ديالا
كتبهاomar shaheen ، في 9 نيسان 2008 الساعة: 12:57 م
ديالا طفلة توفاها السرطان فجأة وهي تستعد للفصل الثاني لصفها الخامس العام الماضي وقد كتبت لها قصة أطفال وكتبت لها أيضا هذا الرثاء
عمر شاهين
ديالا
اشتاقت لكَِ العصافير
لِتغريدك الذي يَعزفُ بأشعةِ الشمس الباكرة
تُعانق صباحَ الكرك الجميل
الله ينتظركِ
لتخرجي من البيضة
مثل كل العصافير
تفتحين باب الجنة
بعد أن تُقَّشريِ بيضة الدنيا
لِتستيقظ براعم الأزهار على أصواتٍ أقدامك
تأتي منذ بداية الزمان
تَحملُ فوقها الطفلة الفراشة
تطير خطواتها
تَتنقل بين الأرواحِ الملائكية
تَحملُ بسمة تغادر
ووجه باسم
يُطلق في كل لحظة ابتسامة جديدة.
الصف صامت
المقعد يبكي
وشطائر المقصف ترفض المغادرة
قبل أن تأتي يدك تتلقفها.
غادري الفِراش
فهو لا يحتمل أهات الطفولة
فالعصافير والفَراش لا تعرفُ النوم في النهار
ألم تشتاقي لمريم العذراء
تبكي لترانيمك ؟
هيا انهضي يا ديالا
مثلك لا تقبلُ الوسادة صلبها
ودق خلايا السرطان في جسدها
سيرفضُ الفراش مسامير السرطان
و لن ينكرك يهوذا هذه المرة
فهو لا يخون الأطفال
لن يصيحُ الديك
بعد اليوم.
ولن يتحرك صوت الألم في جسدك
فالخطيئة رفعت
اقفزي هيا
ارتدي الحذاء
فرحمة الله ترعاك
ونداءات الزميلات تحملكِ
فوق لغة الحروف
لا تخافي
ستعودين للرقص
وسيأتي العيد
بعد الشهر الثالث
لا غياب بعد اليوم
فقد أقسم السرطان ألا يغتال
فَراشة تقمصت جسد طفلة
هذا الخبيثُ لا يحل
في الأجساد الطاهرة
ألم تصلي لرب يحميك
من خبيث كان
يسري فيكِ
رقصَ
رنمَ
زين معك الشجرة
ومن ثم دون خجل
مكث
في جسدك الذي
لم يعتد على الألم
وعلى عيون رقصت مع أجراس العيد
ولم تكن على موعد
مع دموع الشتاء
ذلك الخبيث
استعد للعيد مثلك
ورفض أن يغادرك
قولي له:
لم أنتظر حبك
فزميلات المدرسة
وأمي
وأبي
و إخوتي
ينتظرون عودتي من المدرسة
و صوت الحافلة
تحملني لهم
و هذا الجسد لا يحمل
الخبيث
هذا الفٍراش لم يعتد على نوم الفِراش
غادرني أيها الخبيث فحذاء الباليه
يبكي حتى أعود
والأرض تشتاق لوقع أقدامي تتحرك فوقها كريشة رسام
والمعلمة قدمت من الشمال
البعيد
تحمل رقصاً
طلبته قدماي
ذلك العيد
أردنا فيه التجديد
أن نُفرح فيه
الوليد
الجالس في مغارته وحيد
أردنا أن نرقص أمامه
و نرنم له نحن العصافير
أردنا
أن نسمعه صوت المحبة
فقد غَادر وحيد
لم أرد مثل هذا التجديد
فجميع الناس
تنتظرني
في العيد
ومعلمتي الأوكرانية
لن تُغادر هذه الأرض
حتى أعود لرقص من جديد……
الآن أرقصُ في الجنة
ولن أعود
فالسماء طلبتني
لأُكمل رقصي هناك
مع زميلات جديدات
مع أم بتول
فلا تحزني يا أمي
أنا هناك أعيش بأمان
فلا خوف في الجنان
ولا خبيث يداهم طفلة قبل الأوان
هناك الكل يعاملني بحنان
ورود وفاكهة في كل مكان
ونعيم مستمر طول الزمان
سأرقصُ لهم في نيسان
سألعب مع عصافير
يمتلئ فيها المكان
فلا تبكوا علّي
وادعوا لي في محبة
قدرها الله لي أن تكون في
غير هذا المكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نثر | السمات:نثر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 10:05 ص
الف تحيه لك استتاذي “عمر شاهين”
دائما وكما اخبرني -أصدقائك- أصدقائي عنك..
أنت قريب من الناس والمواطين ولا ترضى الضيم أو الظلم
ابقى كما أنت .. كل الموفقيه…..
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 6:27 م
كلامك أثر فيا ياعمر….ومرض ديالا وموتها حاجه تحزن..وتقطع القلب ….اللهم لا اعتراض يارب ….يارب اشفى كل مريض ياكريم
أبريل 11th, 2008 at 11 أبريل 2008 12:10 م
عزيزي ……………
جمعه مباركه ….تقبل الله منا و منك صالح الاعمال …………………
شكرا لتواصلك …………………لي عوده……………….مودتي
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 8:14 ص
اخي عمر شاهين : رحم الله ديالا ,,, ولن تكون الاخير’ اخي ,,,
للشعر والبيان في قلبك مكان ,,,
دام التألق والابداع ,,,
ارجو التواصل ,,,
جديدي بانتظار بصماتك ,,,
تحياتي لك