الخيمة التي أغضبت وزير الداخلية
كتبهاomar shaheen ، في 31 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:26 ص
كتب : عمر شاهين
انتظر الأردنيون طويلا إجابة حكومية شافية لما حدث في خيمة الرابية يوم 9/1/2006 بعد أن كانت الحكومة قد سمحت بها لفترة طويلة قبل أن يهدمها الدرك ،ويتصرف مع المتظاهرين بعنف غير مسبوق منذ بداية مظاهرات استنكار الاعتداء البربري على غزة. ذلك اليوم كان الأكثر إشكالا ليس للمتظاهرين وقوات الأمن ولا لمشاهدي قناة الجزيرة الذي شاهدوا تفريق المتظاهرين الأكثر قربا من السفارة بل امتد النقاش إلى حالة ضرب الزميل ياسر أبو هلالة وإلى مرحلة التركيز الإعلامي والحكومي فقط عليه.
الجواب ووجهة النظر الكاملة تحدث بها وزير الداخلية الصلب عيد الفايز لصحيفة العرب اليوم في تاريخ 25 /1/2009 أي بعد تسعة عشر يوما . وأعبن في نفس اللقاء العودة لتطبيق قانون الاجتماعات العامة . وتلخيص كلام الفايز ( تعهد المسؤولون في الحركة أن تكون هذه الخيمة خيمة للمثقفين وفجأة تحولت إلى مظهر شغب كبير وبؤرة للفساد والإفساد, كونها قريبة من السفارة الإسرائيلية تجمعت فيها أعداد من الخارجين عن القانون من أنحاء المملكة كافة والقي القبض على عدد كبير منهم فقد أتوا من مناطق مختلفة وكانوا يعبرون عن حقد دفين بل وسمعت ألفاظا خارجة عن السياق العام للأدب والاخلاق وتم إبلاغنا من قبل اليسار الاجتماعي برفع يدهم عن الخيمة وعليه أعطيت توجيهات بالابقاء على الخيمة 3 أو 4 أيام ولكنها اصبحت بؤرة حقيقية للفساد, وفي يوم الجمعة ازيلت الخيمة بقرار ميداني, من الاجهزة الامنية المختصة. م تجر مراجعتنا في هذا القرار فمثله مثل أي قرار سريع للقادة في المعركة, عندما وجدوا مجموعة تلقي بالحجارة هم من داخل الخيمة على رجال الدرك الذين دخلوها وبداخلها نحو 300 شخص فازيلت كما أزيلت المقبرة الرمزية.أما بالنسبة للزميل ياسر أبو هلالة مراسل قناة الجزيرة فقد تلقيت شكوى من صاحب العمارة التي كان يبث منها وعندما أخبرنا بذلك نزل وبدلا من أن يصور ويعمل تحقيقه أصبح متظاهرا بدلا من صحافي وحصل ما حصل حيث اصيب 36 شرطيا من الدرك ومع ذلك كظمنا الغيظ حتى نحافظ على مسيرتنا الديمقراطية. وكان أبو هلالة في المكان غير المخصص له ودخل إلى مكان غير مخصص للمراسلين وأصبح جزءا من المتظاهرين.تخيل المنظر مسجدا مصلين خارجين وامامهم الدرك بأقنعتهم ولا يوجد هجوم على أحد ولكن لديهم أوامر بعدم تسلل أي شخص إلى منطقة الجبل باتجاه السفارة وكنا قد قررنا أن لا نسمح لأي شخص بأن يصل إلى السفارة لانها خط أحمر وبروتوكولات موقعة وان السفارة قطعة أرض ليست للأردن ونحن نحمي السفارات جميعها.
بداية الموقف الاردني مع التظاهرات
منذ اليوم الأول للاعتداء الصهيوني على السكان الأبرياء قي غزة ، اعترض جلالة الملك عبد الله على مهاجمة غزة والتخلي عن فرص السلام ، وطالب بوقف العدوان فورا، ولم ينتظر جلالة الملك اتجاه دول الاعتدال العربي الذي كان الأردن أحد أهم أعمدته . الموقف انعكس فورا على رؤية الحكومة التي سمحت بكل مظاهر الاعتراض على العدوان والتعاطف مع الشعب الفلسطيني في غزة . بل وبدأت كعادتها بتقديم كل المساعدات الإنسانية الممكنة ، وصرح زير الداخلية أنه يسمح لأي مظهر رافض للعدوان شرط احترام قوانين الدولة وعدم التخريب. فلم تمض سوى ساعات على الضربة الجوية الأولى التي استهدفت عدة أماكن تابعة للحكومة الفلسطينية، حتى انطلقت المسيرات في كل مدن الأردن ،عبرت عن توافق حكومي شعبي في الوقوف ضد اعتداء كان يزاد بسرعة مخيفة يوما بعد يوم تاركا مئات الشهداء والبيوت المهدمة وآلاف الجرحى .
