Yahoo!

هل يهدم عش الإخوان بين الحمائم والصقور

كتبهاomar shaheen ، في 18 آذار 2010 الساعة: 06:27 ص

 
: عمر شاهين

    حرب تصريحات مبكرة بدأت تدك في حصون الإخوان المسلمين في الأردن ، وتخرب أي استقرار   قادم للحمائم أو صقور الجماعة، فالحركة تعيش مخاض صعب منذ عدة سنوات ، بعد انقسامها لتيارين رئيسيين لم ينفع تهرب الجماعة من الاعتراف به والسعي للهروب منه،وإيجاد حلا جذريا، ولجأت تبرير أن ما يحدث خلاف عادي يدل على سعة الحوار داخل حزب ينتمي إليه   95 % من أعضاء جامعة الإخوان المسلمين.

 فقد مر عام هادي بعد استلام الدكتور الحمائمي إسحاق الفرحان منصب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي، وارتاح فيه كل من الحكومة التي  ارتاحت لتصريحاته وهدوءه المعهود ،بعد فترة صعبة وقوية جدا كانت في عهد الصقوري الشيخ زكي بني رشيد الذي خطف الأضواء ممن سبقه أو عاصره من أعضاء الحزب. وطوال هذا العام الساكن ، لم تتمكن الحكومة الأردنية من توطيد علاقتها بالجماعة كي تحقق أي انتصار للحمائم وهم الأقرب للحكومة.وخشي الحمائم أيضا من ذلك.

   الصقور كانوا قد بدأوا يتحركون باتجاه السيطرة مجددا على مناصب مجلس شورى الحزب ، في الانتخابات الأخيرة، ومن ثم المكتب التنفيذي، وذلك بتحقيق هزيمة ساحقة بالحمائم الذين هددوا سابقا بالانسحاب في عهد زكي بن رشيد بعد خلافات داخلية اضطر على إثرها بني رشيد للانسحاب منصب الأمين العام كي لا يسبب أي فسخ للحزب والذي قد يعود بالسوء على الجماعة .

     زكي بني رشيد وجه في الفترة الأخيرة تصريحات في غاية الخطورة ملمحا بأن ما حدث في انتخابات الشورى كان تزويرا واضحا، ولم يقصد الشيخ تزويرا بالنتائج، بل إلى حرمان عدد كبير من المنتسبين الجدد بعد كانون الأول من الانتخاب، وذلك بقرار من المكتب التنفيذي ، وهذا ما اضطر إسحاق الفرحان من الرد على بني رشيد مما جعل الصراع يخرج علنا إلى الإعلام بعد أن كان داخليا ويعتمد على التسريب دون إظهار تصريحات علنية.

من الطبيعي أن هذا مهد لفترة احتقان كبيرة بين صفوف الجامعة ، وخاصة بعد التحامل من كلا الطرفين على الأخر، وهذا يعيدنا إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة حينما شهدت الجماعة انفصاما كبيرا في دعم الأسماء التي رشحت للانتخابات ولم تنل رضا الصقور الذين تخلو عن دعمهم ، واتهم بني رشيد شخصيا بالسعي لإسقاط المرشحين أو عدم دعمهم ، وطولب بتحويل الأمين العام وبعض رموز الصقور إلى محاكم داخلية ، مما أدى إلى فشل  أعضاء الحزب ولم يفز سوى ستة أعضاء .

 

الظروف الحالية تنبئ بفترة حرجة قادمة على الحزب ، اكبر تكهناتها تشكيل حزب منفصل ، يعتمد على المنسحبين من الحمائم ، واقلها عدم قدرة الحزب على خوض الانتخابات القادمة ، إما بالاعتذار أو الحصول على نتائج ضعيفة، فالخلاف داخل الجامعة لم يعد فكريا أو حواريا بل جوهريا، وشخصيا وكل من القسمين يسعى إلى إقصاء الطرف الأخر وعدم إكسابه أي نجاح لا داخل الحزب أو خارجه.

 وفي جوهر الخلاف يرى الصقور أن الحمائم يسعوا إلى صناعة حزب مهادن للحكومة ، وذلك لإذابة الجليد الذي تراكم منذ عدة سنوات، ويصر الصقور أن الحزب مهما تقرب للحكومة فلن يحصل على أي شيء مقابل هذا وقد قوي موقفهم بعد التجربة الفرحانية، ويصر زكي بني رشيد وكل الصقورين أو ممن يسمون أيضا بالمتشددين أن التخلي عن دعم حماس وفصل المكاتب الخارجية كما يطالب الحمائم هو قتل لشعبية الإخوان الذي يستمدون التعاطف معهم من خلال دعم حماس والمقاومة في فلسطين.

 في المقابل يجد الحمائم أن فصل الأخوان عن علاقتهم بحماس إعادة للهوية الأردنية البحتة للحزب ولتجلية الدعم الخارجي ، وهذا ما تميز به إخوان الأردن طوال العقود الماضية، ويتجه نظر الحمائم إلى أن الأمر لا يتعلق بدعم مقاومة إسلامية ولدت من رحم الإخوان، بل الاعتراض على المحور الذي أقحمت حماس نفسها فيه وهو المحور الإيراني السوري الذي يرفضه الحمائم عقيديا وسياسيا لخلافيهما المذهبي والسياسي مع هذا المحور حتى لو دعموا حماس بالمال والدعم السياسي.

نستطيع القول أن الخلاف يتسع شهر بعد شهر وسوف ترى ملامحه مع الفاعلان عن أسماء المكتب التنفيذي وفي جميع الأحوال ستبقى الانتخابات القادمة صعبة على الحمائم والصقور فكثير من الغيوم المتلبدة تمنع الهبوط إلى أي منهما بسلام إلى ارض الحياة السياسية القادمة.

Omar_shaheen78@yahoo.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين وفكر وجماعات دينية وسياسة شرعية, شؤون سياسية اردنية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول