سكان لواء الهاشمية يستنجدون جلالة الملك لإنقاذ الوضع الكارثي ويتهمون هيئة تنظيم قطاع النقل بالتآمر مع أصحاب الحافلات العامة

تموز 2nd, 2009 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

 

 

 

سرايا –الهاشمية -  عمر شاهين و فلاح الزيود -  وصلت إلى وكالة سرايا عشرات الاتصالات والرسائل التي تتحدث عن واقع معيشي صعب بات يلاحق سكان هذا اللواء المظلوم والذي يعيش فيه طبقات تعد فقيرة وعمالية وكادحة حيث نسبة الفقر فيه 29%. ويمتد من قرى بني هاشم إلى الجامعة الهاشمية ويعيش فيه آلاف من العشائر وخاصة من بني حسن ومن جميع عشائر المملكة  وفيه مخيم وتجمع كبير للشيشان .

 

 

 

 

 

 

سرايا كانت قد تبنت الكثير من القضايا التي تخص الهاشمية ومشاكلها البيئية والمعاناة الناتجة عن عدد كبير من المصانع ، التي تسبب كوارث بيئية وتفسد الطرق ولا تقدم تبرعات حقيقية  للواء ، وقبل التحدث عن الحشرات والطرق والملوثات البيئية فقد تركزت الشكاوى  في الفترة الأخيرة على تلاعب أصحاب وسائط الركوب العامة بالأجرة واستغلال المواطنين .

 

 

 

 

 

 

حيث طالب مئات المواطنين من العمال والشباب وطلاب المدارس من وكالة سرايا الإخبارية نقل شكواهم إلى الديوان الملكي وإلى رئيس الوزراء ليتبنى حل المشاكل المستعصية .

 

 

 

 

 

 

أولى هذه المشاكل  المتكررة  رفع قيمة أجرة الراكب من الزرقاء إلى الهاشمية . ومن الهاشمية إلى الإسكان وغريسا وأم الصليح . حيث قام أصحاب الحافلات بزيادة أجرة النقل ثلاثة قروش وذلك  صباح يوم الاثنين 28/6/2009  لتصبح أجرة الراكب من الزرقاء إلى الهاشمية 28 قرشا ، وهذه الأجرة مرتفعة كثيرا بالنسبة لمسافة أو مقارنة مع باقي أجور التنقل في محافظة الزرقاء ، ولا يجد السكان الفقراء أي داع لهذه الزيادة ، وكانوا قد قدموا اعتراضات إلى هيئة تنظيم قطاع النقل ولكنها لم تحقق أو تجري حسابات دقيقة ، لذا ينوي عدد من سكان اللواء توجيه مضابط إلى هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم ضد الهيئة بعد أن شعروا بان هناك تواطئاً واضحاً منها للمستثمرين على حساب السكان .

 

 

 

 

 

 

فأحد سكان اللواء يشتكي أن الأجرة من وسط الهاشمية إلى حي الإسكان 15 قرشا  والتي لا تزيد المسافة بينهما عن 3 كيلو متر والذي يغضب السكان أن الأجرة لم تنخفض سابقا سوى خمسة قروش حيث كانت ترتفع الأجرة بشكل مثير للريبة ويتسائلون كيف كانت الأجرة 30 قرشا حينما كان برميل النفط يباع عالميا ب 150 دولار بينما اليوم وعندما انخفض سعره إلى 50 و60 دولار لم تنخفظ قيمة الأجرة سوى إلى 25 قرشا ، واليوم عادت لترتفع إلى 28  قرشا مع أن أسعار النفط عالميا ومحليا لم ترتفع إلى هذا الحد .

 

 

 

 

 

 

لذا يطالب سكان اللواء بالتحقيق بمن يسهل هذا الأمر لأصحاب الحافلات كي يستفيدوا على حساب الفقراء وطلاب المدارس سيما أن أجرة التنقل تستهلك كثيرا من جيوب السكان الذين يتنقلون بحافلات عديدة كي يصلوا إلى مراكز عملهم وإلى أماكن الدراسة والجامعات .

 

 

 

 

 

 

المزيد


مصفاة البترول توزع ادويه منتهية الصلاحيه في يوم طبي مجاني اقامته في الهاشميهة

تشرين الأول 26th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

صورة بعض المراجعين

 
  الهاشمية – من عمر شاهين-  لم يكن سكان لواء الهاشمية يتوقعون أنهم سيحصلون على دواء انتهت صلاحيته، وهم يتوجهون إلى اليوم الطبي المجاني الذي أعلنت عنه إحدى أكبر شركات الأردن وهي  مصفاة البترول  ، فبدل أن يتعافوا من أمراض سابقة يتكلفون عناء مراجعة مستشفيات خاصة كما حصل مع الطفل ضياء بعد أن صرف له في ذلك اليوم دواء انتهت صلاحيته اسمه ” زتروماكس” .
 وبعد ضغط متواصل من سكان لواء الهاشمية استمر لعقود طويلة،استعملت فيه كل الأساليب الإعلامية و الشكاوي النيابية و عبر البلديات المتعاقبة من الآثار البيئية التي تخلفها  الغازات المنتشرة في سماء اللواء فهو  لم يشفع لسكان المنطقة التي يقطن فيها معظم العاملين  في شركة مصفاة البترول لتعويض السكان عما تسببه لهم من أذى، وبعد جهد السنوات الخوالي خاب ظن السكان بأن تقدم لهم شركة المصفاة حدائقا أو منحا دراسية طلابية أو عيادات أو نوادي مثل باقي الشركات الكبرى كالفوسفات، أو محطة توليد الكهرباء، سيما أنها على موعد قريب إما مع الخصخصة أو لوجود شريك استراتيجي . لو استمرت المصفاة في حالة الموت الخدماتي لكان أفضل لها ولسكان اللواء ،الذين تأملوا خيرا عندما أعلنت الشركة بخجل وعبر لافتات علق معظمها في الشوارع الجانبية ، ولم يعرف عنها معظم سكان – إسكان الهاشمية – الذي تقطنه

