيه الرجال المشبوهين، ولكنهم لم يلاحظوا شيئاً.

سيف قام منزعجاً ولائماً لهم؛ لأنهم ظلموا الرجال، حسب ظنه.

إلا أن ركان أصر على المراقبة لمدة أسبوع كامل.

   

المزيد


الكمبيوتر المغرور

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

قصة : عمر شاهين

 

     يزن فتى نشيط وذكي جداً، هذا ما يؤكده معلموه وجيرانه، فهو متعدد المواهب، لاعب بارع في كرة القدم، ولديه دراجة هوائية يتفنن في قيادتها.

     يزن يُفضل كرة القدم على باقي هواياته، ويعتبرها أهم هواية في حياته؛ لأنها  تزوده باللياقة البدنيه العالية؛ ويعقد من خلالها صداقات عديدة مع أولاد الحارة و لاعبي الفرق الأخرى.

   في الشتاء يجلس يزن في غرفته يطالع الكتب الثقافية ويقرا القصص الموجودة في مكتبته الخاصة، أو تلك التي يستعيرها من الأصدقاء.

   حصل يزن على جهاز كمبيوتر حديث جداً اشتراه له والده.

   في البداية وجد يزن صعوبة في التعامل مع الجهاز؛ فاستعان بصديقه ايفان الذي يملك جهاز كمبيوتر منذ عدة سنوات، ويتقن استعماله جيداً.

      مع الزمن  صار يزن يُتقن استعمال الكمبيوتر اتقاناً جيداً، ويقضي أوقاتاً طويلة أمام شاشته، و ازداد انشغاله للكمبيوتر بعد أن اشترك بخط رقمي؛ يمكنه من استعمال شبكة الانترنت.

     جهاز الكمبيوتر الذي حصل عليه يزن ووضعه في الغرفة بجانب أغراضه الأخرى؛ شعر بالغرور الشديد، وتعالى على كل الأغراض الموجود في الغرفة، منذ أن لاحظ كغيره من أجهزة وأغراض الغرفة تعلق يزن به وإهماله لكل ما كان يستعمله من ألعاب و كُتب وأجهزة رياضية.

 حتى صرح الكمبيوتر بذلك في إحدى الليالي فقال:

-  أه لقد أتعبني يزن اليوم؛ فهو لا يمل من استعمالي ولكن كيف يمل وأنا أوفر له كل شيء !الموسيقى،  الألعاب الإلكترونية المتنوعة يصبح العالم بين يديه عندما يستعمل شبكة الانترنت.

 قال  المسجل :

- ماذا تقصد يا سيد كمبيوتر؟

أجابه الكمبيوتر بغرور :

-  أقصد أنني أهم جهاز في المنزل، أما أنتم فلم يعد لكم أي فائدة، وبالذات أنت يا مسجل، فلقد عفا عليك الزمان، ولسوف أنصح يزن بأن يضعك في متحف الآثار خاصة بعد انقراض الأشرطة الخاصة بك .

   كرة القدم صرخت:

-  كفى، يا لك من مغرور

المزيد


لا تكذب يا فؤاد

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

قصة : عمر شاهين

 

      فؤاد صبي شقي، يحب نفسه كثيراً ويُريد أن يُشغل كل الناس به، وهو لا يهتم بأي هواية، ليستغل وقته بفائدة تقلل من ملله.

يعمل والداه طوال النهار ليوفرا له حياة طيبة ومستقبلا آمناً، وليتمكنا من توفير مال يكفي لشراء بيت يضم العائلة.

    ويعرفان أن فؤاد يشعر بالوحدة والملل وقد  أحضرا له العديد من الكتب المفيدة ، وقبل عام أحضرا له حاسوباً حديثاً؛ ليستغل وقته بعد الدراسة حتى عودتهما، إلا أن ذلك لم يجد شيئاً.