أحداث الرابية 9/1
الموقف الأردني ضرب سكون دول الاعتدال من الداخل بإتباع رعاية وحماية قانونية وأمنية للمسيرات مما شجع الكثير من المواطنين لاصطحاب أطفالهم وزوجاتهم للمشاركة بتلك المسيرات . هكذا ظل الحال و بكل أريحية وتوافق حتى التاسع من كانون الثاني عندما اصطدمت قوات الدرك للاعتصام المناهض للعدوان على قطاع غزة في الساحة القريبة من مسجد الكالوتي في منطقة الرابية، والتي سمح بإقامة خيمة اعتصام بها بعد الاعتداء التي تقع على قرب منها السفارة الإسرائيلية .
فجأة وبعد العصر يحدث ما لم يكن في الحسبان فقد قامت قوات الدرك بفض المسيرة بطريقة عنيفة، بعد أن أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع وقاموا بضربهم بالهراوات . العشرات أصيبوا بحالات هلع وأذى شديد للمشاركين .
الموقف اعتبر عرضيا و ليس تغيرا في التعامل الأردني نحو المظاهرات ،التي تحملت قوات الدرك فيها استفزازا من بعض المتهورين أو العابثين أو حتى ممن وصفوا بالمدسوسين الذين رموا الدرك بالحجارة ولم يكن بعضهم يميز بأنه أمام أمن أردني وليس إسرائيليا فمعظم المتظاهرين من حديثي العهد بالسياسة وقد عرضت وكالة عمون الاخبارية صورة لبعض الفتيات وهن يرفعن أحذيتهن دون أن نعرف في وجه من رفعت . فيما أؤخذ أمنيا على بعض المسيرات حملها لصور خالد مشعل وإسماعيل هنية وحتى صدام حسين وعدم حمل صورة الملك عبدالله الثاني وعدم الثناء على مواقفه مع الفلسطينيين والتذكير بموقف الأردن المميز . ولكن إذا كانت الحكومة ترفض احتراما لموقفها الذي لم يحسم بعد مع وجود السفير الصهيوني في عمان بان تمس المظاهرات السفارة ،فلما لم توزع تحذيرات للمتظاهرين بعم الاقتراب منها، علما أن وزارة الداخلية كانت أعلمت المعتصمين بخيمة الرابية ومن ثم تراجعت إلا أن القوات هدمت الخيمة والشواهد التمثيلية للقبور الفلسطينية في ذلك اليوم .
لا يقارن هذا الموقف العابر مع الموقف الكلي للحكومة التي سكتت عن التجاوزات وتعاونت مع كل أشكال الاستنكار والتجاوز مع خصوصيات السياسية المحلية والخارجية وحتى شتم بعض زعماء الدول الصديقة و الوقوف بشكل علني مع حركة حماس ، ولكن ما آثار موجة غضب أخرى هو اهتمام فردي من الحكومة بشخص الصحافي ياسر أبو هلالة مدير مكتب الجزيرة ، ونسيان باقي المصابين جسديا ونفسيا من المواطنين الأردنيين مما طبق المثل القائل جاءت الحكومة لتكحلها فعمتها . وهاذ وقد أصيب من الصحافيين أيضا مالك اللحام ومحمد الحويطي وصفوان العواودة.
