الزرقاء قصة فقر …يزيدها محمود أبو هزيم و رؤساء الحكومة فقرا
كتبهاomar shaheen ، في 23 نيسان 2009 الساعة: 02:22 ص
عمر شاهين
في الزرقاء قصص فقر وعوز تجدها حينما تركب أي حافلة أو تسير بين الزقاق والأسواق. الحرمان مكتوب على وجوه الأطفال والنساء، الكد والتعب الإرهاق تحمله حافلات عمان وهي تنزل الوجوه المتعبة ، حتى الذين يركبون السيارات في محافظتي لا يجدون بسمة فرح فبؤس طويل يمتد بين قسط سيارة (مستعملة) أو خوف من عطش خزان البنزين .
في وسط الزرقاء يوجد شارع الأمير شاكر الذي تباع فيه مواد غذائية وبسطات بأسعار رخيصة ما بين بضاعة سورية أو خضار منوعة ، في ذلك الشارع تجد نكهة أسواق دمشق القديمة والقدس (العتيقة) .شارع يرفض أن يغادر بساطة الخمسينات والستينات حينما كانت الحسبة بسطات فوق الطين كما أخبرني العم والكاتب عزت القسوس .
في شارع شاكر يلجأ الكثيرون إلى مصطلح زرقاوي اسمه "استرخاص البضاعة" صدقوني أني أسمع كثيرا من النساء تفاصل البائع من أجل خمسة أو عشرة قروش ، وأم تسحب ولدها من يده بعنف تجنبا لشراء حبة بوظة من ضبان ، وأخرى تسعل بشدة وترجوا (ترجو) أبناء شيخ العطارين ا أن يحل لها الموضوع بنصف دينار يانسون أو نوع زيت تمسح به صدرها المتعب. وعجوز تدور على كل محلات الحسبة علها تجد سعرا اقل لكيلو البطاطا.
أستمتع بفقر الزرقاء الشريف الطاهر في مدينة تحوي قصصا مأساوية تبدأ من نزحة عجوز شيشاني فر بدينه كان لا يرجوا من الله أن سوى أن ترحم سيبريا قريبه المنفي إليها. في الزرقاء كركي يشتم رائحة منسف من أدر أو عي، وشمالي يشتاق أن يلتقط بعض الخبيزة من أرضه وهو محصور في بيته الضيق بين زقاقه الأسمنتي . في الزرقاء المهملة حكوميا يجلس عجوز أمام بيته في مخيم الزرقاء يسرح في بيارات يافا أو في شرفة بيته في حيفا ويفسد حلمه أطفال يلعبون في (ما يشبه الكرة )، أو امرأة أرمينية تنظر في وجه الشباب تستذكر أجدادها وهم يقتلون على طريقة الخازوق العثماني .
في الزرقاء رجل جاء ليخدم في الجيش وبكى… قبـّل زوجته وهو يغادر العشيرة ، واضطر أن يظل بين الشوارع الضيقة في مدينة العمال ، منتظرا من الله أن تتذكر أي حكومة محافظة أسمها الزرقاء .
ما رأيكم أن ادعوكم لزيارة المجمع القديم … ستجدون الزرقاء في مرحلة إهمال ما بعد الحداثة وما بعد الانترنت ، وتغيير نظام البث الرقمي ، مجمع ضيق ووجوه مثقلة بالهم تنتظر قدوم حافلة بلعما كي يركب بها الشباب وتنتظر الفتيات حافلة آخرى (لعلها تأتي !!!) .
هناك كانت على مقربة من ذلك المجمع مؤسسة مدنية يلجأ لها فقراء الزرقاء وما جاورها ليشتروا حوائجهم ، كنت أشاهد الحاجة أم فتحي تأتي من الجبل الأبيض من جناعة من غريسا من مخيم الزرقاء وتشتري من ذلك المكان الذي يوفر عدة دنانير لبضع أكياس ومن ثم تحتضنهم كطفل مريض في كرسي منفرد في الحافلة وتدعو الله أن يصمت الكنترول وألا يجرحها بكلام غير منثور لان الأكياس أخذت حجما اكبر من مساحة الكرسي .