    ظل فؤاد يُصر على المشاكسة، وعلى جلب انتباه الناس له، فهو يظن أنه لا يشكل أي أهمية لأحد خاصة لوالديه اللذين يتركانه وحيداً طوال النهار .

   أعدت له أمه طبق معكرونة بالفرن، وعندما عاد للبيت، شاهد طبق الطعام ولسبب ما في نفسه أخفى الطبق،  ثم ذهب لبيت جارتهم العجوز أم فهمي، وشكا لها عدم وجود طعام في بيته. قالت له العجوز أم فهمي:

- تفضل و تناول الطعام .

      أخبرها فؤاد أن عندهم في البيت خضاراً ولحماً، وأن أمه أخبرته بطلب مساعدة أم فهمي. ذهبت العجوز المسكينة إلى بيت  أبي فؤاد وأعدت له طعاماً وهي تتمتم :

- "يا لهذي المرأة المهملة.

      بعد أن شاهدت أم فؤاد المطبخ وقد امتلأ بالأواني المتسخة، سألت فؤاد عن سبب هذه الفوضى في المطبخ؟ والذي بدوره أخبرها أن أم فهمي طلبت استعمال مطبخهم وأوانيهم، بعدما باغتها بعض الضيوف.صدقته أمه  وأنهت حوارها بقولها "الناس لبعضهم"

    في اليوم التالي زارت أم فهمي والدة فؤاد لتعاتبها على إهمالها لولدها!

فقالت أم فؤاد متعجبة :

-ماذا تقولين يا خالة ؟ ظننتك جئت لتشكريني! على تصرف ابني؛ الذي سمح لك بإعداد الطعام لضيوفك في مطبخي ما كلفني ساعة كاملة وأنا أُنظف المطبخ.

   أدركت العجوز أن الولد قد كذب ،فأخبرت أم فؤاد بما حدث في الأمس مع ابنها.

   من المؤكد أن العجوز صادقة، هذا ما تعرفه الوالدة و التي أخبرت الوالد ما كان منه أن وبخ فؤاد وحرمه من المصروف لمدة أسبوع ، وصرخ به :

-       إياك أن تكذب يا فؤاد هذا محرم شرعاً ويقلل من  هيبتك أمام الناس.

   التزم فؤاد بالصدق لعدة أسابيع ولكنه مع الملل انتابه شعور أنه غير مهم في هذه الحياة، فقرر أن يحصل على اهتمام سكان العمارة كلهم.

    أنزل قاطع الكهرباء الرئيسي، فقطع الكهرباء عن شقق العمارة كلها، فهرع السكان كلهم خارج البيوت، فقد ك

المزيد


فرح لم تخاصم أحداً

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

 

قصة : عمر شاهين

 

    فرح فتاة مرحة جداً وذكية ،ولكنها كثيرة الكلام، ولها ذاكرة قوية جداً، تُساعدها على حفظ الكثير من القصائد والقصص والنكت، والحكايات الظريفة، ولها صديقات كثيرات، يُحببن مرافقتها و الاستماع لأحاديثها الجذابة .

    بعد عطلة الربيع، وفي صباح اليوم الأول حدث شيء غريب ؛ فرح التي لم تسكت يوما، لا تريد أن تتكلم ولم  تبتسم  لأي فتاة على غير عادتها.

   وفي ساحة المدرسة كانت الفتيات جميعهن ينظرن لفرح  باستغراب؛ لأنها صامته ووحيدة ولا تضحك ولا تحُيط بها مجموعة من الصديقات ليسمعن آخر حكاياتها و آرائها في برامج التلفاز ومغامرات الربيع .

      سعاد صديقة فرح المفضلة التي تذهب بصحبتها إلى المدرسة كل يوم ، كانت تبكي؛ لأن فرح لم تلقِ عليها تحية الصباح، وطوال الطريق للمدرسة ظلت عابسة، لم تنطق بأي كلمة ولم ترد عليها عندما سألتها عن سبب غضبها منها.