قيادة الأمن العام تستنكر ما حدث لأبي هلالة وتصمت عن الأسباب الكلية لغضب الدرك
قيادة الأمن العام أقرت بأن نتيجة خطا ما حدث بطريقة سريعة استنكر فورا من الجميع وخاصة أن الاعتداء على أبو هلالة احتل الخبر الأهم على قناة الجزيرة الأكثر مشاهدة في الوطن العربي في هذه الأحداث . فقد ضرب أبو هلالة على ، وشتم واعتدي عليه أيضا من أفراد آ حرين .كما يصف الاعتداء أبو هلالة نفسه : ( هُدمت خيمة الاعتصام السلمي، وكُسرت شواهد المقبرة الرمزية، تقدمت من شخص يرتدي ملابس مدنية يكسر الشواهد على مرأى من قوات الدرك. وحرصا على الدقة سألته: هل أنت مواطن أم رجل أمن؟ أجاب بحدة ومهددا أنه مواطن وإذا لم أغادر فإنه سيفعل كذا وكذا.. قلت له أنا صحافي وأقوم بعملي، وطلبت من الدرك أن يحموني من تهديداته، فتقدم أحدهم وشتم الذات الإلهية وكسر الشاهد وضربني بالهراوة.. خاطبت رفاقه وقلت أريد أن أعرف اسمه لأشتكي عليه لأنه خالف القانون وشتم الذات الإلهية.. فشاركوا بالاعتداء وأصررت على مطلبي ) .
وقد بينت مصادر في الأمن العام، أن مدير الشؤون القانونية في الأمن العام العميد خالد المعاني ومجموعة ضباط قانونيين، بدأوا منذ صباح اليوم التالي التحقيق في ملابسات الحادث، بعد أن أرسلوا وفدا للمستشفى التخصصي من أجل الاستماع إلى أقوال أبو هلالة، حول تفاصيل الاعتداء.
محمد أبو رمان أول المستنكرين لضرب زميله :
المقال الأسرع لاستنكار ما حدث كتبه المحلل محمد أبو رمان والذي حاز على أكبر عدد تعليقات للكاتب في الموقع الالكتروني لصحيفة الغد حيث استنكر أبو رمان منذ البداية الاعتداء فكتب ( إلى ظهيرة أمس، أي قبل الاعتداء على صحافيين ومتظاهرين، كان الموقف الرسمي الأردني من العدوان الإسرائيلي على غزة متقدماً على الدول العربية كافة، وموضوعاً للإشادة بحسن إدارة الأزمة الداخلية والتعامل مع تداعيات العدوان والسير بخطين متوازيين بين خطاب الدولة والشارع على السواء. المفارقة أنّ الكاتب في الغد ومدير مكتب الجزيرة الزميل ياسر أبوهلالة، كان إلى قبل الاعتداء عليه بدقائق، يشيد بالموقف الرسمي وقدرته على إدارة الشارع والتعامل معه، قبل أن يتغير المشهد بكليته وتصبح عمّان موضع الحدث لا غزة، فتنقل الفضائيات صور الاعتداء على متظاهرين في منطقة الرابية، وصور إزالة خيمة الاعتصام بالقوة، وكذلك صورة الاعتداء على أبو هلالة واعتقاله! ) . واستنكر أبو رمان ما حدث أيضا للمواطنين (ليس فقط الزميل ياسر من له كرامة وحصانة وضمانات حقوقية، بل المواطنون كافة الذين تمّ الاعتداء عليهم، وهو ما يدعو إلى تحقيق رسمي واضح ومعلن )
أبو طير يحلق في سماء الرابية معترضا:
الكاتب في صحيفة الدستور الأردنية ماهر أبو طير انتفض أيضا غاضبا بمقال له بعنوان ( الأردن : أحداث الرابية.. مندسون أم سوء إدارة حمل فيه الأجهزة الأمنية والحكومة ما حدث فكتب ( أحداث الرابية مؤسفة جدا ، وسوء إدارة المشهد ، وعدم الاستعداد له ، بفتح قنوات اتصال مع الرموز والشخصيات الضامنة للجماهير والمحركة لها ، حتى قبل الجمعة بيوم أو يومين ، هو الأمر الواجب أن نتوقف عنده ، حتى لا يخرج من يقول ان هناك مندسين قاموا بضرب الأمن أو شتمه ، وهو ما لا نقبله ، فاضطرت أجهزة الأمن أن ترد بهذا العنف ، ومن ادار الأزمة بهذه الطريقة ، على مستويات مختلفة ، ومن مصادر مختلفة ، يتحمل المسؤولية الكاملة ، عن الإساءة إلى هذا البلد ، وجعله خبرا ، في كل نشرات الأخبار ، في كل وسائل الإعلام ، التي بثت صور ضرب المتظاهرين ، وهم يتلقون الضرب بالعصي والبساطير. الادهى والأمر أن يتم الاعتداء على زميلنا ياسر أبو هلاله ، بالضرب ، من مجموعة ، تنطحت احداها لشتم الذات الإلهية ، في بلد شرعية الدولة فيه دينية ، ونقول فيه أن شرعية الدولة ، تعود إلى كون النبي صلى الله عليه وسلم هو جد الملك )
