بين المعارض أبو هلالة وابن الدولة زيد الرفاعي
كتبهاomar shaheen ، في 31 آذار 2009 الساعة: 14:43 م
عمر شاهين
ثلاثة أسابيع عصيبة مرت علينا بعد الهجوم الذي شنه محمد حسنيين هيكل على التاريخ السياسي الأردني متهما الأردن بالتآمر بهزيمة العرب 1967 ، في هذه الأسابيع التي تلت كلام هيكل كنت أراقب كل حرف يكتب في الصحافة الأردنية من الأسبوعية إلى الالكترونية وحتى اليومية ، فأنا مراقب طبيعي لما يكتب لأجل عملي وهوايتي في الصحافة الأردنية .
كتبت مبكرا ردا على هيكل ، ولكني كنت أكتب وأنا في حالة خجل ، فليس مثلي من يرد على مثله ، وانتظرت طويلا وأنا أقرأ كتاب الحكومة الذين كعادتهم تفننوا في الشتم والتحوين ، وبصراحة كانوا كما عهدناهم كتاب انشاء ، لم نستفد كلمة واحدة مما كتبوا ، ولم يتعدى بعدهم الفكري لا الوثائق ولا المراجع فهم اعتادوا على إعادة بعض الكلمات الإنشائية التي لا تصلح سوى لمهاجمة جبهة العمل ، وعل أجمل ما قرأت فعليا كان لفهد الخيطان الذي وجه سؤالا مهما لماذا نعود لكتاب صهاينة أو لهيكل عندما نريد أن نقرأ تاريخنا ؟ .
يؤسفني ممن اتهم هيكل بأنه خرف أو صدئ ولم يرتق عن "خنانة" هيكل ومراقبة انفه فهذا ليس برد منطقي لدولة بحجم الأردن إنما ردود فعل أطفال يغضبون من شخص فيشتمونه ، ولكن أين الملايين التي يدفعها الشعب الاردني على الجامعات والوزارات و مراكز الابحاث حتى نكون قادرين على التحدث بتلك الروعة والعلم والرد الذي تحدث به دولة زيد الرفاعي، لا أن يكون قمة طموحنا كلام فارغ حصلناه من مئات المقالات لكتاب ليس لديهم سوى مهاجة ايران وحماس وتلك الجميل التي لم تنفعهم للرد علميا وأين دكاترتنا الذين يملأون مدينة بأكملها ،واين أبحاثهم المحكمة ووثائقهم مثلما فعل دولة زيد الرفاعي ، الذي كنت أتمنى أن يهمس بذلك الكلام الجميل أو ببعض كلمات يضعها في إذن ناصر جودة سابقا أو حاليا .
تمنيت فعليا من الإخوان المسلمين المعروفين بكرههم لعبد الناصر وهيكل أن ينتفضوا دفاعا عن الحسين الذي أعطاهم من الرعاية مالم يعطه ملك أو زعيم للإخوان ، ومع ذلك صمتوا ، وصمت الكثير من كتاب المعارضة الذين لم يؤثر بهم ذلك الهجوم ، وأقولها بصراحة إن كل من تجنب الرد على هيكل ليس منا ومن لم ينتفض دفاعا عن الحسين ففيه شعبة من شعب عدم الانتماء للوطن ، وهذا لا أقوله تزلفا أو نفاقا فلست ممن سعى يوما بمقالاته للتقرب من الحكومة ، ولكني أستغرب ممن سمع ذلك الكلام وصمت أو ترك لمن لا يملك الحجة أن يكتب .
ياسر أبو هلالة كاتب تعيش فيه الأردن بترابها وليس بحكوماتها ،هذا الذي ضرب قبل عدة أسابع ، هذا المعاني أصلا والذي قضى سنوات في شوارع السلط في بيت جده وتربى في حضن الإخوان ، أتهم كثيرا بأنه ضد النظام إن كان عبر عمله في السبيل أو تغطيته للجزيرة ، ويعجبني بياسر أنه صاحب مبدأ ، لا تغيره الظروف والتقلبات فهو يقول كلمته متى شاء ، ياسر وقف بكل صلابة وعرف من يختار ليدافع عن الأردن. وقدم ما لاي قدمه غيره ممن اتهموه كثيرا بانه ليس وطني في زمن تقسم الوطنية على من لا يستحقها ويحرم من أهول اهل لها .
فمن يقرأ كتاب شلايم "أسد الاردن" يقرأ اسم زيد الرفاعي في معظم صفحات الكتاب لذا كل من كان على إطلاع على الفترة التي تحدث عنها كذبا هيكل ، كان ينتظر من زيد الرفاعي احد صناع ومهندسي السياسة الأردنية منذ الستينات وحتى يومنا هذه .
قبل ثلاثة سنوات قرأت مقالا في الرأي لنصوح المجالي يطلب من صناع السياسة في الاردن أن يكتبوا مذكراتهم ، وهذا ما أتمناه حقا حتى لا تموت الذكريات وتدفن في خلايا الرؤوس فلوا كان أي شخص غير الرفاعي لن يتكلم بهذا الحديث الموزون المقنع بحجته ، وعندما يكون الرفاعي مقربا من الحسين وابنه حفظه الله ، فعليه أن يكتب التاريخ ويتركه لمن بعده حجة وتسجيلا.
فهذه ليست المرة الأولى التي تفتح به هذه الأوراق المسمومة فقد سبق لقناة أم بي سي أن بثته مسبقا كأفلام تسجيلة .
وإن كنا نسأل لماذا صمت الرفاعي لهذا اليوم ، إلا أننا نقول يجب أن يكون للمثقف الاردني دور قريب من صناع القرار ، واني يدون تاريخنا ، فكلما قرأت تأريخ سليمان الموسى بكيت لأني قرأت مذكراته "ثمانون" وكتب فيها هذا المؤرخ معاناته في الوظيفة التي كانت تسلبه طاقته.
يا ترى ما بين تعب وضنك حياة سليمان موسى وصمت الرفاعي حتى البارحة أين كان تاريخ الأردن مخبأ ومن ينهض له حتى لا يتجرأ هيكل أو غيره على الشتكيك لنا ولمذا ينتفض الكثيرون للدافع عن البعث السوري والعراقي وحماس وعن القاهرة وسكتوا عن هجوم هيكل ضدنا هل فرحوا بما تحدث ان صمتوا ل …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اردنيات, شؤون سياسية اردنية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























