سحر مسلسل ممهند ونور ينقلب لكوارث اجتماعية
كتبهاomar shaheen ، في 7 تموز 2008 الساعة: 08:34 ص
سحر مسلسل مهند ونور ينقلب لكوارث اجتماعية
كتب عمر شاهين
كيفانش تاتليتوغ
مع اقتراب الساعة العاشرة مساءاً، تبدأ الكثير من الفتيات بالانسحاب من تجمعات الصيف ، ويدخلن إلى البيوت بالرغم من حرارة الصيف المرتفعة وتظهر علامات استنفار غريبة ، وتُضع الهواتف النقالة على الطاولات وتغلق الكتب مهما كان اليوم الثاني بحاجة إلى دراسة أو ينتظره امتحان نهائي . حالة أشبه بمنع التجول وغرف بيتية كأنها قاعات تحقيق . فالكلام غير مباح والعيون موجهة صوب التلفاز والقلوب الأنثوية تنتظر منذ أربع وعشرين ساعة لرؤية الساحر مهند بطل المسلسل التركي مهند ونور الذي تعرضه قناة 4 mbc نجاحا إعلاميا كاسحاً تفوق بها على باقي المسلسلات التركية المدبلجة والتي تعرض في نفس الوقت بحيث أصبحت القناة الأكثر مشاهدة بلا منازع بعد أن حقق المسلسل السوري باب الحارة نجاحا منقطع النظير في شهر رمضان الماضي على قناة mbc 1 والحمد لله أن مهند ونور لم يعرض في شهر رمضان القادم و إلا لأفسد الجو الإيماني للشهر الفضيل .
المسلسل لا يحمل أي جديد يستحق هذا الهوس الإعلامي والتأثير الاجتماعي الذي تركه لا من حيث الإبطال ولا القصة ، ولكنه يترك أثرا غريبا في ذهن المتابع أو يسبب له إدمان لمشاهدته ، له فالمسلسل لا يختلف من حيث القصة عن باقي المسلسلات المدبلجة التركية أو المكسيكية والتي سبقته ، إلا أن أحداثه صورت في تركيا واللهجة المحكية فيه هي التي يتحدث بها سكان الشقيقة سوريا . يعرض المسلسل قصة عاطفية وبعض الأحداث الاجتماعية المرافقة له.
لفتت المسلسلات المدبلجة حضور المراهقين والمهتمين وذلك لأنها تتحدث بجراءة عن القصص العاطفية والخيانات الزوجية وبشكل واضح ويتسم الشباب والفتيات الممثلين بوسامة عالية تلفت الانتباه وعل الأمر الأهم هو الملابس التي تظهر بها البطلات التي بالعادة تكون مكشوفة وفاضحة بشكل يتمكن بسهولة من شد عيون الرجال . هذه الملابس تأتي متزامنة مع قبل وعناق لا تظهر بمسلسلات عربية ، هذه العوامل سببت نجاحا مذهلا لمهند ونور إلا أن متخصصين اجتماعيين حذروا من أن انتشار مثل هذه المسلسلات سوف تنشر الهيجان العاطفي بين الفتيات وسوف تترك فسادا أخلاقيا كبيرا وتقليدا أعمى لما تعرضه نتيجة المشاهد الجريئة جدا والتي لم يكن رب الأسرة بان يسمح سابقا بناته وأبنائه أن يشاهدنها علنا في البيت .
تبدأ أحداث المسلسل في عائلة ثرية يفقد ابنها مهند – بطل المسلسل - خطيبته في حادث مفاجئ و مؤسف. يحزن مهند كثيراً على فقدان حبيبته و خطيبته فيقرر الجد تزويجه من نور الفتاة الجميلة ذات القوام الساحر والحضور الجذاب وتترافق هذه الإحداث مع محاور عدة، تطال قضايا اجتماعية مختلفة مثل الحب والصراع الطبقي ومشكلات الفقر ومغريات المال والعمل.