المزيد


الكتاب اليومييون يستنكرون التفاف النواب على الشعب

شباط 10th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

كتب عمر شاهين

    ليس من المفاجئ أن يقف مجلس النواب الحالي ضد الشعب ، فهذا ما توقعه المراقبون بعد التركيبة (الليبرالوصولية) التي تشكل منها المجلس  والتي لم تزد على نائب برجوازي إقطاعي  يبحث عن تنمية ماله أو عن نواب يحلمون برضا حكومي يمكنه المقعد القريب من الوزراء بالوصول  إلى ذلك بسهولة بعد أن لم تسعفهم الاحتفالات سابقا في إبداء الولاء للحكومات،والجلوس وراء المكاتب، وثلث مع الشعب لن يقاوم هاتين الفئتين   .

   فبعد أن قبض الباشا عبد الهادي المجالي بكفه معظم أعضاء المجلس ووضعهم بين راحتي نادر الذهبي باسم "التكتل الوطني "الذي سيتبنى لاحقا تمرير كل قرارات الحكومية وهذا ما بدأ واضحا  في خطاب الكتلة لمباركة الموازنة التي ستقضي على الشعب فيما بعد.

    الشعب والمثقفون الذين لم ينتظروا  من المجلس الخامس عشر ما سيكون لصالحهم ،لم يتمكن من السكوت على مشروع قرار دعم الأعلاف من جيب المواطن الغير مدعوم حكوميا والذي أصيب بوابل من ارتفاع الأسعار لن يتحمله راتبه لو ضوعف ثلاث مرات، والذي أي المجلس لم يشفق على المواطن الذي أوصلهم إلى  المجلس النيابي وأعطاهم أمانة تمثيله لا تنكيله بضرائب فائضة .

 أربعون نائباً ورأفة في الحكومة – لأني مع دعم القطاع الزراعي كله وليس تربية المواشي فقط – تبنوا قرارا غريبا وهو دعم الأعلاف على حساب المواطن وذلك بخصم فلسين من كل دقيقة يتحدث بهما المواطن عبر جهازه الخلوي  ،الشعب الذي يزداد بعضه ثراء وأخر يسقط نحو الجوع والبرد والحرمان لم يرأف به النواب الذين تقدموا لذلك المشروع وسيناقشونه قريباً بالمواطن الذي يدفع ضريبة 21%  ويدفع دينارا على حساب الخلوي ودينار ونصف على الحساب النقدي ، لم ينقصه سوى هذه الضريبة .

الكتاب اليومييون رفضوا هذا القرار الذي يصب لمصالح انتخابية لبعض النواب  ففي صحيفة الأنباط كتب أسامة الراميني  مقالاً بعنوان النواب يناصرون الأغنام وينسون المواطن  بدأه  ( نائبا طلبوا من الحكومة ضرورة الإسراع في إشهار قانون صندوق دعم الثروة الحيوانية ويقوم على اقتطاع فلس على كل دقيقة مكالمة خلوية سيذهب إلى هذا الصندوق … اللجنة القانونية في المجلس وضعت جوهر وأساسيات مواد القانون استنادا إلى رغبة هؤلاء النواب … السادة النواب منحوا الأحقية للحكومة بإصدار مشروع القانون كرمال عيون الثروة الحيوانية وأصحابها وهي التي تلقفته بسرعة حيث تنوي تحويل هذه التوصية إلى ديوان التشريع والرأي الذي أصبح متخصصا في إصدار القوانين المشابهة لهذا المشروع )  واستنكر الراميني تحميل الشعب دعم الأعلاف( الحكومة مبسوطة تماما لاقتراح النواب العظيم وهي مستعدة لسلق (10) قوانين من هذا النوع في جلسة واحدة خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار خبرة رجالها وزلمها في التفنن في إصدار مثل تلك القوانين التي تتسارع وتتكاثر بشكل دوري.. لماذا على المواطن وحده أن يدفع؟! ولماذا دائما الشعب هو الحلقة الأضعف، وعليه المسؤولية في سد (النقص) والفجوات المالية؟!) وأنهى الراميني مقاله معترضا على تحميل المواطن مالم يعد تحمله  (وهل الفلس المفروض علي المفلسين أمثالنا سيساهم في حل مشاكل الثروة الحيوانية. «النواب» أو لنقل 34 منهم شعروا مع الحيوانات والأغنام والدجاج لكنهم للأسف لم يشعروا مع المواطن (الدايخ) المستوي من

المزيد


باب الحارة نجح إعلامياً وفشل درامياً

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

 تحقيق ومقدمة : عمر شاهين

   حاز المسلسل السوري "باب الحارة" الذي عرض في رمضان 2007 والذي أخرجه المبدع بسام الملا ، على أكبر مشاهدة في تاريخ الدراما العربية ،متفوقا على مسلسلات ت،صح النوم، مقالب غوار ، رأفت الهجان ، الكواسر، مرايا ،طاش ما طاش ، والمسلسل الأسطوري المدبلج كساندرا. وعشرات المسلسلات الأخرى.

