لماذا لم استيقظ بعد من هذا الحلم الذي أصر أنه ليبس حقيقة بل أضغاث أحلام ، أرفض شهادة الموت و الجناز وكل الذين جاءوا لعزائك .كل هذا ليس من عالمي ولا أريد تصديقه ، فأنت كما أنت تنتظرني وتخشى علي وأنا ما زلت على موعد معك فلا تخلف الميعاد… سأستيقظ قريبا واستمع لصوتك ، ونصائحك فأنت أقسمت أن تظل بجانبي و"بيير "مل الوحدة وهو ينتظر المدد ..
منذ تلك اللحظة في غسق ليل مظلم، مؤلم، قاطع كمقصلة، جاء خبر سريع أنه شهب أستقر في قلبي ومازال يلتهم من ايامي ما يشاء ، لحظة عجولة كرصاصة كنت فيه مبين اليقظ والنائم في حلم يرن فيه هاتف ويقول بصوت نسائي أعرفه جيدا أن عزت القسوس مات …..
لا انت لم تمت فقد كنت تنتظر ما كتبته لك ولم يكن الصبح ببعيد كي تجلس على ذلك الكرسي وتقرأ ما كتبته له خصيصا ، منتظرا استيقاظي كي أطمئن هل أعجبك ؟ وأنت تعرف أني في الفترة الأخيرة كنت أكتب إليك بطبيعة الحال وأنت تنتظر طبيعة السؤال …
جبيني ما زال متعرقا والوسادة مبتلة فأنا أعيش في حلم أمتد لعشرة أيام ….حلم ينتظر أمي كي تنهي ذلك المشهد وتقتل حلما أشبه بشيطان يتلبسني وتقول بحنان أستيقظ يا عمر لماذا تأخرت في نومك، لم تنم يا بني من قبل لمدة عشرة أيام ..؟
فارمي الفراش كمنديل ، وتوجه إلى مكتبي الرابض كقلعة أثرية واجلس على إحدى جدرانه كما أفعل فوق قلعة الكرك كلما جلست على حجر غربي من حجارتها، مستدركا أن ما حدث منذ اللحظة الأولى حلم طويل أو كابوس متعدد الفصول …
حلم أهزمه وأكسر كل لوحات الخيال التي تنسجها جفون مغلقة ، أستيقظ من جديد على صوتك وأتمكن بكل تلقائية من الحديث معك من جديد خارج الحلم خارج الكابوس خارج الحزن والاشتياق .أرجوك أيقظني دعني أرى اسم عزت القسوس على شاشتي ، أود سماع كلمة عمر من جوفك من تأتي من كان قريب … فما عدت الاحتمال أكثر وجسدي الضعيف ذو البطن المطعون بثلاث عمليات جراحية لم يعد يقدر على حمل قلب يبكي النبض ، ويضخ دموعا ويتنفس