تتغير حياة نور عن طريق مكالمة هاتفية من عمها المرموق من عائلة سودوغلو العريقة والذي اختارها زوجة لحفيده مهند الذي كانت تحبه منذ طفولتها. ولكن هذه السعادة لم تدم طويلا عندما اكتشفت أن الأمور ليست سهلة، وخاصة المتعلقة بزوجها مهند ذا المواصفات الجمالية الخاصة، التي تجمع بين الحُسْن التركي ونظيره العربي .
فكرة المسلسل لا تحمل عقدة غريبة أو فكرة جديدة إبداعية تختلف عن آلاف الأفكار المشابهة التي عرضت في السينما والتلفاز لا يستدعي هذا السحر الذي حل في الوطن العربي كله وليس في الأردن فقط .
العامل الأهم في هذه الجاذبية ليس في تشويق الأحداث التي بدأت تصبح مملة مع زيادة إعداد الحلقات التي تختلق أحداثا جانبية إنما في شخصيتي نور الفتاة الجميلة نور ومهند ، لأن أكثر متابعي المسلسل هن من الإناث واللواتي سحرن بهذه الشخصية ذات القوام المتناسق والوسامة المذهلة التي سحرت الفتيات سيما أنه يظهر أيضا كرجل أعمال يملك المال الكثير وشخصية هادئة عاطفية تختلف عن الشخصيات العربية الاعتيادية وهذه الصفات كما تشير الكثير من التحقيقات التي تجرى مع الفتيات هي شخصية الدون جوان التي تحلم بها الفتيات . ولعل الصعوبة والتحدي الذي أظهرته نور كي تحافظ على حبيبها شجع الفتيات على مراقبة الأسلوب الذي سوف تحافظ به على الشاب الساحر ، طبعا هذا جاء مدعما بمشاهد حميمة بإيحاء جنسي غير واضح سبب إثارة عاطفية للمتابعات .
المسلسل أثر في إعادة الرومانسية للزوجات حتى أن كثيرا من الزوجات بتن يقلدن طريقة نور في التعامل مع الزوج والسيطرة عليه واحتواءه عندما يشعرن بأن هناك حسناء في العمل تجذبه ولكنهم في المقابل صرن يطمحن في عاطفة تشابه التي يقدمها مهند فتقول إحدى النساء : (أن المسلسل يطرح العديد من المسائل التي جعلتني أعيد حساباتي بالمقارنة مع الواقع الذي أعيشه، والذي يشوبه بعض الخطأ، مبينة أن شخصية نور القوية، تعلمني كيف أتعامل مع المشاكل والصبر عليها، وكمية العطاء الذي تمنحه لأسرتها، كلها أمور جعلتني أنتظر بلهفة هذا المسلسل والانتهاء من عملي للتفرغ له.
في المقابل سبب مشاكل المسلسل الكثيرة من المشاكل بحيث حقق شعار أمنية قناة روتانا مش حتقدر تغمض عينك فبات المسلسل يربط الأسرة في فترة العرض عبر حلقاته الطويلة التي لا يبدو أنها ستنتهي قريبا وهذا ما ترك أثرا وخلافات ليس على احتكار الشاشة فقط والتي اضطرت كثيرا من الآباء للبحث عن تلفاز آخر في البيت يمكنهم من حضور شيء غير نور ومهند في فترة السهرة وشكت كثير من الأمهات أن بناتهن يرفضن الجلوس مع الضيوف أو المساعدة في عمل البيت أثناء عرضه ، حتى أن الأمهات أصبن بسحره فصرن يجلسن لمشاهدات حلقاته ويعتذرن عن بعض الزيارات الليلية وغضبن مثل بناتهن عند إشارة النهاية لينتظرن اليوم التالي لمتابعة مجريات الأحداث ، فيما صرن بعض الفتيات يرفضن العرسان المتقدمين لخطبتهن أملا في الحصول على عريس يملك ولو جزء بسيط من جاذبية مهند .