   فالمسلسل حصل على مشاهدة عربية منقطعة النظير ، امتدت في جميع بيوت من يتقن اللغة العربية، وذلك لنجاح عاملين مهمين ، الأول الدراما السورية والتي سبقت هذا المسلسل بعشرات الأعمال الرمضانية التاريخية التي روت الحياة السورية في بديات القرن الماضي وحققت نجاحا منقطعا النظير منها ، أبو كامل،حمام القيشاني، الخوالي ، ليالي شامية ، وليالي الصالحية ، واتسمت هذه الأعمال  بقدرتها على تشخيص المراحل الزمنية ونقل طريقة معيشتهم والشخصيات النموذجية والبطولية التي اتسمت بالكرم والتضحية ، والألفة فيما بينهم ، وعرض الأشياء التراثية ومنها الحكواتي والمختار والزعيم، والقهوة،المسحراتي ،البابور ، والحمامات الجماعية، وساعد على التعلق الشديد للناس بتلك الأجواء أنها كانت تعرض في شهر رمضان ،وهو شهر ديني روحاني يولد في النفس البشرية المشاعر  الدينية والعاطفية ، وما يرافقها من أجواء تراثية كالمشروبات الرمضانية ، وتناول طعام الفطور والسحور بشكل جامعي ومنتظم وانتظار الغروب .

     هذه الأجواء خلقت لدى المشاهد حنينا للماضي المفقود سيما في هذا الزمن الذي تفرق فيه الناس ، وصارت أرواحهم بعيدة حتى عن أقربهم، وغابت عنا التضحية ، والنخوة التي كان يملكها رجال تلك الأيام .

   النصر الثاني الذي جعل مسلسل باب الحارة يستقطب هذا العدد الهائل وغير المتوقع من المشاهدين هو الجز الأول للعمل ، والذي عرض العام الماضي في شهر رمضان ، وكان شبيها لحد كبير لمسلسلي أيام شامية ، ليالي الصالحية ،من حيث الديكورات ونوعية الأشخاص ،  ولكن المسلسلين السابقين رافقا مرحلة الاحتلال العثماني فيما كانت المرحلة الزمنية لباب الحارة مبنية علي فترة زمنية ممتدة من العشرينيات وحتى أواسط الأربعينيات وهي فترة الاحتلال الفرنسي .

 

 

   فالجزء الأول قد ساهم كثيراً في شد المشاهد لانتظار أحداث الجزء الثاني ، بعد أن تمكنت الدراما السورية بعومها سيما التي تروي حكايا الحارة الدمشقية من توطيد قدرتها في جذب المشاهد العربي،وخاصة شخصية الادعشري التي مثلها الفنان بسام كوسا، وشخصية الزعيم التي أداها الفنان الكبير عبد الرحمن أل رشي،   والغريب أو لنقل السؤال الذي لن يجاب عنه؛ أن المسلسل الأسطوري حضوريًا ، واجه نقد واعتراض من قبل النقاد  المثقفين ، وبأنه أضعف من الجزء الأول حتى في سوريا نفسها وجه النقاد الفنييون انتقادات حادة له .

   المسلسل كان يصنع وقت حضوره غياب في الشوارع ،وصوت باب الحارة يخرج من جميع البيوت ، الصغار والكبار ،حتى في المقاهي ، والمحلات التجارية العيون مشدودة نحوه ،  يجلسون أمام الشاشة فيما أحداثه تصبح محور الحديث في اليوم التالي ، وهذا في معظم المدن العربية ، حتى ذكر الفنان عباس النوري الذي مثل دور أوب عصام أن أجرى 100 لقاء في شهر رمضان وحده وهذا ما يعادل جميع اللقاءات التي أجراها في حياته .

    حتى أن كتابا مختصين في الفكر الديني  كتبوا عنه عدة مقالات ، ولم ينسه كبار الكتاب العرب ، وصارت أغنية البليلة تعاد على ألسن الصغار ، ويطلبون إعدادها من قبل أمهاتهم، فيما صار الصغار يقلدون لباس "العكيد" سيما لفة القماش التي يضعها على رأسه، ومعظم الأكلات الشامية التي عرضت في المسلسل ، كانت النساء الخليجيات يبحث عن طريقة صنعها في الانترنت .   فيما يعترف الشيخ صلاح كفتارو والذي يدير مجمع أبو النور العلمي بدمشق أنّ المجتمعات الدينية في سورية تنهي صلاة التراويح وتتجه فوراً لمشاهدة باب الحارة مُضيفاً أنه من مشاهدي هذا العمل. بل وصلت المبالغة في المدن الفلسطينية حد اختصار صلاة التراويح للحاق بالمسلسل. وفي بيروت اعترضت سيدة شيعية علي خطاب السيد حسن نصر الله الأخير لتوقيته مع زمن عرض باب الحارة . ولم يتوانَ أحدهم في رام الله من تسمية محله كوفي شوب وانترنت باب الحارة علي ما بين التسمية ونشاط المحل من مفارقة بين التراث والمعاصرة.
هذا الشكل من المتابعة يُحيلنا إلي طريقة استقطاب الشارع العربي لمتابعة خطابات عبد الناصر الإذاعية في ستينات القرن الماضي، بصمت واهتمام قلّ نظيرهما فيما بعد.

 في المقابل فقد وجد النقاد أن أحداث المسلسل لم تبنى جيداً ،وقد فشل المخرج في صناعة شخصية شريرة بديلة للأدعشري الذي مات في الجزء الأول  وحاول المخرج زج شخصية صطيف بديلة عنه في الجزء الثاني،  و أن الصدف مليئة في العمل ، وأحداثه غير متراكبة ، فكيف يظهر معتز كبطل وقد ضرب الرجل العجوز أبا غالب والشخصية الضعيفة أبا بدر، فيما لم يقتنع النقاد من أن حارة تحرر ودون أي خدش ، أبناء الحارة المعتقلين من سجون الإنجليز ،ولماذا ثأر أبو انار من حارة "العكيد" في نفس الوقت الذي كان يهرب فيه السلاح،   ولماذا يقتل صطيف  الحمصاني ، وكيف شاء القدر أن يغلق أبو غالب القفل على دكانة أبو عصام في نفس اليوم الذي كان يريد إنهاء  نومه فيها، وهل يعقل أن ينام رجل بمكانة أبو عصام في دكانة لفترة طويلة ونحن نعرف قدر الرجال في تلك الأيام ، ومع ذلك ستظل أسئلة كثيرة تحاك حول هذا المسلسل الذي نافس أكثر من ثلاثين عمل درامي جهزوا لشهر رمضان نال نصيب الأسد وتفوق على جميع ما عرض في الفضائيات .

