عمر شاهين
كنت قد كتبت مقالا قبل عدة أشهر عنونته ب ( إن لم نموت جوعا متنا بالهروات ) ردا على القمع الذي فك اعتصام ميناء العقبة وما كانوا يعتصمون لسياسة داخلية أو خارجية انما لسياسية لقمة الطعام وسكن يقيهم حر العقبة ووظيفة لم تعد تؤمن لقمة الحياة .
وقبل حادث العقبة خمنت أن الأردن سوف يعاني من انفجارات اجتماعية سوف يكون لها أشكال مختلفة ، فالشعب الأردني وخلال فترة سريعة جدا تعرض لضغوط سياسية واقتصادية فاقت صبره وتحمله ولم يكن بقدرته تجاوزها، أو تخطيها، وامتصاصها، وهذا ما بدأ مع تعويم الأسعار ورفع الراتب 50 دينار ولم يكن المبلغ يكفي حتى فرق ارتفاع أسعار المحروقات .
ا يحدث في الأردن من أعمال عنف وشغب ليست وليدة حدث ، أو مسائل عابرة بل تعبر عن ضغط نفسي هائل يعيشه المواطن الأردني ورفض لسياسة الحكومة ، فما أن يستفزه أمر ما حتى يشتعل المواطن غضبا ويشعر بنقمة كبيرة على كل ما هو حكومي لأنه في داخل نفسه يشعر أن الحكومة هي سبب كل مصائبه .
شعب ؤكل دخله السنوي والشهري وما تزال الحكومة تضع على رأس مجلسي الأعيان والبرلمان ورئاسة الحكومة أثرياء الأردن والذين يستحيل أن يأتي يوما ويشعرون مع فقير أو يتعاونون معه ، وهذا ما يسمى في الاردن تجار سياسية لأناس كانوا يعملون برواتب حكومية واليوم يجلسوا فوق الملايين والمليارات ،…
يجد المواطن نفسه فاقدا لقدرته على الحياة الطبيعة فالراتب لا يكفي أقل المتطلبات ، والأحلام تتراجع ، ونسبة عالية جدا من الشاب لا تجد فرصة عمل حتى بعد حصولهم على الشهادة الجامعية والتي تكون استنزفت الكثير من أموال آبائهم ، ويحتاج إلى ألف واسطة ك
