أم فتحي وأخواتها في الفقر اليوم لن تعود للمؤسسة المدنية لأن أبا هزيم نقلها إلى منطقة أخرى حيث يعيش أثرياء الزرقاء أهل ألبناء الحجري والقرميد والجيب ، هناك وضعها أبو هزيم كتحديث للمكان ويعرف أبو هزيم أن ام فتحي لا تستطيع لأجل خمسة كيلو رز أن تستقل سيارة تكسي تكلفها أربعة دنانير .
المؤسسة التي تنفق على إعلانات ليس لها معنى في الصحف حتى تسكت الصحف ضدها ولا أدري متى كانت المؤسسات تحتاج لترويج والفقير يشتم عن بعد ألف كيلوا أي بضاعة توفر "شلنا" لجيبه.
تمتع ايها المسؤول عن القرار كيفما شئت بين سيارات الزرقاء الجديدة وشاهد تلك المؤسسة بين المولات الفخمة والسيارات التي ستصطف أمام موقع المؤسسة الجديدة وستشتم من العطور حتى يمتلئ صدرك وستفرح كلما رأيت سلالهم تصل إلى الكاش معبأة ، وستوفر على أغنياء الزرقاء قروش ودنانير ، ولكن لن يسامحك الله عندما تنزل أم فتحي من باص بلعما او جناعة وتتوجه بأقدام مرهقة إلى المؤسسة المدنية بموقعها القريب القديم وتجدها مغلقة وتعرف أنك نقلها إلى الزرقاء الجديدة ستبكبي أم فتحي لانها لا تجد أجرة حافلة تقلها إلى هناك ، ولكن دمعة أم فتحي تقول أن كرها طبقيا ضدك وضد كل من يتأمر ضدهم .
قلب المسؤولين الحكومين من رؤساء الوزراء إلى ابو محمد الفراش لا يعرفون الشفقة يا سيدي الملك على فقراء الزرقاء فمن يمسح دمعة أم فتحي والله هذه حقيقة شاهدتها وبكيت كالأطفال وأنا اخبر أم فتحي أن المؤسسة نقلت .
Omar_shaheen78@yahoo.com
الزرقاء قصة فقر …يزيدها محمود أبو هزيم و رؤساء الحكومة فقرا
عمر شاهين
في الزرقاء قصص فقر وعوز تجدها حينما تركب أي حافلة أو تسير بين الزقاق والأسواق. الحرمان مكتوب على وجوه الأطفال والنساء، الكد والتعب الإرهاق تحمله حافلات عمان وهي تنزل الوجوه المتعبة ، حتى الذين يركبون السيارات في محافظتي لا يجدون بسمة فرح فبؤس طويل يمتد بين قسط سيارة (مستعملة) أو خوف من عطش خزان البنزين .
في وسط الزرقاء يوجد شارع الأمير شاكر الذي تباع فيه مواد غذائية وبسطات بأسعار رخيصة ما بين بضاعة سورية أو خضار منوعة ، في ذلك الشارع تجد نكهة أسواق دمشق القديمة والقدس (العتيقة) .شارع يرفض أن يغادر بساطة الخمسينات والستينات حينما كانت الحسبة بسطات فوق الطين كما أخبرني العم والكاتب عزت القسوس .
في شارع شاكر يلجأ الكثيرون إلى مصطلح زرقاوي اسمه "استرخاص البضاعة" صدقوني أني أسمع كثيرا من النساء تفاصل البائع من أجل خمسة أو عشرة قروش ، وأم تسحب ولدها من يده بعنف تجنبا لشراء حبة بوظة من ضبان ، وأخرى تسعل بشدة وترجوا (ترجو) أبناء شيخ العطارين ا أن يحل لها الموضوع بنصف دينار يانسون أو نوع زيت تمسح به صدرها المتعب. وعجوز تدور على كل محلات الحسبة علها تجد سعرا اقل لكيلو البطاطا.