 

 

    الناقد الأدبي والفني المعروف نزيه أبو نضال تحدث عن هذه العمل قائلا :

الذين شاهدوا باب الحارة (1) في رمضان العام الماضي 2006، مع المبدعين بسام كوسا وعباس النوري، تورطوا في رمضان 2007، بمتابعة باب الحارة (2)، من إخراج بسام الملا. وهم هنا يتابعون، وقائع حكاية أخرى تدور أحداثها في عشرينيات القرن الماضي، أما على مستوى الشكل، فهي ذات الأجواء الفولكلورية لمفردات الحارة الشامية و ملابس وطقوس ولهجة ذلك الزمان.

ووسط هذا الفائض الفلكلوري، بكامل اكسسوارته ، وجد في الحلقات الأولى، ما يشده إلى وقائع قضية كبرى، وذلك من خلال شخصية العقيد أبو شهاب (سامر المصري)، المناضل الوطني  ، ولكن المتلقي وفي معظم حلقات المسلسل، لا يعود يسمع شيئاً عن قضية المناضلين ولا عن فلسطين،!! عدا ذلك يجد المتلقي نفسه يراوح مكانه في ثرثرة مجانية مكررة وممطوطة حد الملل حول تفاصيل هامشية تخلو من روح الدراما التي تثري العمل، فيروح يستحضر البابور الأخرس، وأين يقف بائع البليلة  ، وحكايات السامر أو الحكواتي وعن طلاق أبو عصام لسعاد عصام فينام بالدكان، وهو فعل ذلك كي لا يخالف الشرع، ولأنه ينوي العودة لزوجته ، وخلال نومه في الدكان يستمع صدفة، إلى مجرمين ينوون قتل أم سمير الحمصاني في الحارة وسرقة مصاغها، فلا يخبر أحدا من مسؤولي الحي ولا رجال الأمن!! مكتفياً بإبلاغ المرأة من وراء الباب المغلق بأن لاتفتح لأحد الباب، فتدور حوله الشبهات، فأين ذهب المحتل الفرنسي وأين اختفى مجاهدو فلسطين؟

    لقد حاول العمل إعادة الروح لمنظومة القيم النبيلة في الحارة العربية القديمة حيث النخوة والمروءة والشجاعة والدفاع عن قضايا الوطن والأمة، ولكنه وبسبب  الغياب الفعلي لهذه القيم عن النص الدرامي فقد استبدلت بإغراق المسلسل بمشاكل ثانوية تافهة لم تتوقف، وكادت أن تشكل الوجه الرئيسي للحارة..!! ورغم اكتشاف الجمهور بمعظمه لافتقار المسلسل إلى الدراما الحقيقية عن أحداث ووقائع كبيرة، تشده لسياقاتها وخواتمها، لايملك، باستثناءات قليلة، سوى الاكتفاء بمتعة الفرجة البصرية على مكونات ولا شك أن العبقرية الاستثنائية في استخدام المخرج بسام الملا للمكان الدمشقي قد صنع نوعا من الإبهار للجمهور.

    الباحثة الاجتماعية ميسون برهومة أكدت أن :  مسلسل باب الحارة من الأعمال التي تابعها عدد هائل من الأفراد تماشيا مع القيم التي عرضت من خلاله وانحصر تأثيرها في مجتمعنا هذه الأيام نتيجة عوامل التغير المختلفة وبذلك ك

المزيد


قصة الحجاب على شعورهنّ

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

تحقيق عمر شاهين

قال الله تعالى في سورة الأحزاب الآية 59 "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما"

هناك سجال دائم بين الفتيات حول الحجاب ، إن كان بين الدعاة أو بين المجددين أو المرتديات والمقلعات عن ارتداءه على أن الكثيرات يرتدينه بالإجبار وأن هناك من تحافظ على صلاتها ودينها ولا ترتدي الحجاب

أخريات يعتبرنه أولى الخطوات نحو الله وأخريات يقلن أنه أول الطريق لتحرر المرأة وفي المقابل من ينظرن له كطريق للتنازل عن حقوق الله .

ولم أحب أن أضع رؤية الفقهاء في أن هناك خيار في ارتداء الحجاب ومدى حرمته ولكني حافظت على نقل صورة حية من واقع فتياتنا.

على أنني ضد اعتبار الحجاب صك الغفران الدين و الأخلاق  التي تسترها قطعة من القماش بقدر ما يسترها مجموعة من التصرفات والأخلاق.

الطالبة الجامعية أروى تيسير قالت : أنها ارتدت الحجاب لتطبيق أوامر الله سبحانه وتعالى بعد أن التزمت بأداء الصلوات الخمس ،في سن مبكرة ، وتؤكد تشعر الآن بطمأنينة الروح ،فهي وحسب تعبيرها تشعر أنها تُرضي الله سبحانه وتعالى ، ولقد كان أحد أهم الأسباب في ارتدائه منذ الصغر  سماعها لإحدى الواعظات والتي أخبرتها أن عدم ارتداء الحجاب سوف يعرضها للعقاب يوم القيامة كما ورد في الكثير من الأحاديث وتنبه أروى إلا أن الحجاب يحتاج الى التزام أخلاقي وانضباط في الكثير من التصرفات،حتى لا تسيء لهذا الرداء الديني . 

