الأقصى يحاصر والعرب يحتفلون بنشوى هزيمة بارليف ويبكون على جولد ستون
كتبهاomar shaheen ، في 7 تشرين الأول 2009 الساعة: 22:36 م
عمر شاهين
في ظل الحصار الأخير للمسجد الأقصى، وظهور مشهد ممزق للساحة العربية تحتفي جمهورية مصر العربية بأسطورة حرب أكتوبر، حيث يعاد ذلك الفلم الممل علينا كل عام وهو من بطولة محمود ياسين ، ونشاهد بريش ماء يزيح الستار الترابي " بارليف" والاجتياح المصري التي كانت وما تزال تملك عددا بشريا يساوي عشرة إضعاف الدولة المسخ إسرائيل وكالعادة ينتهي الفرح العربي عندما يدفن نصر أكتوبر في ثغرة "الدفرسوار" والتي يستفيض الحاج سعد الدين الشاذلي بتبرير هزيمة الجيش المصري فيها .
تخيلوا المسرحية العربية والتي لا تنطلي على النظام المصري بل على كل الأنظمة العربية بان تجرى الاحتفالات لأجل هزيمة ، ولا يخجل هؤلاء أن يفتخروا بأنهم أزاحوا "ستارا ترابيا" ويتناسون أكبر ذل تاريخي لهم عندما خطفت دولة مارقة تشبه أكل "الشحادين" كل بيت فيها من دولة ! النصر المظفر الذي لم يحققه تشرين الأول على شعار المصريين " يا فرحة ما تمت "فأي امة تحتفل بهزيمتها.
هذه الأسابيع توتر الحال حول المسجد الأقصى ويحاصر المرابطون المدافعين عنها، ومنذ اشهر بل سنوات ونحن نشاهد مؤامرة واضحة من قبل الصهاينة للخلاص من الأقصى ثالث أهم مسجد لدى امة المسلمين البالغ عددهم مليار جسد أو جثة ناطقة ، ومع ذلك فالأمة الإسلامية غير معنية في الأمر ، فهذا من شان العرب والعرب يعتبروه من شأن دول جوار إسرائيل ، ودول الجوار سلمت الأمر إلى سادن فلسطين وحاميها خليفة صلاح الدين السيد الرئيس محمود عباس ، وهذا ينتظر يوما تحقق له المفاوضات السلام العادل والشامل وهكذا يستفرد مجموعة من حثالة التاريخ البشري تطرفا في أولى القبلتين التي توجه إليها رسول الله مصليا وعرج لملاقاة ربه في السماء السابعة.
الغريب أن الأمة الإسلامية أيقظها الله توجه إلى المسجد الحرام كل رمضان ما يناهز 4 ملايين مسلم وما يساويهم في شهر ذي الحجة متحدين أنفلونزا الخنازير ومقدمين الآلاف من الدولارات وذلك حتى يضعوا جباههم في المسجد النبوي والحرام ، ولكن المسجد الثالث الذي تشد إليه الرحال لا نجد من يدفع لصمود الملايين ولا من شد إليه الرحال ولا الدموع .
و لماذا نلوم مصر التي لا يصل نظرها أبعد من عيون أبو الهول وما زالت تتباهى في أن توت عنخ أمون أحد أهم "الجدعان المصريين " وغارقة في الافتخار بتاريخ الفراعنة ، ويعتز ابو غيطها بان سيكسر قدم أي فلسطيني يجتاز حدود رفح ليشتري لقمة خبز ، وأثبتت جدارتها في حصار قطاع غزة ومنع تهريب إي سلاح أو مواد عبر الإنفاق لتقول للعالم أننا قادرون على قمع غزة الحمساوية وقبل أن أنتقل من مصر وأقول لها يا ريت رأينا بطولتك في أعوام 1967 و 1973 مثلما نرى بطولتك في حصار غزة أريد أن اقرأ المشهد الفلسطيني من الداخل وهو الأقرب للأقصى.
فحركتي حماس وفتح من والاهم غير آبهين في الأقصى ، فقد شغلهم المهدي المنتظر جولد ستون الذي استدرك العرب فاجة لو أن تقريره تم لرأينا اليوم طائرات الوليات المتحدة الأمريكية تدك في مدينة تل أبيب. بعيدا عن تصيد حماس أو حكومة تحكم رماد غزة وبين مستثمري منطقة رام الله الحرة فإن الانشغال في المهدي المنتظر جولد ستون يدل على ذكاء استراتيجي خطير لأخوتنا الفلسطينيين الذين انشغلوا بجولد ستون بينما أتقن الصهاينة حصار الأقصى .
على فكرة أوجه دعوتي إلى المناضلات نانسي عجرم وهيفاء وهبي ومريام فارس ان يغنوا لأجل الأقصى عل الله وعسى ان يحرك بفجورهم هذه الأمة التي إن لم يعد يعنيها الأقصى فما الذي يعنيها .. سأجيبكم يفكرون من اليوم بذبح خاروف وشراء شوكلاطة وكعك عبد لعيد الاضحى وأسال الله أن يذكر حماس وفتح ومن تبعهم من العربان بان الاقصى أهم من جولد ستون وأن الصهاينة لو كانوا معنيين بالشرعية الدولية لم سعوا لهدم الأقصى وأنا اغني لحولد ستون اغنية حماس وفتح الجديدة " اخاصمك أه اسيبك لا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين وفكر وجماعات دينية وسياسة شرعية, مقالات ورؤى سياسية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