    قالت سعاد  لزميلاتها:

- لقد جئت كالعادة مع فرح من البيت، ولم تكلمني أي كلمة، وظلت طوال الطريق عابسة،  يبدو أن فرح لا تريد صداقتي، أو أنها تعرفت خلال الإجازة إلى صديقة  أخرى.

    انسحبت سعاد مبتعدة وهي تبكي وتقول:

-  لقد تَخلت فرح عني بعد سبع سنوات من الصداقة سأتركها حفاظاً على كرامتي، لقد كانت فرح أروع صديقه عرفتها بحياتي.

    بالقرب من  باب المدرسة شاهدت نسرين فرح فذهبت إليها مسرعة .

وقالت لها :

-  فرح، أريد أن أستعير منك فستانك الأسود؛ لأرتديه في حفل زفاف أخي.

هزت فرح رأسها موافقة دون أن تُبارك لها . 

   اعتقدت نسرين أن فرح لا تريد إعارتها الفستان، لأنها كانت في مثل هذه الحالات تقدم نصائحها حول الاستعداد للحفلة وتوجه عشرات الأسئلة عن موعد العرس وصفات العروس.

 غضبت  وقررت أن تخاصم فرح.

أما سندس التي تحُاول التذاكي دوماً فقالت :

-  يبدو أن فرح سوف تنتقل إلى مدرسة أخرى .

أضافت  عبير:

-  أنا أتوقع أنها حصلت على عمل في إحدى القنوات الفضائية مذيعة لبرنامج أطفال ؛ فهي مميزة في طريقة إلقائها عندما شاركت باحتفالات الاستقلال،أُعجب بكلمتها الحضور، والآن لم نعد نناسب مستواها الاجتماعي الحالي .

   

المزيد


الكيس الفارغ

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

 

قصة : عمر شاهين

 

     كان شيبان رجل شديد البخل،  فقد كان يحب المال لدرجة كبيرة جداً، ويُوفر كل درهم يحصل عليه؛ ويضعه في كيس مصنوع من الخيوط الصوفية، ويخبئ هذا الكيس بين  الحشائش ، وكلما ازداد  المال، استبدله بدنانير ذهبية حتى يخف حملها.

      يفضل شيبان الموت على أن يُنفق درهماً واحدا على نفسه، فهو يظل طوال النهار يتجول في السوق، يُشاهد الحلوى واللحم المشوي، ويسيل لعابه عندما يَجلس قربها، ويشتم رائحتها ومن ثم يغرق في الخيال، وهو يحلم أنه يتناولها ويستلذ بطعمها، وكلما تذكر شيبان أنه سوف يدفع ثمنا للطعام يقوم فزعا،ً وهو يتمتم الحمد الله أنه حلم وليس حقيقة فما فائدة طعام يفقدني بعض مالي.

      اعتاد شيبان أن يكون متطفلاً؛ إذ كلما شاهد رجلاً في السوق يتناول طعاماً، يجلس بجانبه ويشكو ألم الجوع ، حتى يقوم الرجل بإطعامه، وفي بعض الأحيان يقدم له الناس الطعام كلما شاهدوه.

      شيبان من شدة بخله لم يتزوج ، ولم يشتر بيتاً خوفاً من أن يدفع ماله مهراً لعروس، فقضى عمره في كوخ وضيع ورثه عن أبيه.

       وفي أحد الأيام شاهد شيبان عرساً من بعيد، فأيقن أن هناك وليمة شهية للمدعوين ،فتوجه إليها مسرعاً.  وعندما شاهد اللحم، والأرز، والمرق الشهي، وضع الكيس بجانب الحائط وجلس يلتهم الطعام بشهية.

      رأى رجل مرح كيس  شيبان، فأحب أن يخرج ما فيه، لُيضحك الناس عليه، وعندما أمسك الكيس سمع رنيناً يشبه رنين القطع الذهبية فشك في الأمر.