 فيما تشير الخريجة الجامعية وفاء يوسف  أنها ارتدت الحجاب منذ الصفوف المدرسية الأولى، لأنها تعيش في مجتمع كان يعتبر الحجاب واجب تقليدي على الفتاة، وينظر بريبة لمن تكشف شعرها، وفيما بعد تعدى الحجاب لديها من عُرف اجتماعي الى واجب ديني لنيل رضا الله سبحانه وتعالى، وارتداء الحجاب ليس أمرا اختياريا بل فرض من الله سبحانه وتعالى،  وتعتبر الآن الحجاب واجب لان الفتيات يتعرضن لمضايقة الشباب، والحجاب إذا تزامن مع التصرفات الملتزمة  في الشارع يجعل نوعا من الردع للمستهترين الذين يتعرضون للفتيات بالشوارع، وأيضا المتحجبة لا تُعطي من خلال ردائها المستور أي عذر للشباب عندما لا يجد لباسا يستفز مشاعره "الذكورية" ،وتُشير وفاء الى أنها ارتدت النقاب في الجامعة بكل قناعة لتختصر الكثير من النظرات التي تلاحق الفتاة .

 

أما رنا سعيد  فكان لها رأيا مختلفا فهي تُشير- حسب رأيها-  إلا أن الكثير من الفتيات يرتدين الحجاب خوفا من الأهل،فكل فتاة في العالم تحب أن تظهر جميلة تلاحقها أعين المعجبين من النساء والرجال،فالجمال نعمة من الله سبحانه وتعالى وعدم وارتداء الحجاب لا يعني عدم التزام كما يزعم البعض من الجنسين إنما هو غطاء لا أكثر! والقيم الأخلاقية نابعة من النفس البشرية وليس لها علاقة أي في الثياب فليس كل محجبة ملتزمة والعكس صحيح.

و لسعاد.خ طالبة في المرحلة الثانوية وجهة نظر مقاربة فهي ترتدي الحجاب من الصف التاسع ومجبرة من إخوانها والذين فرضوا عليها أيضا ارتداء "الكفوف السوداء" وعدم وضع مساحيق التجميل وارتداء "العباية" ومع ذلك فهي تتمنى أن تخلع الحجاب لأنها تشاهد الغير محجبات يلفتن النظر أكثر ولأن  الشعر هو تاج جمال المرأة ولقد أحضرت ورقة فتوى الترابي الأخيرة حول الحجاب لتجس نبض والدها ولكنه مزقها.

أما دارين علي فأنها لم ترتدي الحجاب ي

المزيد


المرأة تتلألأ في البرلمان

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

المرأة تتلألأ في البرلمان

عمر شاهين

    مع النقد الغير مدروس لقانون الكوتا النسائية إلا أن القانون قد أثمر مبكراً ،فمع المحاولات المتكررة لنصرة المرأة كي تدخل البرلمان، إلا أنها واجهت صعوبة كبيرة حتى تتخطى صعاب النمط التفكيري للمجتمع ،والذي كان ينظر إلى الوقوف بجانب المرأة فكرة غير محببة.

   فبعد تطبيق قانون الكوتا في انتخابات 2003 ،أثبتت المرأة أنها قادرة بجدارة على منافسة الرجل مع تغير لعبة الانتخابات والتي صارت تحتاج إلى دعم عشائري ومادي غير سهل، وقد حققت النساء أصوات منافسة  .

   وتحتسب الكوتا النسائية، المخصص لها ست مقاعد تضاف إلى 104 مقاعد تشكل بمجموعها مجلس النواب، على أساس نسبة عدد الأصوات التي تحصل عليها المرشحة في الدائرة إلى عدد المقترعين في دائرتها نفسها. ومن جميع المرشحات تدخل المجلس صاحبات أعلى ست نسب في دوائرهن على مستوى المملكة وذلك دعماً للتواجد النسائي في البرلمان.
   وشاركت المرأة بقوة في هذه الانتخابات حيث وصل عدد المرشحات إلى 199 مرشحة من أصل 885 مرشحا، وهو رقم لم يسبق له مثيل في تاريخ الانتخابات البرلمانية في المملكة. وكانت 54 امرأة فقط من مجموع 765 مرشحا شاركن في الانتخابات النيابية السابقة.

   وتعد توجان فيصل أول أردنية تدخل البرلمان، حين فازت بالانتخابات عن دورة 1993، لكنها وصلت إلى النواب حينها على كوتا الشركس والشيشان .

    فلم تفز النساء بمقاعد الكوتا وحسب بل حصلت النائب فلك الجمعاني على مقعد نيابي تنافسي عن لواء ذيبان  ، و الجمعاني (أم طارق ) طبيبة أسنان كانت أول امرأة تصل إلى رتبة لواء في الجيش الأردني ، وقد قدمت الجمعاني أداءً متميزاً في البرلمان الرابع عشر الماضي مع زميلاتها ، اللواتي فزن عن طريق الكوتا وهن (حياة المسيمي، نريمان الروسان، إنصاف الخوالدة، زكية الشمايلة، وأدب السعود ) وقدمن عملا متميزا للمجلس ولمحفظاتهن ،وبهذه الخطوة تكون اللواء المتقاعد فلك الجمعاني قد انتصرت لفاعلية الكوتا لإقناع المواطنين بأن المرأة تمتلك القدرة العالية على تمثيل الشعب.

   فلك الجمعاني رفعت شعار ( على العهد باقون ) مستندة على أربع سنوات ماضية أن تتحدث عن أعمالها، التي مكنتها من الفوز في منطقة عشائرية . الجمعاني الآن على أهبة الاستعداد لخدمة الرجل و المرأة ليكون طاقما واحداً ،فمن أين ستبدأ طبيبة الأسنان حفرها لإجتثاث مشاكل الطفيلة  .

    المرأة القوية القادمة من لواء بني كنانة ناريمان الروسان عادت هذه المرة أيضا إلى البرلمان وبمنافسة قوية جدا ، وخسرت مقعداً تنافسيا بفارق أربعة عشرة صوتاً ، وعرفت الروسان بالعمل الجاد والجريء ليس للوائها وحسب بل إلى الوطن بأكمله ، وترفض أن تتعلق بحبال الكوتا ،فهي من أكبر الداعيات إلى انتفاض المرأة من خيمة الكوتا .

