حجاب نسائنا وإرهاب رجالهم … نعم للعفة ولا لمحاربة الحجاب
كتبهاomar shaheen ، في 12 تموز 2009 الساعة: 16:26 م
عمر شاهين
ما الذنب الذي ارتكبته أميرة الطهارة وشهيدة الحجاب أختنا المصرية مروة الشربيني حتى ينقض عليها مجرم ألماني موجها إليها 18 طعنة ، فأسقطها شهيدة . وكل ما ارتكبته حتى أغضب هذا الإرهابي أنها عفيفة تغطي جسدها وأنوثتها وشعرها عن عيون الغرباء ، فهذا أصبح في عالم "الانحرافية" وليس العلمانية ذنب كبير ، فهؤلاء كاذبون عندما يتحدثون عن شيء أسمه تحرير المرأة أو الارتقاء بها .
عالم غربي وله أتباع في باقي بلادنا يريد تحويل المرآة إلى كتلة للإغراء… جسد معرى معروض بشكل رخيص وعرض ستربتيز مجاني ، و يظن عندما يعرض آلاف من الأفلام الإباحية تكون فيها المرأة أقل من قيمة الحيوان بأنه حررها ، وعندما يحولها إلى مقدمة ومؤخرة لا أقل ولا أكثر وجل اهتمامها في اشعاال عيون الرجال وجعلها مطاة لشهوته غير المضبوطة أو المحكومة ليكتب عليها حرة
ومع أن الحرة هي العفيفة المصانة وليست كحال الغربيات عندما تفقد عذريها في أوائل المراهقة …
فهم يجدون أن الأخلاق والعفة أغلال لذا تسمع من بعض الألسن الغربية وأذيالهم العربية بان الخمار والنقاب والحجاب قيد للنساء .بينما لا ننتظر منهم أن يقولوا شيئا عن عرض بذيء نراه للفنانات والراقصات على الفضائيات أو المنظر المقرف لما يسمى بالبنطال الساحل عندما تتحول فيه الفتيات إلى حبال غسيل لعرض الملابس الداخلية أو الصورة المتخلفة لبعض نساء الإغراء المشتبهات لبسا بنساء الأمازون وهذا باسم الحضارة
لم تكن العفة يوما جريمة بل هي وساما يعلق على كل امرأة تستر جسدها عن عيوننا فلا يمكن أن تكون المراة تعرض جسدها و مفاتنها ولا تؤثر بأي رجل يراها ، إلا إذا كان ( عنين) ، ومن لا يصدق فليجلس مع طلاب المدارس والجامعات وحتى الرجال الكبار والصغار ولا أريد أن أتحدث في الغرب بل هنا في بلادنا العربية ليستمع عما ينتج من البروتيل والبدي وبلاطين الخصر الساحل ، حيث عدم الحياء وعدمت حتى الاناقة، فما يحدث لم يعد نوعا من الظهور أو حتى الاغراء بل عرض مجاني ورخيص ، لا تتورع الفتاة عن تقديم كل سنتممتر من جسدها مجانا ، ولا اعرف ماذا خبأت لزوجها وماذا سيرى أكثر مما يراه ا
فسبحان الله يعادي الغرب وأهل الانحلال العربي الدين باسم الحرية و يسعون إلى إبقاء التعري حتى لا يحرمون عيونهم من كل مفاتن النساء وتراهم محمري العيون غضبا إذا تحدثت عن الحجاب أو العفة أمامهم ، فهؤلاء يريدون المراة في الشارع كأنها في غرفة نومها ، وأنا لا أجد في أي يوم أن الحجاب إرهابا بل هو علاجا لأمراض عصر إباحي لم يتعظ من الإيدز والسيلان و لم يتعظ من هدم مؤسسة الزواج والانحراف الزوجي المتأخر .
لنقول أن من حق المراة ان ترتدي ما تشاء ونحن في عالم مفتوح يحفظ الحرية الشخصية ، ولكن لماذا تتوقف الحرية عند المحجبات والخمارات والمنقبات ؟ لماذا عندما تذكر الخمار ينتفض إليك احدهم ليذكرك أن بعض النساء يستغلوا هذا اللباس ، لنقل هذا صحيح لأنه لباس مستور ويشير إلى أقصى حالات العفة فتستغله بعض النساء ولكن كم النسبة المقابلة في اللباس غير الشرعي .
فمثلا لا أجد في الغرب كله أجمل وأطهر وأعف من ثياب الراهبات الطاهرات ، فهل تعتبر الراهبة بعفتها وتسخيرها لحياتها لخدمة الاخرين ارهابا في نظر الغرب بينما ديمي مور مثلا متحررة ومتطورة … ؟ فالرجل لا يجد أجمل من زوجة تخلع جلبابها في بيتها فيشعر بمتعة الملكية والانفراد بما وهبها الله من جمال له وليس كم قلنا شراكة في النظر.
يجب أن تتوقف الحملات المعادية للجلباب فنحن في عالم حر من حق أي امرأة أن ترتدي ما تشاء لا أن يصنف العري رقي والحجاب تخلف ، هذه دعوات للذئاب البشرية التي تريد أن تطمس عقل المراة وروحها وفكرها وتجعل من المراة وسيلة للجنس لا أكثر.
في الأعوام الأخيرة ناقشت عبر الانترنت أختين يرتديان الخمار ، الأولى كانت من سلطنة عمان وأخبرتني أنها عجزت بان تقنع زملاء الجامعة بأنها انسانة تحب النقاش وكانت هذه الفتاة على درجة عالية من الثقافة ومطالعة الكتب وخاصة الادبية ، وكانت تسعى إلى بناء حوارات ، ولم تتمكن سوى بعد أن ارتدت الخمار فصار من يحادثها يستمع لكلامها وليس مثل ذي قبل لا يحدث سوى في تحت مخرج الكلام
اما الاخت الثانية فقد ناقشتني صدفة عبر الأميل عن فكرة طرحتها في إحدى مقالاتي في صحيفة الغد وعلمت أنها ترتدي الخمار وتدرس في تخصص علمي فأخبرتني أنها وكثير من زميلاتها ارتدين الخمار طواعية بعد أن أرادوا السترة والابتعاد عن سهام العيون ، وهن متفوقات في كل التخصصات العلمية الجامعية ولم يمعنهن الخمار بان يكن مثل أي فتاة سوى أنههن يظهرن عقولهن وليس أجسادهن
أنا أنتمي لتيار فكري يطالب في حرية الفرد ولا أنتمي لحزب أو تيار ديني معين ولست من المتشددين دينا ولكني أقولها بكل صراحة أن الإرهاب ليس في الحجاب إنما في تحويل المرأة إلى عبدة جنسية وعارضة مجانية .والمؤسف أن يشنغل شبابنا العربي ووسائل الإعلام براقص أسمه مايكل جاكسون ويمرون سريعا عن قضية شهادة العفة ولكننا نقول في هذا الزمن الذي كثرت فيه حالات السفاح ورمي الأطفال في الحاويات أننا نحمد الله أن هناك من ضحت في حياتها لأجل عفتها
ورحمك الله يا مروة يا شهيدة الحجاب ..
Omar_shaheen78@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دين وفكر وجماعات دينية وسياسة شرعية, مقالات ورؤى سياسية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