إلا أن الظاهرة لم تنتهي هنا بل أعلنت شركات سياحية أن الرحلات المتجهة إلى تركيا تضاعفت كثيراً فقد صار عشاق المسلسل يسعون إلى زيارة الأماكن التي صور بها المسلسل فيما بدأت بعض الشركات تنتج ملابس وأثاث وشراشف تشبه تلك التي تعرض في المسلسل .
هذه الظواهر لم تكن جديدة بل رافقت مسلسلات كثيرة عرضت من قبل فقد تحولت أكلة الكوارع إلى أكلة شعبية عندما عرض المسلسل السوري ليلي الصالحية إلا أن تعلق الفتيات بشخصية الدونجوان مهند بدأت تخرج عن الحد الطبيعي فذلك الشاب الذي كان يعمل في عرض الأزياء وعله لم يتوقع أن يصبح فتى أحلام الملايين من العربيات .
( فعندما استضافت قناة mbc مسلسل مهند ونور و التقى أبطال المسلسل في موقع mbc - حضر أعدادٌ كبيرةٌ من الجنسين، وشرائح عمرية من جنسيات مختلفة تقاطرت إلى مبنى mbc للقاء أبطال المسلسل ، حيث كانوا على موعدٍ مع جماهيرهم التي ضجّت بها المنطقة.فقد احتشد عشاق الممثل كيفانتش تاتليتوغ مهند للحصول على صورة خاصة موقعة منه، والتقاط الصور التذكارية معه، ومع أبطال المسلسل، وتوجيه الأسئلة المباشرة لهم، فيما بدأت عديد من الفتيات بالصراخ، وتملّك الإغماء من بعضهنّ ما إن شاهدن مهند –ذاك الشاب الوسيم الطويل القامة صاحب العيون الزرقاء- يترجّل من سيارة الليموزين التي تقلّه مع أبطال نور.وبدورهم، لم يبخل النجوم في الإجابة عن أسئلة الجمهور والصحافة جميعا، سواء أكانت شخصيةً أم مهنية.الأسئلة الأكثر حرجاً كانت من نصيب مهند ، الذي تفاجأ عندما لمس بنفسه مقدار المحبّة والجماهيرية التي يتمتع بها هو، والمسلسل في العالم العربي، ومدى معرفة الجمهور بأدقّ تفاصيل حياته.فقد بادر عديد من الفتيات إلى سؤاله عن علاقته السابقة بملكة جمال العالم لعام 2002 آزرا أكين التي ربطتها به علاقة استمرت لأكثر من أربع سنوات. كما تناولت الأسئلة بعض جوانب حياته المهنية كنشاطاته في عروض الأزياء التركية والعالمية، وسعيه لنيل ألقاب جديدة بعد فوزه بلقبي أفضل عارض أزياء في العالم، وأفضل عارض أزياء في تركيا ).
الأمر لم ينتهي هنا فقد بدأ بتدمير الكثير من البيوت وعلها بيت زوجته في التمثيل نور والتي يبدوا أنها اندمجت كثيرا في التمثيل فتحول التصنع إلى حب حقيقي وهذا ما استفز زوجها .
ليست نور ضحيته الوحيدة بل امتد الأمر إلى انتشار حالات طلاق كثيرة نتيجة تعلق الفتيات بهذه الشخصية فقد نشرت وكالات الإعلام بان أن بعض النساء العربيات طلبن من أزواجهن أن تتم معاملتهن برومانسية على غرار ما يفعل مهند مع زوجته في مسلسل نور، وأن تتحول عواطفهم الفاترة إلى عواطف جياشة .
ونشرت صحيفة اليوم السعودية مؤخرا عن وقوع أزمة أسرية بسبب الدراما التركية أدت إلى طلاق سيدة سعودية من زوجها في الدمام؛ حيث ذكر أن أسرة «م» اعتادت الاجتماع وقت العصر لمتابعة المسلسل؛ حيث أبدت الزوجة استياءها من طريقة تعامل زوجها معها مقارنة بما تشاهد من رومانسية في التعامل من بطل المسلسل مما يجعل عينيها لا تفارق الشاشة ولو لثانية واحدة.