   وقد نافست الروسان بقوة كبيرة مع عدد كبير من الرجال ،الذي يحظون بدعم عشائري كبير ، ولكنها كانت تصر على التنافس مبتعدة عن استجداء أصواتا قليلة تؤهلها إلى أحد مقاعد الكوتا، ومع ذلك فهي أيضا ترفض التركيز على العمل النسوي ،فالروسان تعتبر المرأة دوما في المقدمة لا تحتاج إلى حلقات مغلقة تحمي نفسها من التكتل الذكوري في مجلس النواب ،بالتأكيد أن  الفارسة الشمالية تعد العدة للوقوف بجانب موطنيها في فترة لا يختلف اثنان على صعوبتها .

    إلى الجنوب حيث مدينة الطفيلة و إنصاف الخوالدة والتي تمكنت من العودة إلى العبدلي بعد أربعة أعوام تميزت فيها على جميع الأصعدة ،فقد حافظت على الموازنة بين العمل العام والاجتماعي، حتى تستمر ثقة أهل دائرتها لواء بصيرا،الذين ردوا الوفاء بالوفاء   والتي تمكنت من حصد النسبة الأعلى لنساء الكوتا .

   لم تكن الخوالدة تترك أفراح الناس أو أتراحهم إلا وتشاركهم إياها، وتمكنت أيضا من افتتاح مكاتب حكومية لخدمة المواطنين تعزيزا للامركزية ، إلى جانب إقامة مبنى لبلدية الحارث بن عمير وناد للشباب في القادسية وتأمين عيادة بيطيرية متنقلة للمزارعين في اللواء كلفتها (60) ألفا.
 لا وكان من بين الخدمات التي تحققت على الصعيد المحلي من خلال التعاون مع الوزارات التي قالت إنها كانت متجاوبة إلى حدكبير ، توفير سيارة ثابتة للمركز الصحي في القادسية وتأمين أجهزة طبية للمراكز في اللواء إلى جانب تعبيد طريق معسكر الشباب بكلفة (50) ألفا وتوفير تبرعات للبلديات بقيمة (30) ألفا وضاغطات للنفايات بقيمة (125) ألفا ، وإيجاد مركز ومكتب للتنمية في القادسية ، فيما قالت انها توجت تلك الإنجازات باتفاقية مع شركة الاسمنت للقادسية بقيمة (160) ألف دينار سنويا0ولم تتوقف هنا بل قدمت عطاء كبيرا في مجلس النواب ، حيث احتلت الخوالدة في المجلس السابق مركز مساعد لرئيس المجلس خارج التوافق في الكتل النيابية ، وهذا يظهر التميز الكبير لها على جميع الاتجاهات ما يطمئن بأداء كبير سوف تقدمه الخوالدة ،سوف يمكنها من الفوز بمقعد تنافسي إن شاء الله في المرة القادمة .

  إلى الزرقاء حيث تقع الدائرة الثالثة لواء الهاشمية ، وهناك ظهرت فتاة شابة أسمها ريم قاسم ، عرفت بتميز كبير في طرحها ، فهي قادمة من عالم الكتابة الصحفية ولديها معرفة كبيرة في هموم الشباب والنساء وحقوق الطفل العمل العام .

المزيد


لماذا لا تنتخب المرأة ؟

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

تحقيق عمر شاهين

ضمن مراقبتي للانتخابات لفت انتباهي عدم  وجود  تكتلات نسائية لمساندة المرشحات ،فمعظم المرشحات يقمن بجهد فردي ، بينما نجد الكثير من النساء يروجن لبعض المرشحين من الرجال ، والغريب أن النساء المرشحات للمجلس النيابي أو البلدي يحصلن على دعم الرجال أكثر من النساء وهذه ظاهرة مميزة تدل على تطور العقل الأردني ،فبعض المرشحات ينتمين إلى عشائر كبيرة بعضها ، وبكل فخر واعتزاز نشاهد كبار العشيرة وأبناء العم والأخوان يتحركون معها ويجلسون للاستماع لمقدمتها ومناقشتها مع الرجال .

 ومما يثير الحيرة، فعدد النساء المسجل من النساء في سجلات المنتخبين عند كل دورة يقارب أو حتى يزيد على عدد الرجال، ومع ذلك فإن المرأة تفشل دوما في الوصول إلى المقعد البلدي أو النيابي ،وهذا ما يخرجنا بنتيجة أن المرأة لا تنتخب المرأة فلماذا ؟

البداية كانت الدكتور حسين محادين أستاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة والذي اعتبر أن هذا السؤال واخز لكل مهتم  ولكنه بحاجة إلى دراسات ميدانية وتحليلية وهذا غير متوا للان بحدود إطلاعي ؛ومع هذا فأن الانتخابات  لدينا مازالت أسيرة للمجتمع  بأنساقه التقليدية جمهورا وقوانين وبالتالي  لم ننجح للان بان نجعلها وسيلة سلمي إعادة توزيع فرص المشاركة لاسيما بالنسبة للمرأة وما نظام الكوتا إلا دليلا مضافا على رغبة صانع القرار والمشرعين في الاستدراك النسبي لهذا الخلل التقليدي في اتجاهات أبناء مجتمعنا الأردني ذكورا بحكم الذهنية الذكورية المفضلة للذكر وهي قيمة تقليدية والصراع الضمني مع قيمة المشاركة القيادية في العمليين السياسي التشريعي للمرأة؛ وعليه يصعب التعميم على فكرة السؤال أعلاه خصوصا وان عملية الانتخابات لاتقوم وفقا للنوع الاجتماعي أي حسب الذكور والإناث .

وأضافت الكاتبة الصحفية رنا أبو شاور  :

في البداية يجب القول أن المرأة حققت تقدما كبيرا في مجال المشاركة السياسية وارتقت بقدرتها على صنع القرار في أعلى المستويات.