أبو هلالة يغطى على غيره في البث وتلقي الضربات :
ضرب ياسر أبو هلالة مراسل قناة الجزيرة الفضائية سلب الاهتمام بفض خيمة الرابية وضرب المعتصمين ،حيث نال التركيز الأكبر وقد عولج الاعتداء باهتمام حكومي بدأ باتصال من جلالة الملك شخصيا مما أغلق الملف معه في تلك الليلة فكتب بين الرضا والعتب وصافها فرحه الذي ولد بين مخاض حزنه وصدمته لما لم يتوقعه (أتحسس الأثنتي عشر غرزة في رأسي لأتأكد أني لم أكن في حلم. ولا أقول في كابوس، فما حصل كان ورديا بالمعنى الحرفي. وأنا أنظر إلى غابة الورود التي تترواح بين الباقات الطابقية التي يرسلها الميسورون وبين تلك الصغيرة التي أعلم أن بعض من أرسلوها كانت على حساب قوت يومهم, قلت لزوجتي حنان في عرسنا لم تصلنا كل هذه الورود! من المألوف والمعتاد عالميا اعتقال الصحافي وضربه وقتله.. منذ اللحظة الأولى قلت إني أتحمل مسؤولية وجودي في مكان خطر، فلم يعتد عليّ أحد وأنا أتسوق. وفي مجتمع نام ديمقراطيا أعلم أن تقاليد التظاهر لم تنضج لا عند المتظاهرين ولا عند قوات الدرك. وإن كان مؤشر الخوف ثابتا بحسب استطلاعات الرأي بحدود الثمانين في المائة. فالحمد لله أن ثمة عشرين في المائة لا يزالون مؤمنين بحقوقهم الطبيعية والدستورية في التعبير السلمي عن آرائهم من دون خشية من العواقب. وفي بلدان أخرى لا يمكن أجراء استطلاع لقياس مؤشر الخوف ولا تخرج المظاهرات إلا وفق المزاج الرسمي.
غير المألوف وغير المعتاد، أن تكون ردة الفعل بهذه السرعة وهذا النبل، فاتصال جلالة الملك كان أثناء تلقيَّ العلاج، والذي اطمأن فيه وجلالة الملكة على الوضع الصحي وأكد فيه رفضه لما جرى وتقديره للدور الذي يقوم به الإعلام )
هشام البستاني ينتفض ضد القمع وضد التركيز على أبي هلالة :
الاهتمام بيسار أبو هلالة تحديدا لنه مراسل الجزيرة ونسيان باقي ما حدث جعل الكثيرون يحتدون ومنهم الناشط السياسي و الكاتب د. هشام البستاني الذي تمنى متستهزئاً ( ليتني كنت مراسلا للجزيرة ) بين فيه أن المسيرة كانت هادئة نسيبا ووصف في ذلك المقال بعض حالات الاعتداءات على الناس ويبدوا أن هم البستاني الأكبر هون كان الاهتمام في ياسر أبو هلالة وتناسي غيره فقد كتب متألما ( ماذا عن عشراتٍ من الآخرين الذين تلقوا الشتائم والإهانات والضرب المبرح بالهراوات واللكم والركل والدعس في البطون؟ من سيعتذر لهم؟ ومن سيشكل لجان تحقيق حول ما تعرضوا له؟ والى متى سيظل المواطن تحت رحمة صلاحيات تشمل ضربه وسبه والدعس في بطنه؟ إلى متى سيظل المواطن حادثة فردية؟. ظهر أول من أمس، كنت أتواجد في الصف الأول لمظاهرة الرابية، وحاولت جاهداً مع بعض الأصدقاء النقابيين (كما يشهد البث المباشر للجزيرة) ولمدة أربع ساعات متواصلة منع الاحتكاك بين المتظاهرين المتحمسين للوصول إلى سفارة العدو في عمان وبين قوات مكافحة الشغب، التي سميت قوات الدرك. كان بامكان هذه القوات الاستمرار في احتواء الموقف بطريقة الدفع التي كنا نستعملها بنجاح طوال أربع ساعات. نعم، كانت هناك إساءات قليلة من المتظاهرين، فبين حين وآخر كانت زجاجة ماء أو حجر يلقى من بعيد، ولكن لم يكن ذلك إلا حالات منفردة وبسيطة لم تشكل أي تهديد على الإطلاق لقوى مدججة بالدروع والخوذ. ولكن هل كان هذا مبرراً للتعامل بأقصى ما تملك من العنف مع المتظاهرين؟ بالنسبة لي شخصياً، انا المخلص لفكرة منع الاحتكاك طوال ذلك اليوم، فقد سقطت قنبلة الغاز المسيل للدموع مباشرة أمام وجهي، وغبت بعدها عن الوعي لأجد نفسي في المستشفى. زميلي أ.ج.ر الذي كان يساعدني في منع الاحتكاك أكل نصيبه من الهراوات حتى شبع، فيما كسرت رجل زميل ثالث ( ج.ش) وهي تلتف الآن بكتلة ثقيلة من الجبس )
المدون الاشهر محمد عمر ينتصر للدرك بهروة قلمه :
قد يكون المتظاهرون لم يحسبوا خطورة الاعتصام في مكان حساس أو حقا قد قاموا باستفزاز قوات الدرك ففقدوا صبرهم أو هناك أوامر معينة جاءت كرسالة لاحترام خصوصية المكان حتى لو قدرت الدولة كثيرا ما يشعر به الناس وتشاركهم هي به ، ولكن تحميل الدرك نتيجة ما حدث كان حصاد أغلب الآراء سوى كاتب هذه السطور ولآخر هو محمد عمر والذي يعتبر أشهر مدون في الأردن والذي شهد لقوات الدرك بجهدها الكبير وتسأل عن عدم إعطائها فرصة للدفاع عن نفسها وتقدير مجمل حسناتها فقد كتب محمد عمر في مقدمة مدونته التي حملت عنوان هذا ما حدث ( ومواقفها السابقة وضبط أعصابها الكبير لبعض المستفزين والجهلة وليكتب ما حدث في الرابية هو ما حدث في معان وما حدث في باريس ولندن والنرويج. ما حدث في الرابية، يحدث في كل العالم الان…
شرطي يقوم بواجبه المهني في حماية مؤسسات البلد. ومتظاهر يعبر عن رأيه. يخرج المتظاهر عن حدود التعبير الحضاري فيؤدي الشرطي واجبه المهني. تحصل تجاوزات من قبل الطرفين لكن المناوشات تنتهي بدون أن نسمع من المسؤولين كلاما عن مندسين مثلما كنا نسمع سابقا. ونسمع من المتظاهرين كلاما متسامحا. تنتهي المناوشات بدون أحقاد وبدون تخوين وبدون حالة احتقان في البلد… هذه هي حيوية الشارع الأردني، 15 يوما من التظاهر، تظاهرات ضخمة خرجت في كل مدن وقرى ومخيمات البلد لكن لم يعتد مواطن واحد على أي ملكية عامة. باستثناءات جدا محدودة، تكسير زجاج سيارتين في الرابية وإحراق كشك امني في معان…. الخائفون والمتشائمون والمرعوبون مما حدث في الرابية أو معان لا يريدون أن يروا النصف المليء من الكأس، لأنهم مدمنون على قناة الجزيرة… لماذا لم يستضيف مراسل الجزيرة، كما يستضاف الناطق باسم جيش العدو كل نصف ساعة، الناطق الرسمي باسم قوات الدرك السيد احمد أبو حماد ليستمع منه وليسمع العالم كله صوت انسان حقيقي وغاضب كما هم المتظاهرين. ليسمع كل العالم مسوؤل امني أردني بسيط يعترف بكل صراحة بان الدرك أفرط في استخدام القوة احيانا، ولم نسمع من هذا الرجل كلاما عن مندسين وعن مخربين.) .
ومن المؤسف أن تهاجم مقالته تلك بالكثير من انتقادات المعلقين الذين دوما يثيرون عتب كبير في هم الهوية الأردنية لماذا تنسى حسنات الدولة الأردنية بينما يحتفى بأي خطأ منتظر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون سياسية اردنية, غزة 2007-2008 | السمات:شؤون سياسية اردنية, غزة 2007-2008
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 31st, 2009 at 31 يناير 2009 10:53 ص
كل التقدير لكتاباتك الثمينة
دام قلمك الغالي
فبراير 6th, 2009 at 6 فبراير 2009 1:50 م
تسونامي
اجتاح المدونات…….>>>>
كل التقدير والاحترام