      فانسل الرجل بخفة، وفتح الكيس في مكان خفي، وأخذ القطع النقدية ورمى الكيس في منطقة قريبة.

       أدرك شيب

المزيد


وأخيراً غضب الحمار

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

قصة : عمر شاهين

 

   منذ عرف الإنسان مهنة الزراعة، وهو يسخر الحمير، لإنجاز الكثير من أعماله في حرث الأرض، ونقل الأخشاب، والبضائع في السهول وأعالي الجبال الوعرة.

   وفي بلاد الصين البعيدة، الواقعة شرق الكرة الأرضية، وفي إحدى المزارع الجبلية المحاطة من جهاتها الأربع بغابة كبيرة، يعيش المزارع "شان" مع زوجته وأبنائه الذين يعملون جميعا في مهنة العائلة وهي الزراعة، و كانوا يملكون حماراً يمتاز بالقوة والنشاط، يعمل معهم طوال النهار بحرث الأرض، ومنذ بزوغ الفجر  يأخذونه ليحملوا عليه طعامهم، وأدوات الزراعة، وأحيانا يركب أحدهم على ظهره ويتوجهون للمزارع.

   وفي نهاية الموسم ينقلون على ظهر الحمار ما يحصدون من مزارعهم، ويتوجهون للمدينة  لبيع منتجاتهم  المتنوعة حسب كل موسم.

   كان الحمار يتضايق من العمل الشاق،إلا أن ما كان يضايقه كثيراً أنه عندما كان أحد أبناء المزارع "شان" يخطئ… فإنه يشتمه ويصفه بالحمار!؟ 

  وبينما كان "سو" الابن الأصغر ينقل الماء من النهر إلى  للمزرعة، على ظهر الحمار كان الماء يتطاير يميناً ويساراً بسبب وعورة الطريق ، وما إن وصل إلى المزرعة، حتى وجد القربة قد فرغت من الماء.

   غَضب الوالد ولطم "سو" على وجهه وقال له :

- (يا لك من حمار )،هيا عد واحضر ماءً من جديد.

عاد "سو "وجَلب الماء هذه المرة بحذر، فلم ينقص منه سوى كمية قليلة جداً، فرح الوالد هذه المرة وقال "لسو" :

-  جيد يا بني أنت الآن نمر ولست حمارا.

       حزن الحمار من ذلك الموقف المهين له،  وقال في رأسه  : "منذ آلاف  السنين والحمير تعمل بكل إخلاص لبني البشر، وكم من الحمير ماتت أثناء عناء ا

المزيد


العفو عند المقدرة

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

 

قصة : عمر شاهين

 

    في إحدى المناطق الريفية، تعيش أم حسن المرأة الطاعنة في السَّن  في كوخٍ  قديم بعد أن هاجر أبناؤها للعمل في المدينة وتوفي زوجها ولم يتبق غيرها.

   يوجد في بيت أم حسن قطٌٍ كبير الحجم يُدعى عنبر، تُطعمه ما يتبقى من طعامها فيؤنس وحدتها، ويحمي الكوخ من الفئران والحشرات التي تأتي للعبث بالحبوب.

ومع مرور الأيام لم تعد الفئران تأتي للبيت، فكانت أم حسن تُوفر الطعام كله لعنبر الذي لم يعد يصطاد أي فأر، إلا أن عنبر كان  يخاف من الأفاعي التي تنـتشر في الغابة، وتأتي أحيانا إلى الكوخ.

   أحضرت أم حسن حيواناً صغيراً يُدعى القنفذ،  يمتلئ ظهره بالأشواك التي خلقها الله سبحانه وتعالى، لتكون له سلاحاً من أعدائه، فإذا اقترب منه أي حيوان قوي تكوم على نفسه، وتحول إلى كرة شوكية ليدافع عن نفسه، ويهاجم عدوه.