أما مقولة أن المرأة لا تنتخب المرأة فلأن قرارها الانتخابي لازال غير مستقلاً ، بمعنى أنه يخضع للسلطة الذكورية ويخضع للعادات والتقاليد التي تعزز من مكانة الرجل وتقلل من كفاءة المرأة أو تهمشها. لكن برأيي أن المرأة اليوم غيرها بالأمس فقد أصبحت أكثر وعياً ونضجاً سياسيا وتخطت النماذج السلبية السابقة فاتسعت رؤيتها وازدادت ثقتها بمثيلتها المرأة، لكننا لازلنا بحاجة إلى مزيد من الجهد لتوعية المرأة بحقوقها لتغيير قناعة المجتمع النسوي بشكل خاص نحو مزيد من الثقة بالمرأة.

المحامية زينات الجراري ومن خلال تجربتها كمرشحة لمجلس النواب قالت :

من خلال تجربتي السابقة كمرشحة للبرلمان 2003 فإنني يمكن أن اختصر هذه الأسباب بضرورة التفرقة مابين الأسباب التي تدفع النساء إلى الإحجام عن دعمهن لبعضهن في كافة الأمور التي تكون بحاجة إلى اقتراع ففي حالة النساء في الريف والقرى  النائية نجد أن التبعية للرجل هو السبب الرئيسي بالإضافة إلى عدم ثقة المرأة بنفسها مما يؤدي بها إلى عدم ثقتها بالمرأة المرشحة لذا نجد العبارة التي تقول ( إذا الرجال ما عملوا شي بهم النسوان يقدروا ) يعني ثقة المواطن بالرجل النائب مهزوزة كيف ممكن  نقنعهم بضرورة وجود المرأة لذا نحن بحاجة إلى تجديد أساليب الخطاب بخصوص خلق الثقة بضرورة دعم النساء لبعضهن البعض  والتوجه للرجل قبل المرأة وخاصة في الريف .   أما بالنسبة للنساء في المدن فنجد أن الغيرة والتنافس هو السبب الرئيسي في عدم   انتخاب المرأة من قبل المرأة ذلك أن معظم الناشطات في العمل النسوي والسياسي يتساوين من ناحية الخبرة والكفاءة والعمل لذا نجد عبارة ما حدا أحسن مني بالإضافة إلى عدم قناعتهن من الداخل بالعمل الذي يقمن به  وان عملهن من وراء المكاتب جعل إدراكهن للحاجات الضرورية للغالبية العظمى من النساء قاصرة على تعديل القوانين  فقط وكلنا يعلم أن  حاجة المرأة لوجود نساء في البرلمان ليست مقتصرة على تعديل القوانين بل تفعيلها وإعطاء صورة مشرقة عن المرأة العربية بشكل عام والأردنية بشكل خاص .

السيدة هاجر الصاحب من سكان الزرقاء اعتبرت أن الأمر مسالة وقت لا أكثر وسف تنتهي هذه العقدة ولكن ليس هذا العام الانتخابي، فانتخاب المرأة جديد على المجتمع الأردني ولنقل أن البعض استهجنه، ولكن الكوتة قدمت نوعا من الثقة للمرأة بأنها قادرة على مناكفة الرجال، وعلى هذا الأساس ومع مرور الوقت سوف تصبح منافس فعلي،فألان يستضيف االبعض المرشحات ولكنهن سابقا ويناقشهن بينما في الماضي كن يضحكن عندما يسمعن أن إحدى النساء تود ترشيح نفسها للانتخابات .

وفي نفس السياق أضافت نسرين النبالي : لعل أهم الأسباب تلك هي عدم اعتراف المرأة بالمرأة ، وعدم قناعتها أو لنقل ثقتها بنفسها ، فالمرأة ما تزال تقتنع أن تمثيل المرأة للمجتمع نوعا من العيب أو قد تنظر بشكل فسيولجي بأن المرشحة تخرج عن إطار حرمة المرأة وتدخل غمار الرجولة ،فمن خلال دعوتي لمرشحتي ودعمي لها كنت ألاقي ترحيب بالفكرة من الرجال أكثر من النساء اللواتي كن يرفضن حتى فكرة المرأة النائبة .

وتضيف  طالبة علم الاجتماع و الباحثة ميسون برهومة  :

لا أظن أن هناك سببا معقولا يجعل المرأة لا تساند المرأة وتنتخبها وإنما جميع ألاسباب التي يمكن أن تطرح هي بمثابة حيل دفاعية يبرمجها الفرد داخله ليكون جاهزا دفاعيا عن فكرته وقت تعرضها للهجوم والتشكيك

المرأة أثبتت دورها في العمل السياسي وأنها لم تقم بأي شيئ زيادة على عمل الرجل والمتتبع للقيادات النسائية يجدها عالميا قد أخذت مناصب ولكنها جميعها لم تكن ديمقراطية أي ليس على أساس الانتخاب بل إما على أساس تخصيص جزء محدد للنساء بحيث تصبح المنافسة جندرية محض أو عن طريق التزكية .

وتضيف برهومة أن هناك أمر جدير ذكره وهو أن أول تجربة للمرأة الاردنية في مشاركتها السياسية كانت تحمل تشجيعا كبيرا بحيث ظنت النساء أن هذا الأمر سيمثلها والرجال شجعوا ذلك بتحفظ كوسيلة لتغيير طعم العمل السياسي ولكن النتائج كانت مخيبة للأمل بحيث عزلت الصفوة النسائية نفسها عن القاعدة وهاجمت الذكور كنوع من أنواع التحدي المسترجل

المزيد


إربد المدينة

كانون الثاني 12th, 2008 كتبها omar shaheen نشر في , تحقيقات منوعة

 

عمر تيسير شاهين[1]*

 

عندما حاولت تسليط الضوء على إربد التاريخ والحضارة، بحثت في كتب عديدة وجميعها كانت تلقي الضوء على هذه المدينة المتميزة حقًا وجلّهم من كتّاب إربد المثقفين.