وقالت الصحيفة إن تلك النقاشات أزعجت الزوج حتى وصلت المقارنة في أحد الأيام إلى أقصاها فعندها ثار الزوج ونطق بيمين الطلاق وطرد الزوجة إلى بيت أهلها كي تتمتع بمتابعة المسلسل منفردة وتتابع إعجابها بالبطل.
و في سوريا، ذكر أحد المواقع الإلكترونية أن أربع حالات طلاق وقعت في مدينة حلب بسبب مهند بطل مسلسل نور في الآونة الأخيرة، وقال إن السيدة الأولى طلقها زوجها في الوقت الذي كان يعرض فيه المسلسل، وذلك بعد نقاش حاد دار بينهما وقالت إحدى جارات السيدة المطلقة لـعكس السير كانت جارتي تشاهد المسلسل عندما مازحت زوجها وقالت له بتمنى أنام ليلة وحدة مع مهند وبعدين أموت، ولم تنه جارتي حديثها إلا وكان زوجها قد طلقها.
ونشر أحد المواقع الكترونية أن زوجة أردنية وضعت صورة مهند على هاتفها النقال . هذا الأمر استفز الزوج ، وأثار غضبه بشدة، ودفعه إلى طلاقها على الفور. معتبرًا أن وضع صورة شخص آخر غيره على هاتفها النقال نوعًا من الخيانة للحياة الزوجية .
ولا تبقى النقطة الغامضة في وسامة مهند ولا في جمال نور ولا في الأحداث أو اللقطات الحميمة التي تشعل مشاعر الفتيات وتفجر كبتهن العاطفي بل يوجد سحر خفي أو تعويذة وراء الحضور الجماهيري غير المبرر في أرواح المشاهدين العرب .
Omar_shaheen78@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا عامة -شباب وعائلة, مسلسل مهند ونور | السمات:قضايا عامة -شباب وعائلة, مسلسل مهند ونور
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 12:23 ص
عذراً من صاحب المدونة
أنا ديمتري ميروسلاف خرتيتوف شيوعي متكلس … أنتظر أجرب يدعى عصام طنطانوف للمبارزة و القتال .. و هذا الكلام جدي يا جماعة …
و أنا أنتظره في فندق أجنحة البتراء في الدوار الخامس سأنتظره للساعة 12 ظهراً
هو يقول أنه رجل و أنا تحديته و قلت له أنك كلب أجرب …
و ها أنا أنتظره في الفندق
أرجو أن تتبعو أخر الأخبار في مدونتي
المعركة الليلة مع أني متأكد من أن عصام طنطاوي أحد الجبناء وليس برجل إطلاقاً
أنا أنتظرك يا مدعي الرجولة بدون (…….) يا فنان يا تشكيلي
الشيوعي سفاك الدماء سابقاً
ديمتري ميروسلاف خرتيتوف
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 11:14 م
إلى كل مثقف و فيلسوف في العالم
الفيلسوف و الفنان التشكيلي الأردني الشيوعي البايز غصام طنطانوف تجنن … بعد ما جبن عن اللقاء في الفندق .. و أنا لازلت أنتظره في مكاني للأن ..
أدعوك إلى التفرج على المستوى الذي وصل إليه بعد أن فقد عقله .. فأقفل التعليقات في مدونته .. و تخفى في ستار مجهول ليطلق لسانه القذر في مدونتي على راحته ظناً منه أنكم لن تعرفوه …
يمكن للبيب أن يعرف من هو الذي يعلق عندي ….
هذا هو مستواك الحقيقي يا رفيقي الحبيب … ياد دنا بحبك لما تظهر بكل الوساخة دي
الرفيق الشيوعي المتكلس و مُصيب الطنطانوف بالإنهيار العصبي
الخالد
ديمتري ميروسلاف خرتيتوف
الدعوة عامة