حادثتا رفع اليافطة والاستنجاد في (MBC) بين الحب الضائع وهوس الجنس المفقود
كتبهاomar shaheen ، في 27 تموز 2009 الساعة: 12:46 م
وقف الأردنيون في حالتي ذهول بعد نشر خبرين غريبين على مجتمعنا ، يمكن تقبل الأول في عالم لم يعد به شيء غريب وهو أن يقف رجل على قارعة الطريق ويحضر يافطة كبيرة وفرقة موسيقية ليرجوا زوجته وهي في طريق العودة من العمل أن تتراجع عن طلب الطلاق. من الطبيعي أن يستساغ هذا الفكر لدى المقدرين لحالات العشق والوله ولكن المتتبع لتعليقات مئات القراء الذي أدلو بدلوهم أسفل الخبر الذي تداولته عشرات الصحف و المواقع الالكترونية يجد أن المواطنين رفضوا هذا التصرف واعتبروه تنازلا كبيرا أمام الناس وخذلان لكرامته وقيمته، ضمن الصورة المتشددة الموجودة في عرف التاريخ العربي والمنطوية تحت الرجل الصلب الرافض لأي تنازل أمام المرأة ، حتى لو مررنا بسرعة أمام فروسية عنترة كحامل سيف وضعفه أمام عبلة ، أو تنازل وإقرار كثير عزة أو جملة نزار قباني بعد وفاة زوجته حينما قال في خالدته قصيدة بلقيس ( كان كل الناس يبحثون عني وأنا أبحث عنك) ما أراه في ذلك الشاب أنه عبر عن حياة استدركها في أيام قليلة أنه لا يستطيع الابتعاد عن الزواج ، نرفض ما فعله قبليا وعشائريا ولكننا نقر عاطفيا أنه إن علق لافتة لأجل زوجته ليعبر عن مدى حبه وشوقه وعذابه بعد طلب الطلاق وقد عبر بطرقة بريئة جدا مستقاة من مواطن مصري سبقه ولكنه لم يرتكب جرما يزيد عن أي شاعر تغزل في حبيبته أو زوجته بل أني أؤكد أن الشعر يبقى بينما يافطة محمد ذهبت من مكانها.ما فعله محمد يفعله الكثيرون عبر الهواتف والمسنجر ولكنه كان أجرا منا.
أمام ذلك التصرف الرومانسي في زمن الحب الضائع ، نجد أن ما يمزق كل شيء في عالمنا المتقارب وحش الجنس والذي تحلى في موقف آخر لا يمكن أن يستساغ لا رجوليا وعاطفيا ولا حتى تفسيره شهوانيا ولو كان صاجبنا لا يتناول من الغذاء سوى شرش الزلوع وحبوب الفياجرا ! فالأخير قرر أن يطلب من الأمن العام حسب قناة (MBC ) أن يساعدوه عبر الشرطة النسائية بمضاجعة زوجته وكما يبدوا أن الرجل لم يتمكن من إقناعها طوعا أن تسمح له بمارسة حقه كزوج وهو ما يسمى بالشرع ( نشوزا) ولا اعرف كيف تمادى هذا الرجل بهذا الطلب فقد بامكانه أن يطلقها لا أن يستهين بالشرطة المجتمعية الأمن العام وواجب الجهاز بهكذا طلب .
وللأسف مزج المعلقون والمراقبون بين الحالتين وشتان بين الحب والشوق السريعة وبين هوس الجنس الذي صار يصيب الكثير من رجال الوطن العربي إلى درجة غير مقبولة .
ما تقدمه أجهزة العرض من أفلام عاطفية وجنسية سوف يصنع حالة من الخبل تربك تناسق مجتمعنا وتنتج جيلا غير متزن وستهز كثير من المبادئ التي كنا نعتبرها خطاً احمر لا يمكن التجاوز عنه سلوكيا، فالعرض المرئي الجنسي الهائل سبب حالتين متلاقتين في الهدف مختلفتين في العرض .
الحالة الأولى الرجل الذي صار الجنس يسيطر عليه ففي حالة اللاوعي يشاهد الرجل المناطق المثيرة من المرأة في كل مكان حيث أصبحت الإثارة بديلة للاناقة وبديا لشخصة المراة العاطفية ، وأما الأفلام الإباحية -سيما ان الجنس النظري يؤثر على الرجل أكثر من المراة- فقد أصبح الرجل مقيد العينين أمام ما يعرض من إباحية وإثارة تبدأ في افلام الهواتف الخلوية القصيرة والانترنت ولا تنتهي أمام قناة فضائية إباحية يفك تشفيرها بدينارين ، في المقبل وجدت المراة أن تحولها لقنبلها جنسية تتفجر في عيون الرجال شيء يسهل عليها إن حافظت على العرض النظري أو إن انجرت إلى التنازلات الجسدية .
نقر أن الأزواج والزوجات وما سبقهم حتى من المراهقين والمراهقات صار يعانون من حالة سببتها العولمة وهي هوس الجنس وما يعيشه الإنسان في الضخ الإعلامي شكل له انصياع غير متوقف وراء الجنس سببه الاثارة الدائمة .