 نجح القنفذ الذي يُدعى شوكي بإبعاد الأفاعي عن البيت.

     كان شوكي لا يعتمد على الطعام الذي تضعه أم حسن، فيذهب لتناول الحشائش والنباتات،  أما عنبر فيتناول حصته وحصة شوكي .

      ومنذ أن قدم شوكي، صار عنبر يتطفل عليه عندما يأتي أي عدو من الحشرات أو الأفاعي  إلى البيت فيناديه : "تعال أيها القنفذ القوي  هناك حشرة تقترب من الكوخ، وأخشى أن تؤذي أم حسن، فيهب شوكي مُسرعا،ً ليبعد أي متطفل عن الكوخ .

     وفي أحد الأعوام مر صيف جاف جداً،  لم تُمطر خلالها السماء جيدا، فجفت الأرض والنباتات وسقطت أوراق الشجر وهربت الأفاعي والحيوانات إلى الجبال البعيدة، بحثاً عن مصدر للماء والطعام.

    أما شوكي فلم يعد يجد ما يأكله من الحشائش، وصار يعتمد على ما تضعه أم حسن من طعام، وهذا لم يُعجب عنبر الجشع ، فقال لشوكي :

-  اسمع يا شوكي لم يعد هن

المزيد


الشر يعود على فاعله

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

قصة : عمر شاهين

 

     كان القط الأسود ، القوي الضخم يتزعم الزاوية الصغيرة المهجورة،  والتي تعيش فيها وحولها بعض الحيوانات الصغيرة و القوارض، وكان القط يستولي على جميع الفضلات التي يضعها السكان حتى غادرت كثيراً من تلك الحيوانات و الفئران الزقاق لتتركه لذلك القط الأناني المستبد.

     الفأر الملقب نيدو رفض أن يُغادر الزقاق،  لأنه سمع أن معظم الفئران التي هاجرت قُتلت أو ماتت جوعاً عندما غَادرت الزقاق الآمن واتجهت إلى أماكن أخرى أكثر خطورة.

الفأر لم يُفكر بمقاتلة القط والخلاص منه؛ لأنه أقوى منه بكثير، ولو فكر بعراكه لقتله القط خلال ثوانٍ قليلة، فالقط قوي وقد هزم أفعى صغيرة قبل عدة أشهر فكيف به وهو فأر صغير ضعيف ، هذا عدا عن هَزيمته لكل الفئران و قطط الحي الأخرى التي حاولت أن تعيش في المكان أو أن تتحداه.

      كان الفأر يذهب لأماكن قريبة،  للحصول على الطعام، ويعود مسرعاً و لطالما تَعرض للخطر من قبل الكلاب، أو الغربان .

فوق الشجرة الوحيدة الموجودة هناك، بنى عصفور دوري عشاً صغيراً لتبيض فيه عصفورته، وهذا لم يُعجب القط الذي صرخ بوجهه :

-  أيها العصفور الممل، غادر فوراً  و إلا التهمتك أنت وعصفورتك المزعجة.

    قال العصفور :

- هذه الدنيا لله سبحانه وتعالى، وأنا أبني عشي فوق شجرة عالية بعيدة عنك فما الذي يضيرك ؟

 - ماذا يضيرني !؟  يبدو أنك عصفور وقح، ،أنا زعيم هذه الزاوية، ولا يحق لأي حيوان أو طائر العيش هنا غيري، حتى هذا الفأر العنيد المدعو نيدو و الذي يُصر على العيش داخل الجحر ولا يريد المغادرة، سوف أجعله يموت جوعاً، أو سأقضي عليه قريبا بضربةٍ واحدة.

   ضحك العصفور وقال:

-  قط وزعيم ! هذا أغرب ما سمعته في حياتي  .

- حسناً سأعطيك فرصة ليومين فقط لتجد لك مكانا غير هذه الشجرة، و إلا صعدت للأعلى ودمرتُ عشك وقضيت عليك وعلى عصفورتك.