ومن أكثر الكتب التي وجدت فيها تنوعًا واختزالاً  وشمولية –حسب اجتهادي الشخصي المتواضع- هو كتاب "إربد المدينة تاريخ وحضارة وآثار" للدكتور محمد علي الصويركي (1)، لشموليته وتركيزه على الملاحق والمراجع المهمة لهذه المدينة الأردنية التي نجد لها تميزا حقيقيًا في تاريخنا وحضارتنا.

يبدأ الكتاب من جغرافيا المدينة، الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من المملكة الأردنية الهاشمية، ويلفت الكاتب الانتباه أن إربد كانت تضم كلاً من جرش وعجلون والمفرق، وكل هذه المناطق انفصلت عنها فيما بعد.

في صفحة 53 يُوضح الكاتب سبب التسمية؛ فتشير بعض المراجع إلى إن إربد تحريف للكلمة الإغريقية (Arapilla) ورأي آخر يقول إن سبب التسمية من جذر كلمة (ربد) وغيّرها الإغريق إلى أرابيلا.

وفي معاجم اللغة العربية اشتقاق للجذر "ربد" أي: اللون الأسود المختلط باللون الأحمر. وتلقب أيضًا بعروس الشمال، وإربد الخرازات.

يبلغ عدد سكان إربد حتى عام 1999 (874200)  ومساحتها (1621 كم2) وتحتل قراها معظم هذه المساحة المستغلة زراعيًا وبنائيًا ولا يخفى على المتابعين أهمية الموقع الجغرافي والمناخ الجوي، وهذا ما يميز هذه المدينة الجميلة مناخًا و تضاريسًا، حيث الجو المعتدل الذي يساعد على سير الحياة طوال العام وعدم الحاجة إلى الهجرة، بحثًا عن الماء والزراعة. فبالقرب منها يوجد نهرا الأردن واليرموك والعديد من السيول والأودية وهذا ما جعلها دومًا آهلة بالسكان لسهولة الحياة وتوفر وسائل العيش –الزراعة والماء- وقربها من المدن والعواصم القديمة والمناخ الحياتي المناسب صيفا وشتاءً.

وقد اهتم الرحالة بمدينة إربد. ويعتمد الكاتب على نقل بعض المعلومات التي سجلوها، وينقل عنهم تسجيلهم لحضارتها وعمرانها في تلك الفترات، ولعل العامل الأهم الذي شجع الرحالة على زيارتها هو الكثافة السكانية مقارنة بالمدن الأخرى، والآثار الموجودة في الكثير من مدنها سيما قلعة عجلون وآثار أم قيس وجرش (لفتنا الانتباه إلا أن هذه المناطق كانت تحت تنظيم واحد) ومن هؤلاء الرحالة الألماني شومخر والمؤرخ الروماني تاسيتوس، والرحالة السويسري المشهور يوهان بيركهارت "ولورنس أوليفانت" والرحالة الإنجليزية "ستيوارت أرسكين".

على الغلاف الأخير للكتاب وضع المؤلف خريطة لمدينة إربد تُظهر مركز المدينة والعدد الكبير من القرى المحيطة بها والتي تملأ مساحة المدينة مما يعطيها زخمًا سكانيًا جعلها من أهم المدن الأردنية بعد عمان، وفي صفحة 35 يورد الكاتب أسماء عشائر المدينة القاطنة في وسط المدينة من العشائر القديمة والعائلات من الأصل السوري والفلسطيني والكردي، والعشائر المسيحية وعشائر البارحة، وعشائر لواء قصبة إربد والأغوار الشمالية والقرى المتبقية، التي يزيد عددها على ألف عشيرة .

وهذا التكوين المختلط ساعد على التجانس والتبادل بين سكان إربد مما جعلها مجتمعا زراعيا ومدنيا يحوي طبقات مختلفة من السكان تبادلت خبرات عديدة عبر السكان الأصليين أو القادمين لها من التركمان والفلسطينيين والشوام، لذا نلحظ أن إربد تحوي عادات وتقاليد ولهجات عديدة.

امتازت المدينة بالحياة الاجتماعية والتعليمية المزدهرة؛ فالكتاب يُورد عدد المدارس التي وصلت حتى عام 2001م إلى 250 مدرسة وعدد الجامعات إلى ثلاث جامعات وعدد المكتبات 63 وأربعة عشر مستشفى، وثلاثة عشر مركزًا شبابيًا و 141 جمعية و 62 ناديًا ثقافيًا واجتماعيًا.

وإربد أول مدينة أردنية يوجد على أراضيها جامعتان حكوميتان مما ساعد في ارتفاع نسبة التعليم الجامعي بين سكانها، والذين لم يكتفوا فقط بالانتساب للجامعتين بل من لم يحالفه الحظ تابع دراسته في العواصم العربية والغربية، سيما بغداد ودمشق والقاهرة وموسكو ونسبة التعليم الجامعي مرتفعة جدا بين سكانها .

هذا التنوع السكاني والموقع الجغرافي والتواجد الحضاري جعل من إربد حاضرة مؤثرة جغرافيًا وسكانيًا طوال التاريخ. فقد أشارت بعض الحفريات الأثرية إلى أن بقايا مدينة إربد القديمة تعود إلى العصرين البرونزي والحديدي سنة (3000) قبل الميلاد، واحتلها الأشوريون عام (745) ق م، وظهرت أهميتها في العصر الهلنستي حيث أعيد بناء المدينة وأطلق عليها اسم أرابيلا، وخضعت أيضا لحكم الرومان سنة 64 ق م.وبعد معركة اليرموك عام 636 م خضعت  للحكم الإسلامي.

وظهرت أهمية إربد في

المزيد