المجتمع العربي لا يعاني من حرمان فالنساء صرن جميلات عبر عمليات التجميل وما تقدمه شركات ادوات التجميل، ولكن التشكيل في العلاقات والبحث وراء تقليد الافلام الغربية عبر طرق يرفض الرجل والمرأة أن يمارسوها مع أزواجهم أو أن السعي وراء العلاقات غير المشرعة أصبحت بحثا وهواية ، فذلك الرجل لم يقصد عندما اتصل ليرغم زوجته على ممارسة الجنس فقد كان بمكانه انهاء الموضوع بقضية نزاع وشقاق بل هو الجنس الذي يجبر الرجال أن يسعى لإظهار فحولة لا تثبت جدارتها في كثير من الأحيان.
انه هوس يجبر سبعيني في العمر أن يقف في الزرقاء طالبا من محل ستلايت فك تشفير قناة فضائية إباحية ويجبر امرأة ستينية على أن تعيش في حلم عرض جسدها المجعد فتراها ارتدت الضيق من البنطال وقميص مفتوزح يعرضنهد جاف وممزق .
لم أكن أود الكتابة بهذه الجراء وإن كان ما نراه يسر كل الرجال ويشبع عيونهم ولكن وصلنا إلى درجة مقرفة وكأن دواء ما رش في هوائنا يحوي مثيرا جنسيا شكل هذا الهوس ، نعم اليوم أدرك لماذا كل شيء احتكره الغرب ومنعه عن العالم الثالث إلا صناعة الجنس فقد فتحت كل الأبواب أمام عيوننا كي ننسى كل العالم ونلتهي في الجنس ويبقى سؤال دوما في بالي لماذا كل هذا الهوس والاستعراض والشعب العربي الأكثر استعمالا للفياجرا ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا عامة -شباب وعائلة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 1:06 م
عزيزيزز اعذر جراتك بل وابررها. لااخفيك عندما قرات الخبر الثاني على سرايا كان بمثابة الصاعقة، وشككت في البداية ان يكون هذا سلوك رجل عربي لم نعتد منه على مثل هه التصريحات الجريئة. وكل ماقلته صحيح لكن|، كيف لك ان تصلح كل هذا؟ اعتقد ان كل واحد فينا يوجد في قرارة نفسه حاجة وغريزة طبيعية اسمها الجنس، لكن ان يتحول هذا كما قلت الى هوس ومرض يقودنا الى تخبط في السلوك فهذا امر غير مقبزل؟ وهنا اتساءل ماهي اليات تقنين هذا الكم الهائل من المعلومات والميديا والاقمار الصناعية؟؟ كيف نتحكم ونمنع ونحمي؟؟ حتى ارقام التشفير تفك بدينارين كما اخبرتني ذات مرة، والانترنت الامن ليس مفضلا لدى كثيرين. وارجوك لاتقولي الرقابة الذاتية لاننا ببساطة ليس لدينا وازعا اخلاقيا ولادينيا متينا يقف امام هذا السيل المنهمر من السقاطة والانحدار والدنو.
احب كثيرا ان اقرا رؤيتك وتحليلاتك لسلوكيات في مجتمعنا، ارجوك اكتب دوما فهناك دائما من يتوقون لقلمك.
دمت بود
أماني الديري
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 11:48 م
انت دائما جريء.. وهذا ما اعجبني بك وبكتاباتك
لك مني كل الحب والتقدير……….. الشتاء
أغسطس 2nd, 2009 at 2 أغسطس 2009 10:38 م
استاذ عمر:
الجرأه مطلوبة في كثير من الاحيان وخاصة حينما يصل بنا الزمان الى تلك الامور التي يشيب لها الراس وتقشعر لها الابدان …ونحن في وقت تنقصنا كلمة الحق الذي يتمتع صاحبها بالجراة
“دمت بخير “
أكتوبر 7th, 2009 at 7 أكتوبر 2009 9:08 ص
السلام عليكم
صراحة جرائتك كدروسة للاسف مجتمعنا ذكوري ويجب ان نعترف بذلك يعني اذا المرأة مرضت ولم تعد قادرة على القيام بواجباتها الزوجية يقوم الرجل وعلى الفور بالزواج عليها بحجة انه مابقدر يصبر
في الجهة الثانية اذا الرجل مرض مرض لا يشفا منه ولا يستطيع ان يقوم بواجباته الزوجية فعلى المرأة التحمل لا بل وخدمته والتضحية بعمرها في خدمته واذا ارادت الطلاق والشرع اعطاها الحق بذلك نعتت باابشع الالقاب وقوبلة باستهجان المجتمع لها لان الرجل فقط هوه من لا يستطيع ان يعيش بدون الجنس والمرأة ليس لها هذه الغريزة ويجب عليها ان تكبت غريزتها حتى لا تجرح شعور سي سيد اعني الرجل
وصراحة دكتور اتمنى ان تكثف ظهورك اعلامياً عبر القنوات الفضائية لان المجتمع العربي اصبح ضحية ماياتينا من الغرب عن الجنس ونريد مختصين من علماءنا في الشريعه وفي الطب وفي التربية وعلم النفس مواجهة هذه الهجمه وهذا رجاء خاص