تحدث الفأر من داخل  الجحر :

-  اسمع أيها القط المتسلط، العصفور لا يَضرك، وهو بعيد عنك وطعامه ليس من طعامك، وهو سوف يفيدنا؛ حيث سيحذرنا من موقعه العالي عندما يقترب أي عدوٍ خطر .

- اصمت، أنت ،لم يتبق غير فأر وضيع يرشدني ، وعصفور هزيل يحميني.

   في الليل وحيث كان القط يغادر الزاوية لزيارة بعض القطط ، خرج الفأر وتحدث مع العصفور:

- مرحباً أيها الجار العزيز، منذ زمن لم يأت جيران جدد نفرح بقدومهم.

- نعم أعرف هذا من خلال مشاهدتي لتصرفات القط الجشع المتوحش، إنه يريد طردنا بعد أن تعبنا كثيراً بإحضار القش، و بناء العش، و أنا خائف على بيضات عصفورتي التي سوف تضعها قريبا.

- اسمع أيها العصفور الصديق، سوف أُحضر نوعاً من الزيت الخاص، وأدهن به جذع الشجرة، ولن يتمكن القطّ من الصعود إليك.

    دهن الفأر جذع الشجرة، وعندما حاول القط الصعود إليه أخفق، وشعر ب

المزيد


لماذا بكى الأسد ؟

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , قصص للاطفال والفتيان

قصة : عمر شاهين

       تضم غابة النهار الطويل أنواعا كثيرة من الحيوانات، وتقع هذه الغابة في منطقة غير مأهولة بالسكان من بني البشر.

     ومثلُها مثل غابة، فالأسد هو الحاكم القوي لجميع الحيوانات إذ كان يُجبر القرود على العمل لديه ؛ فما إن يُصدر زئيره المرعب حتى تتجمع القرود حوله لتعرف ما الذي أغضبه، وتتمنى باقي الحيوانات أن لا تكون هي سبب ذلك الغضب.

    الغريب في الأسد أنه لم يتعارك يوماً مع أي حيوان في تلك الغابة، ومع  ذلك يخشَونه كثيراً.

      وفي يوم من الأيام حدث ما لم يكن في الحسبان،إذ ذهب أحد القرود إلى عرين الأسد؛ ليقوم بواجب التنظيف بعد فراغ الأسد من الطعام،  فشاهد القرد منظراً غريباً، جعله لا يُصدق ما يرى؛ كان الأسد يبكي بحرقة.

    فرك القرد عينيه فلعله كان يحلم أو يتخيل ! لا يمكن أن يبكي الأسد العظيم .

عاد القرد إلى بيته ونادى زوجته وأخبرها بما شاهد فقالت :

-  عمّ تتحدث و بماذا تهذي ؟  لو سمعك سيدي الأسد لقضى علي وعليك في الحال.

أمسك القرد بيد زوجته، وأخذها نحو شجرة مطلة على عرين الأسد وطلب منها أن تحدق ملياً فيه، لم تصدق القردة ما رأت عيناها.

    تشجع القرد ، واقترب من الأسد محاولاً أن يتجاهل المنظر الغريب، فسأله بارتباك :

- أتريد يا سيدي مني أن أُنظف لك عرينك ؟

نظر الأسد إليه بعينين مليئتين بالدموع، وقال بصوتٍ خافت :

-  أي مكان تُنظف؟ وأنا لم أتناول طعاماً منذ يومين !

- ولماذا يا سيدي  ؟                                          

- أنت تعرف أيها القرد أن زوجتي اللبؤة هي التي تصطاد وتُحضّر لي الطعام، وقد                        ذهبت منذ يومين ولم تعد إلى هذا الوقت، كادت معدتي تتمزق جوعاً.

و أنا لا أملك مهارتها بالصيد، وبعد كل هذه الهيبة التي أتصف بها؛ أخجل 

المزيد