أستمتع بفقر الزرقاء الشريف الطاهر في مدينة تحوي قصصا مأساوية تبدأ من نزحة عجوز شيشاني فر بدينه كان لا يرجوا من الله أن سوى أن ترحم سيبريا قريبه المنفي إليها. في الزرقاء كركي يشتم رائحة منسف من أدر أو عي، وشمالي يشتاق أن يلتقط بعض الخبيزة من أرضه وهو محصور في بيته الضيق بين زقاقه الأسمنتي . في الزرقاء المهملة حكوميا يجلس عجوز أمام بيته في مخيم الزرقاء يسرح في بيارات يافا أو في شرفة بيته في حيفا ويفسد حلمه أطفال يلعبون في (ما يشبه الكرة )، أو امرأة أرمينية تنظر في وجه الشباب تستذكر أجدادها وهم يقتلون على طريقة الخازوق العثماني .
في الزرقاء رجل جاء ليخدم في الجيش وبكى… قبـّل زوجته وهو يغادر العشيرة ، واضطر أن يظل بين الشوارع الضيقة في مدينة العمال ، منتظرا من الله أن تتذكر أي حكومة محافظة أسمها الزرقاء .
ما رأيكم أن ادعوكم لزيارة المجمع القديم … ستجدون الزرقاء في مرحلة إهمال ما بعد الحداثة وما بعد الانترنت ، وتغيير نظام البث الرقمي ، مجمع ضيق ووجوه مثقلة بالهم تنتظر قدوم حافلة بلعما كي يركب بها الشباب وتنتظر الفتيات حافلة آخرى (لعلها تأتي !!!) .
هناك كانت على مقربة من ذلك المجمع مؤسسة مدنية يلجأ لها فقراء الزرقاء وما جاورها ليشتروا حوائجهم ، كنت أشاهد الحاجة أم فتحي تأتي من الجبل الأبيض من جناعة من غريسا من مخيم الزرقاء وتشتري من ذلك المكان الذي يوفر عدة دنانير لبضع أكياس ومن ثم تحتضنهم كطفل مريض في كرسي منفرد في الحافلة وتدعو الله أن يصمت الكنترول وألا يجرحها بكلام غير منثور لان الأكياس أخذت حجما اكبر من مساحة الكرسي .
أم فتحي وأخواتها في الفقر اليوم لن تعود للمؤسسة المدنية لأن أبا هزيم نقلها إلى منطقة أخرى حيث يعيش أثرياء الزرقاء أهل ألبناء الحجري والقرميد والجيب ، هناك وضعها أبو هزيم كتحديث للمكان ويعرف أبو هزيم أن ام فتحي لا تستطيع لأجل خمسة كيلو رز أن تستقل سيارة تكسي تكلفها أربعة دنانير .
المؤسسة التي تنفق على إعلانات ليس لها معنى في الصحف حتى تسكت الصحف ضدها ولا أدري متى كانت المؤسسات تحتاج لترويج والفقير يشتم عن بعد ألف كيلوا أي بضاعة توفر "شلنا" لجيبه.
تمتع ايها المسؤول عن القرار كيفما شئت بين سيارات الزرقاء الجديدة وشاهد تلك المؤسسة بين المولات الفخمة والسيارات التي ستصطف أمام موقع المؤسسة الجديدة وستشتم من العطور حتى يمتلئ صدرك وستفرح كلما رأيت سلالهم تصل إلى الكاش معبأة ، وستوفر على أغنياء الزرقاء قروش ودنانير ، ولكن لن يسامحك الله عندما تنزل أم فتحي من باص بلعما او جناعة وتتوجه بأقدام مرهقة إلى المؤسسة المدنية بموقعها القريب القديم وتجدها مغلقة وتعرف أنك نقلها إلى الزرقاء الجديدة ستبكبي أم فتحي لانها لا تجد أجرة حافلة تقلها إلى هناك ، ولكن دمعة أم فتحي تقول أن كرها طبقيا ضدك وضد كل من يتأمر ضدهم .
قلب المسؤولين الحكومين من رؤساء الوزراء إلى ابو محمد الفراش لا يعرفون الشفقة يا سيدي الملك على فقراء الزرقاء فمن يمسح دمعة أم فتحي والله هذه حقيقة شاهدتها وبكيت كالأطفال وأنا اخبر أم فتحي أن المؤسسة نقلت .
Omar_shaheen78@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اردنيات | السمات:كتابات من اقع محيط
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 8th, 2009 at 8 مايو 2009 12:25 م
عنجد بدي اقدم شكر كبير للشفافية الي بتمتع فيها الكاتب و بحسنني بانه ممكن لسة في ناس عندها قلب بشر .